فرنسا: “أدلة متزايدة” على استخدام الكيماوي في سوريا

اشتد القتال اليوم أمس الاثنين (27 مايو/ أيار 2013) حول بلدة القصير الحدودية الإستراتيجية في سوريا والعاصمة دمشق. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان المؤيد للمعارضة إن الجيش السوري شن غارات جوية وهجمات بالمدفعية على الضواحي الشرقية لدمشق، ودوت أصوات انفجارات قوية حول النبك على بعد 80 كيلومترا شمالي العاصمة، حيث قطع القتال الطريق السريع الممتد شمالا إلى مدينة حمص في وسط البلاد.

وينظر إلى هجمات القوات الحكومية السورية في الأسابيع الماضي باعتبارها حملة لتعزيز موقف الأسد قبل مؤتمر السلام الدولي المقترح، والذي ترعاه الولايات المتحدة وروسيا. وقال نشطاء في المعارضة إن القوات السورية تواصل بدعم من مقاتلي حزب الله اللبناني هجوما على بلدة القصير.

ولم يتسن التأكد من صحة المعطيات الميدانية من مصدر مستقل.

أدلة متزايدة” على استخدام أسلحة كيميائية

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن “فرضيات استخدام أسلحة كيميائية تزداد قوة” في سوريا، مؤكدا أن بلاده تتشاور مع شركائها بخصوص طريقة الاستجابة للأدلة “المتزايدة” على استخدام مثل هذه أسلحة كيماوية، لكنه لم يحدد هوية مستخدميها. وقال فابيوس للصحفيين، في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي “ثمة أدلة واضحة متزايدة على استخدام أسلحة كيماوية على نطاق محلي. لا بد من التحقق من كل ذلك ونحن نفعل ذلك مع شركائنا”. وأضاف “نحن نتشاور مع شركائنا للوصول إلى العواقب المحددة التي يمكن استخلاصها من هذا”.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد ذكرت أن لديها روايات شهود تفيد بأن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيماوية بشكل متكرر في قتالها مع المعارضين. وفي تقرير نشرته على موقعها الالكتروني اليوم الاثنين، قالت الصحيفة إن أحد مصوريها عانى من تشوش في الرؤية وصعوبة في التنفس لأربعة أيام بعد هجوم في 13 ابريل نيسان على جبهة جوبر في وسط دمشق.

وتبادلت حكومة الأسد ومقاتلو المعارضة، الذين يسعون للإطاحة به الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيماوية. وفي الشهر الحالي قالت كارلا ديل بونتي وهي عضو في لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تبحث مزاعم بارتكاب جرائم حرب في سوريا، إنها جمعت شهادات من ضحايا وعاملين بالقطاع الطبي تشير إلى أن مقاتلي المعارضة استخدموا غاز السارين المحرم استخدامه. وكانت حكومات غربية قالت إنها ليست لديها أدلة من هذا النوع. وينتظر فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية تابع للأمم المتحدة منذ أكثر من شهر لدخول سوريا للتحقيق في تلك المزاعم لكن التعقيدات الدبلوماسية والمخاوف الأمنية عطلت دخولهم.

 

الجديدة

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد