فرنسا تدعو لفتح ممرات إنسانية في سوريا..والمحرقة تتواصل

11

دعت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، الجمعة، إلى إنهاء التصعيد العسكري الحاصل في الغوطة الشرقية وعموم البلاد، وفتح ممرات إنسانية في أسرع وقت ممكن، من أجل إنقاذ حياة المدنيين في سوريا، وإيصال المساعدات لهم.

وقالت بارلي “نشعر بقلق شديد ونراقب الوضع على الأرض بعناية فائقة، ويجب أن تنتهي الضربات الجوية”. وأضافت، إن “المدنيين هم المستهدفون في إدلب وشرق دمشق، وهذا القتال غير مقبول على الإطلاق”.

تصريحات الوزيرة الفرنسية تأتي مع دعوة سويدية-كويتية، لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في سوريا، وبشكل خاص التصعيد الأخير في الغوطة الشرقية.

وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر، إن على مجلس الأمن أن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا. واعتبر أن الأوضاع في سوريا “عادت إلى ما كانت عليه في أسوأ مرحلة من مراحل هذا النزاع، وإن العام الماضي سجل سقوط أكبر عدد من الضحايا بين المدنيين في البلاد”.

واتهم ديلاتر قوات الرئيس السوري بشار الأسد بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع في غوطة دمشق الشرقية ومحافظة إدلب. وقال “تتحول إدلب إلى حلب جديدة، أما الغوطة الشرقية فوجدت نفسها في حصار، وهو أمر غير مقبول”.

من جهته، قال مندوب السويد الدائم لدى الأمم المتحدة أولوف سكوغ، إن بلاده تعرب عن “القلق الخاص إزاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والمقرات المدنية، مثل المستشفيات، ما يزيد من معاناة المدنيين، ويؤدي إلى أعداد كبيرة من النزوح”.

وأضاف “حتى الآن، لم تتمكن الأمم المتحدة من إحراز أي تقدم بشأن وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وتلك التي يصعب الوصول إليها، وهذا يؤدي إلى وضع أكثر حدة، وخاصة في الغوطة الشرقية المحاصرة”.

ميدانياً، تصاعدت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية الروسية والقصف السوري على الغوطة الشرقية لتبلغ 73 قتيلاً خلال الليلة الماضية، وفقاً لإحصائية نشرها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، الجمعة، وأكد أن من بين القتلى 20 طفلاً و15 سيدة.

وقال “المرصد”، إن “27 شهيداً بينهم 10 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في مجزرة نفذتها طائرات حربية باستهدافها سوق مدينة عربين، و17 مواطناً بينهم 3 أطفال و6 مواطنات استشهدوا مجزرة نفذتها الطائرات الحربية في بلدة جسرين، و8 بينهم طفل جراء مجزرة نفذها الطيران الحربي في مدينة حمورية، و4 مواطنين بينهم 3 مواطنات استشهدوا في الغارات من قبل الطائرات الحربية على المنطقة الواقعة بين بلدتي مسرابا ومديرا، و5 بينهم 3 أطفال ومواطنة جراء قصف طائرات حربية على حزة، و5 بينهم طفلة ومواطنة استشهدوا في قصف جوي على مدينة دوما، و3 مواطنين هم طفلان ومواطنة استشهدوا في قصف جوي على مناطق في مدينة سقبا، و4 أشخاص استشهدوا في قصف استهدف حرستا وبيت سوا وزملكا، فيما لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود نحو 140 جريح، جراحهم متفاوتة وبعضهم في حالة خطرة، كذلك استشهد 3 مواطنين بينهم مواطنة اليوم متأثرين بجراح أصيبوا بها في القصف من قبل الطائرات الحربية على مدينة دوما في الغوطة الشرقية”.

الحصيلة الجديدة ترفع أعداد القتلى خلال 4 أيام فقط من التصعيد العسكري في الغوطة، إلى 229 قتيلاً، بينهم 58 طفلاً، و43 سيدة.

المصدر: المدن