فرحة العيد مرهونة بحوالات الخارج.. أسواق حمص تشهد ازدحاماً مع اقتراب حلول عيد الفطر

658

شكّلت الحوالات المالية الواردة من خارج سوريا النسبة الأكبر للأهالي المقيمين ضمن مناطق سيطرة قوات النظام في الداخل السوري، والذين عجزوا بدورهم عن توفير جزّء يسير من الأموال لشراء احتياجات العيد ومتطلباته كما جرت العادة في كل عام، ليتكون حالة الترقّب التي نلاحظها بين المقيمين في الداخل وذويهم أو أبناءهم ممن حالفهم الحظّ بالخروج من سوريا هي الأكثر شيوعاً خلال الفترة الراهنة.

نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حمص أكدوا أن معظم العائلات السورية في مدينة حمص بات لديهم أحد الأفراد خارج سوريا، الامر الذي جعل منه المورد الرئيسي لدعم أفراد أسرته على الصعيد المالي وإن قلّ.. إلا أن غياب فرص العمل واستحالة توفير الأموال من الرواتب الشهرية التي لا تكاد تكفي ثمن الطعام والشراب والمواصلات جعل من مبلغ الـ 100-200 دولار أمريكي أشبه ما تكون بطاقة الفرج للأهالي الباحثين عن رؤية بسمة الفرح على وجوه أطفالهم خلال موسم العيد الحالي.

(حسن.ف) من سكان حي الخالدية بمدينة حمص قال في حديثه للمرصد السوري: على الرغم من المخاطر التي تتربص بنا في حال أردنا استلام حوالة مالية من قبل أخي المقيم في الخارج إلا أن المخاطرة تستحق ما أرنو إليه من خلال تأمين كسّوة العيد لأطفالي الثلاثة والذين يترقبون في كل يوم أن يتَصل بهم شقيقي ليبلغهم بوصول الحوالة وإمكانية استلامها من قبل أحد العاملين في مجال تسليم الأموال القادمة من خارج سوريا.

وأضاف أنه على الرغم من الفارق بسعر صرّف الدولار الذي نتلقاه من قبل مكاتب الحوالات الغير مرخّصة مقارنة مع سعر الصرف المركزي للنظام السوري، إلا أن أصحاب المكاتب تستغل حاجة الأهالي لتلك الأموال من خلال رفع أجور نقل وتسليم الحوالات للأهالي بشكل كبير مقارنة مع باقي الأيام العادية، في ظلّ عدم جرأة أي طرف منا (المُسلّم -المُسَتلم) الاعتراض على تصرف الطرف الاخر أو تقديم شكوى بحقه باعتبار ان العملية برمتها يحاسب عليها القانون السوري بالسجن والغرامة المالية.

وشهدت مكاتب الحوالات الغير مرخصة والمنتشرة ضمن مدن وأحياء لا تدخلها دوريات النظام السوري كما هو واقع الحال بما يخص حي العباسية الذي يتولى عملية تسليم أموال الحوالات للأهالي أحد المقربين من ميليشيا حزب الله المدعو أبوعلي حسن، حالة من النشاط الملحوظ مع اقتراب نهاية شهر رمضان الأمر الذي انعكس إيجاباً على أسواق المدينة التي باتت تشهد بدورها إقبالاً لافتاً للأهالي الباحثين عن تأمين كسوة العيد وفرحته لأطفالهم.

وأكد نشطاء المرصد السوري في حمص قيام أصحاب مكاتب التحويل بالتواصل مع الشخص المستفيد عبر برامج التواصل الاجتماعي والاتفاق معهم على موعد محدد (بالزمان والمكان) من أجل أن تتم عملية تسليم الحوالة المالية دون ان يتم التأكد من قبل المستلم بصحّة المبلغ من عدمه.