فرار مئات المدنيين من مدينتي البوكمال والميادين بريف دير الزور

فرّ مئات المدنيين السوريين من مدينتي البوكمال والميادين، اللتين يسيطر عليهما تنظيم «داعش» في شرق سورية، بعد سلسلة من غارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن مدينتي البوكمال والميادين في محافظة دير الزور، تشهدان «حركة نزوح واسعة»، تشمل «مئات المواطنين» الفارين إلى قرى في ريف المدينتين.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن، لـ«فرانس برس»، أن حركة النزوح هذه بدأت أول من أمس، وتواصلت صباح أمس، مشيراً إلى أن بين النازحين أقارب مقاتلين من تنظيم «داعش».

وبالإضافة إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن، تستهدف طائرات سورية وروسية مواقع المتطرفين في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، والتي يسيطر التنظيم على الجزء الأكبر منها، باستثناء أجزاء من مدينة دير الزور مركز المحافظة ومطارها العسكري، وبعض القرى المحدودة في ريفها الغربي.

وقتل، أول من أمس، 80 شخصاً على الأقل بينهم 33 طفلاً، وجميعهم من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بقصف للتحالف الدولي استهدف مدينة الميادين، بحسب المرصد.

وتعد حصيلة القتلى هذه، وفق عبدالرحمن «الأعلى في صفوف عائلات المتطرفين جراء ضربات التحالف»، الذي كثف أخيراً غاراته على مواقع المتطرفين في سورية والعراق المجاور.

وأتت غارات أول من أمس، غداة مقتل 37 مدنياً غالبيتهم من عائلات المتطرفين، جراء غارات للتحالف استهدفت مدينة الميادين أيضاً، كما قتل 15 آخرون بضربات التحالف الأربعاء الماضي.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قتل 62 شخصاً، بينهم 42 مدنياً، بغارات استهدفت مدينة البوكمال المحاذية للحدود مع العراق.

وبحسب المرصد السوري، نفذ التحالف الدولي في سورية في الفترة الممتدة بين 23 أبريل و23 مايو، غارات جوية كثيفة، أوقعت 225 قتيلاً من المدنيين، وهي الحصيلة الأعلى في صفوف المدنيين منذ بدء التحالف في سبتمبر 2014 توجيه ضربات جوية في سورية.

وكان الجيش الأميركي أعلن مطلع الشهر الجاري أن ضربات التحالف الدولي في سورية والعراق منذ العام 2014 أوقعت «بشكل غير متعمد» 352 قتيلاً مدنياً. لكن منظمات حقوقية تؤكد أن عدد القتلى أكبر بكثير.

المصدر: الامارات اليوم