فصائل البادية المدعومة أمريكياً تنفذ هجوماً معاكساً وتتقدم على حساب قوات النظام بريف دمشق الجنوبي الشرقي

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات الشهيد أحمد العبدو وجيش أسود الشرقية المدعومة من التحالف من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، أطراف البادية السورية بريف دمشق الجنوبي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات المستمرة بعنف لليوم الثالث على التوالي في المنطقة، تترافق مع قصف مكثف وعنيف بين طرفي القتال، حيث تمكنت الفصائل من تحقيق تقدم والسيطرة على تلة قرب منطقة بير القصب القريبة من تل دكوة، فيما لا تزال مستمرة في هجومها المعاكس في محاولة لاستعادة السيطرة على مواقع خسرتها أمس لصالح قوات النظام، التي هاجمت منطقة تل دكوة، بعد تقدم قوات النظام أمس الأول وسيطرتها على تل العبد الواقع نحو كلم ١٥ شرق مطار الضمير العسكري.

 

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل تمكنت من أسر عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في حين جرت استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، خلفت خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما لا تزال الاشتباكات متواصلة في محاولة من كل طرف تحقيق تقدم على حساب الطرف الآخر، لتوسعة نطاق سيطرته في البادية السورية وأطراف القلمون الشرقي.

 

وكان نشر المرصد السوري أمس الخميس أن الاشتباكات تتركز في منطقة تل دكوة، التي سيطرت عليها الفصائل قبل أيام، نتيجة قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها فجر الخميس الـ 8 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، في إطار عملياتها في البادية السورية، محاولة تحقيق تقدم على حساب الفصائل، بعد تقدمها واستعادتها السيطرة على منطقة تل العبد الواقعة على بعد نحو 15 كلم شرق مطار الضمير العسكري، كما جاء هذا الهجوم بعد أقل من 48 ساعة على الضربات التي تلقتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من قبل طائرات التحالف الدولي التي استهدفت رتلاً لقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وقتلت 32 على الأقل منهم بينهم اثنان من الجنسية السورية أحدهما ضابط، إضافة لإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة حيث نشر المرصد السوري أنه ارتفع إلى 32 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم عنصران من الجنسية السورية أحدهما ضابط، ممن قتلتهم ضربات نفذتها طائرات التحالف الدولي، والتي استهدفت أمس الأول الـ 6 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017 رتلاً لقوات النظام على الطريق الواصل بين منطقة السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الجنوبية الشرقية لحمص، فيما لا يزال عدد من قضى مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة، كما تسبب القصف بتدمير آليات ودبابات ومدرعات وإعطاب أخرى.

 

وليرتفع بذلك إلى 140 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قضوا في الضربات الجوية والصاروخية الأمريكية وغارات التحالف الدولي، على عدة مناطق سورية، هم 90 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في النصف الثاني من أيلول / سبتمبر الفات من العام 2016، والتي استهدفت جبل الثردة ومحيط مطار دير الزور العسكري وتمركزات لقوات النظام ومواقع لها في محيطها، و10 عناصر من قوات النظام قضوا في استهداف الولايات المتحدة الأمريكية بضربات صاروخية في السابع من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، و8 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية قضوا في ضربات استهدفت رتلاً لقوات النظام في الـ 18 من أيار / مايو 2017، و32 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قضوا في ضربات استهدفت في الـ 6 حزيران / يونيو من العام الجاري 2017 رتلاً لقوات النظام على الطريق الواصل بين منطقة السبع بيار وحاجز ظاظا في البادية الجنوبية الشرقية لحمص

كذلك تأتي بعد يوم من المعارك بين أسود الشرقية وقوات أحمد العبدو من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، في محيط منطقة سد الزلف ومخفرها ببادية السويداء الشمالية الشرقية، وذلك إثر هجوم من قبل مقاتلي جيش أسود الشرقية وقوات أحمد العبدو ومقاتلين آخرين على مواقع لقوات النظام، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أنه تجري العمليات القتالية بين الفصائل المؤلفة من جيش مغاوير الثورة وجيش أسود الشرقية ولواء شهداء القريتين وفصائل مقاتلة أخرى، في البادية السورية على محورين متقابلين، هما البحوث العلمية في القلمون الشرقي بريف دمشق، ومنطقة الرحبة بريف السويداء، وتهدف قوات النظام إلى التقدم في المسافة الممتدة بين هاتين الجبهتين واللتين تبعدان عن بعضهما نحو 35 كلم، بهدف فرض حصار على مساحة واسعة من هذه المنطقة وصولاً إلى مناطق قرب محطة تشرين الحرارية ومطار الضمير العسكري، بالتوازي مع استمرار قوات النظام في محاصرة الفصائل في جبل الأفاعي والمنطقة المحيطة به ضمن القلمون الشرقي، وتحاول قوات النظام إيصال الفصائل لأحد أمرين في جبل الأفاعي، إما الانسحاب عبر اتفاق ينص على تسليم الأسلحة والخروج نحو منطقة أخرى، أو القتال حتى النهاية.