فصائل سورية مقاتلة تطلق عملية واسعة لفك الحصار عن شرق حلب

24

أطلقت فصائل معارضة وإسلامية أمس الجمعة هجومًا واسعًا ضد قوات النظام السوري في محاولة لفك الحصار عن الأحياء الشرقية في حلب، واستهدفت بمئات القذائف الاحياء الغربية للمدينة، ما تسبب بمقتل 15 مدنيًا على الأقل وإصابة العشرات بجروح.
وقال أبو يوسف المهاجر، القائد الميداني والمتحدث العسكري باسم حركة إحرار الشام الاسلامية، ابرز الفصائل المشاركة في الهجوم «تعلن كل فصائل جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب بدء معركة فك الحصار عن حلب التي ستنهي احتلال النظام للأحياء الغربية، وتفك الحصار عن أهلنا المحاصرين» في الأحياء الشرقية. ويضم جيش الفتح، جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) وحركة احرار الشام الإسلامية، فيما تنضوي فصائل معارضة وأخرى اسلامية في غرفة عمليات فتح حلب، بينها حركة نور الدين الزنكي وجيش الاسلام وجيش المجاهدين.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان «مئات القذائف الصاروخية» التي اطلقتها الفصائل المهاجمة منذ الصباح على الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام، ما تسبب «بمقتل 15 مدنيًا على الأقل بينهم طفلان وإصابة اكثر من مئة اخرين بجروح». وتحاصر قوات النظام منذ نحو ثلاثة اشهر أحياء حلب الشرقية، حيث يقيم اكثر من 250 ألف شخص في ظل ظروف انسانية صعبة. ولم تتمكن المنظمات الدولية من ادخال اي مساعدات اغاثية او غذائية الى القسم الشرقي منذ شهر يوليو الماضي.
وتزامن القصف المركز على الاحياء الغربية أمس مع هجوم ميداني على الاطراف الغربية للمدينة، تخلله تفجير الفصائل ثلاث عربات مفخخة استهدفت نقاطًا أمنية لقوات النظام في ضاحية الأسد، بحسب المرصد السوري. وتدور منذ ساعات معارك عنيفة بين الطرفين وفق المرصد، تمتد على مسافة نحو 15 كيلومترًا من حي جمعية الزهراء في أطراف حلب الغربية، مرورًا بضاحية الأسد والبحوث العلمية وصولاً إلى اطراف حلب الجنوبية. وأفاد المرصد بإحراز الفصائل تقدمًا في نقاط عدة.
في المقابل، أعلن الكرملين مساء أمس ان الرئيس فلاديمير بوتين «لا يرى من المناسب حاليًا» استئناف الضربات الجوية في حلب، كما طالبته بذلك قيادة الأركان الروسية، واعتبر أن من «الضروري تمديد الهدنة الإنسانية» في هذه المدينة السورية. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان «الرئيس الروسي لا يرى من المناسب حاليًا استئناف الضربات الجوية في حلب»، مضيفًا مع ذلك انه «في حال دعت الحاجة فإن روسيا تحتفظ بحقها في استخدام كل الوسائل المتاحة لها» لدعم قوات النظام السوري.
وكان الجيش الروسي أعلن مساء أمس أنه طلب من بوتين السماح باستئناف الضربات الجوية في حلب، بعد توقف استمر عشرة أيام على إثر هذا الهجوم.

 

المصدر : الأيام