فرق من منظمات دولية في شمال الرقة تفجر ألغاماً زرعها تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال سيطرته على المنطقة

10

المرصد السوري لحقوق الإنسان:: أكدت عدد من المصادر المتقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن أصوات الانفجارات التي سمعت صباح اليوم في منطقة الجلبية الواقعة إلى الشمال من مدينة الرقة، ناجمة عن تفجير ألغام كان زرعها تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال سيطرته على المنطقة، حيث تجري عملية نزع وتفجير الألغام من قبل فرق من المنظمات الدولية التي قدمت إلى الرقة لنزع الألغام وتفجيرها، بعد أن كان زرع التنظيم أعدادً ضخمة منها، قبيل تعرضه لهجوم من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، ضمن عملية “غصب الفرات”، التي تمكنت فيها الأخيرة من فرض سيطرتها على مدينة الرقة ومساحات واسعة من المحافظة

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان وثق استشهاد أكثر من 90 مدني أكثر من ربعهم من الأطفال والمواطنات، ممن فارقوا الحياة جراء انفجار ألغام بهم داخل المدينة خلال تنقلهم فيها، أو محاولتهم العودة إلى منازلهم، في الأشهر الأخيرة ضمن المدينة التي تتواصل فيها عمليات التمشيط من قبل فرق نزع الألغام التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في أواخر تشرين الأول / أكتوبر شالفائت، من العام 2017، أن فرق إزالة ألغام تابعة لقوات سوريا الديمقراطية وفرق تابعة للتحالف الدولي ولجهات غربية، أوقفت عملها مؤقتاً في المدينة، وذلك بعد إصابة عناصر أجانب من فرق هندسة الألغام وفقدان عناصر آخرين لحياتهم، جراء انفجار الألغام بهم، وأوضحت المصادر للمرصد، أن توقف عملية إزالة الألغام مرده هو البحث عن آلية مختلفة لإزالة الألغام، بشكل لا يوقع خسائر بشرية في صفوف عناصر فرق إزالة الألغام بمدينة الرقة، إذ تشهد المدينة دماراً وصل لأكثر من 80% من مساحة المدينة، التي شهدت قتالاً ومعارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، استمرت منذ الـ 6 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017، وحتى الـ 17 من تشرين الأول / أكتوبر من العام ذاته، تاريخ خروج آخر دفعة من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من مكان تحصنهم داخل المدينة، كما كان التنظيم قام بعملية زرع ألغام بشكل مكثف في المدينة وأطرافها.