“فزع” أمريكي ودولي من “التعذيب الممنهج” في معتقلات سوريا

أعربت الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن “فزعهما” إزاء تقرير جديد يزعم أن سوريا قامت بصورة ممنهجة بتعذيب وإعدام أحد عشر ألف معتقل منذ بدء الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد،حسب ما ذكره موقع بي بي سي.

وقال متحدث باسم الحكومة السورية إن التقرير يفتقر إلى المصداقية، حيث إن الجهة التي طلبت إجراءه هي قطر، التي تمول جماعات المعارضة المسلحة.

ويأتي التقرير قبل يوم من بدء محاثات السلام التي من المزمع أن تبدأ في سويسرا.

وبدأ وصول الوفود المشاركة في المحادثات، فيما يعرف بمؤتمر جنيف 2، التي تبدأ في مونترو الأربعاء.

وينظر إلى المؤتمر على أنه أكبر مسعى دبلوماسي لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام في سوريا والذي راح ضحيته مئة ألف شخص وشرد ملايين آخرين.

والتقرير، الذي أعده مدعون سابقون مختصون في التحقيق في جرائم الحرب، مبني على إدلة مصور عسكري منشق، يعرف فقط باسم قيصر، قام بالتعاون مع آخرين بتهريب صور نحو أحد عشر ألف معتقل قتلوا وعٌذبوا في سوريا.

وقالت الولايات المتحدة إن التقرير يؤكد ضرورة الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وقالت ماري هارف المتحدثة باسم الوزارة “تشير تلك التقارير إلى انتهاكات واسعة ومنهجية فيما يبدو من جانب النظام.” ، مضيفة “تلك الصور الأحدث مروع للغاية. من المفزع النظر إليها.”

وقالت هارف إن التقرير بخصوص أعمال القتل يسلط الضوء على ضرورة إحراز تقدم بخصوص اتفاق يحقق انتقالا سياسيا ويضع نهاية لإراقة الدماء.

وفي وقت سابق، أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن مشاعر مماثلة وقال لمجلس العموم “رأيت الكثير من هذه الادلة. انها أدلة دامغة ومروعة”.

واضاف هيغ “مزاعم بهذه الخطورة لا يمكن تجاهلها ويجب إجراء المزيد من التحقيقات”.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم نافي بيلاي مفوضة حقوق الانسان في الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس “التقرير مثير للقلق للغاية. وإذا تأكد نطاق القتل المزعوم، فإنه أمر مروع حقا”.

وقال المصور “قيصر” إن وظيفته كانت التقاط صور للجثث، للسماح باستخراج شهادات وفاة ولتأكيد تنفيذ الاحكام بالاعدام.

ونقل عن قيصر قوله “قد يصل عدد الجثث التي كان علىً تصويرها في اليوم إلى 50 جثة تتطلب ما بين 15 الى 30 دقيقة للجثة”.

وتغطي الصور الفترة ما بين منذ بدأ الانتفاضة في سوريا في مارس 2011 إلى أغسطس الماضي.

بوابة الاهرام