فرنسا: ينبغي أن يتوقف قصف روسيا للمدنيين في سورية

43

دعا رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس روسيا اليوم (السبت) لوقف قصف المدنيين في سورية، قائلاً أنه أمر ضروري لتحقيق السلام في البلاد.

وأشار فالس في كلمة في مؤتمر للأمن في ميونيخ «فرنسا تحترم روسيا ومصالحها… ولكننا نعلم انه بغية إيجاد الطريق نحو السلام من جديد، يجب أن يتوقف القصف الروسي للمدنيين».

ونبّه فالس أيضاً من احتمال اختفاء المشروع الأوروبي، إذا لم يتوخ صناع السياسات الحذر.

وأضاف «إن المشروع الأوروبي يمكن أن يعود إلى الوراء أو حتى يختفي إذا لم نتوخ الحذر… إذا لم تظهر أوروبا ان باستطاعتها الاستجابة ليس فقط للتحديات الاقتصادية، ولكن أيضاً للتحديات الأمنية، فإن المشروع الأوروبي سينتهي لأن الشعب لن يعود راغباً فيه بعد الآن».

وإذ قال «من المؤكد» أن هجمات «واسعة» أخرى ستحدث في أوروبا، اعتبر ان العالم دخل عصر «نشاط إرهابي مفرط».

وشدّد رئيس الوزراء الفرنسي على انه «يجب قول هذه الحقيقة لشعوبنا: ستحدث هجمات أخرى، هجمات واسعة، هذا مؤكد. هذا الإرهاب المفرط موجود ليستمر وإن كنا نقوم بمكافحته بأكبر قدر من التصميم».

ورفض رئيس وزراء روسيا ديمتري ميدفيديف اتهامات بأن قوات بلاده تقصف المدنيين في سورية، قائلاً أن «ذلك  بكل بساطة غير صحيح».

وأكد في مؤتمر للأمن في ميونيخ بعد لحظات من تصريح رئيس وزراء فرنسا بوجوب أن يتوقف القصف الروسي للمدنيين «لا يوجد دليل على أننا نقصف مدنيين على رغم اتهام الجميع لنا بذلك».

وتابع ان «روسيا لا تحاول تحقيق أغراض سرية في سورية.. بل نحاول أن نحمي مصالحنا الوطنية وحسب»، مشيراً إلى ان موسكو تريد منع المتشددين من الوصول إلى روسيا.

وقال ميدفيديف اليوم أن التعاون المنتظم بين روسيا والولايات المتحدة من شأنه  أن يؤدي إلى إعادة الأمور إلى طبيعتها في سورية.

وذكر في كلمته في مؤتمر الأمن في ميونيخ «أود أن أؤكد على أن التعاون المنتظم بين روسيا والولايات المتحدة سيكون ضرورياً… وأعني المنتظم… أي اليومي».

وصرح رئيس الوزراء الروسي أن العلاقات الروسية – الغربية دخلت في «حرب باردة جديدة»، شارحاً «يمكن قول الأمور على نحو أوضح: انزلقنا إلى مرحلة حرب باردة جديدة». وأضاف ان «ما تبقى هو سياسة غير ودية ومغلقة برأينا لحلف شمال الأطلسي حيال روسيا».

وتابع ان «السياسيين الأوروبيين اعتقدوا بأن إقامة حزام مزعوم من الأصدقاء على حدود الاتحاد الأوروبي سيشكل ضمانة أمنية. ما هي النتيجة؟ ليس هناك حزام من الأصدقاء بل حزام إقصاء».

ولفت مدفيديف إلى ان «بناء الثقة صعب (…) لكن علينا أن نبدأ. مواقفنا مختلفة لكنها ليست بدرجة الاختلاف التي كانت عليها قبل أربعين عاماً، عندما كان هناك جدار في أوروبا».

رويترز