فصائل إسلامية ومقاتلة تصدر بياناً تطالب فيه بتحويل مرتكبي مجزرة قلب لوزة إلى “قضاء شرعي محايد” وأنها “تستنكر هذه الأحداث المؤسفة”

21

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدرته عدة فصائل إسلامية من بينها الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام والجهة الإسلامية، والذي جاء فيه:: “”تلقى شعبنا المكلوم بألم كبير أنباء الواقعة المؤلمة التي وقعت في محافظة إدلب المحررة بحق أهالي قرية “ قلب لوزة ” من أبناء الطائفة الدرزية، الذين يشهد لهم في شمال سوريا بدورهم الطيب والإيجابي في نصرة الثورة السورية وإيواء أبناء وطنهم الذين نزحوا من كافة مناطق محافظة إدلب تحت وطأة قصف النظام الأسدي وإجرامه. لقد سارعت الفصائل التي آلمها الحادث ممثلة بإخوانهم في حركة أحرار الشام الإسلامية بحكم تواجدها قريباً من مكان الحادثة بإرسال وفد رسمي لمقابلة وجهاء القرية لتقصي الوقائع، وتوفير الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة الأمن والاستقرار.

 

وتابع البيان قائلاً:: “” إننا في الفصائل الثورية المقاتلة نشارك شعبنا ألمه وصدمته مما حدث، ونؤكد على ما يلي :

– نستنكر هذه الأحداث المؤسفة التي زادت من ألمنا ونحن نشاهد في نفس الوقت كيف يُقصف شعبنا يومياً ببراميل النظام المجرم في مختلف أرجاء سوريا .

– إنَّ ما حدث في قرية “قلب لوزة” منافٍ لتعاليم ديننا الحنيف الذي منع ظلم الناس وإراقة دمائهم بغير حق من أي طائفة أو عرق كانوا.

– سنقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع باقي الطوائف لمنع تكرار هذه الحادثة في المناطق المحررة .

– نؤكد على ضرورة تقديم جميع المتورطين لمحكمة شرعية محايدة .

و نقول لكافة أبناء شعبنا أننا سنبذل المستطاع في حمايتكم والدفاع عنكم امتثالا لأوامر ديننا الحنيف وأن سلاحنا لن يوجه إلا لمن بطش وأجرم بحق شعبنا من النظام والدواعش ومن حالفهم”.

 

وختم البيان بالقول:: “”إننا ندعو جميع الأطراف إلى التعقل وتغليب المصلحة العامة وتبني مبادئ شريعتنا وثورتنا العظيمة قولاً وفعلاً، فالثورة ثورة شعب وهي ماضية بإذن الله فمن لم يلحق بركبها المبارك ستتجاوزه الأحداث وسيلفظه الشعب السوري العظيم””.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أول أمس أن ما لا يقل عن 20 مواطناً من قرية قلب لوزة التي يقطنها مواطنون من الموحدين الدروز في جبل السماق بريف إدلب، استشهدوا، وفي التفاصيل التي تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها من عدة مصادر متقاطعة، فإن مشادة كلامية حادة جرت بين قيادي تونسي في جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وعناصره من جهة، ومواطنين من قرية قلب لوزة من جهة أخرى، على خلفية قيام جبهة النصرة بمحاولة مصادرة منزل أحد عناصر قوات النظام، إلا أن ذوي العنصر في قوات النظام، قاموا بمنعه، لتتطور المشادة إلى إطلاق نار ووفاة شخص من أبناء القرية، حيث تجمهر مواطنون من أبناء القرية في مكان الحادثة، وسط إطلاق نار كثيف من عناصر جبهة النصرة، وتمكن مواطن من القرية من  سحب سلاح عنصر من النصرة وإطلاق النار ما تسبب في مقتل عنصر من جبهة النصرة، التي قامت باستقدام تعزيزات إلى القرية من عناصرها من أجل السيطرة عليها، الذين عمدوا لفتح نيران رشاشاتهم على المواطنين، ما أدى لاستشهاد 20 مواطناً مدنياً على الأقل من أبناء القرية من ضمنهم شهداء مسنين وطفل على الأقل، ومعلومات عن شهداء آخرين، كما تضاربت المعلومات عن مصير القيادي التونسي في النصرة.