فصائل من «الجيش الحر» تشكل غرفة عمليات لصد الحملة على درعا

استمرت العمليات العسكرية الواسعة في مدينة درعا أمس. وقالت مصادر المعارضة السورية إن قصفاً بالطيران، يرجح أنه طيران النظام السوري، أدى إلى مقتل وجرح 41 مدنياً في مدينة طفس (12 كلم شمال مدينة درعا) جنوب سورية.

وأفاد ناشطون ومصدر طبي لموقع «سمارت» الأخباري المعارض أن الطائرات شنت أربع غارات على الأحياء السكنية في المدينة وأن تسعة مدنيين قتلوا وجرح 32 آخرون جلّهم من الأطفال والنساء جراء القصف، أسعفوا إلى نقاط طبية قريبة. وأفاد مصدر طبي أول من أمس بمقتل وجرح 17 مدنياً جراء قصف جوي لقوات النظام على بلدة الغارية الغربية في محافظة درعا. فيما قتل شاب مدني إثر قصف مدفعي على حي طريق السد، في المدينة.

ويأتي هذا التصعيد رغم من أن محافظة درعا إحدى المناطق الأربع المشمولة في اتفاق «خفض التوتر»، الذي وقعت عليه الدول الراعية لمحادثات «الآستانة»، يوم 6 أيار (مايو) الماضي، والذي ينص على وقف العمليات العسكرية والقصف فيها. وتقول مصادر المعارضة إن القوات النظامية تريد تحقيق تقدم على الأرض في مناطق «خفض التوتر» قبل إجراء جولة المحادثات الجديدة في الآستانة، وذلك في إطار «حرب خرائط ترسيم مناطق النفوذ».

وأعلنت فصائل من «الجيش السوري الحر» عن تشكيل غرفة عمليات «رص الصفوف» في محافظة درعا، بهدف صد محاولة قوات النظام والميليشيات الموالية له التقدم إلى أحياء المدينة الخارجة عن سيطرة الأخيرة.

وقال المكتب الإعلامي لـ «فرقة فلوجة حوران» التابعة للجيش السوري الحر، براء مفعلاني، في تصريح إلى موقع «سمارت» إن الغرفة تضمن كل «فرقة فلوجة حوران، فرقة أسود السنّة، جيش الثورة، فوج المدفعية، لواء المعتصم بالله»، لافتاً أن جميع الفصائل المذكورة تشارك في صد محاولة تقدم قوات النظام.

وأضاف مفعلاني أن هدف الغرفة صد هجمات قوات النظام والميليشيات المساندة له، في إشارة لـ «حزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية والميليشيات العراقية.

موضحاً انهم ينسقون مع غرفة عمليات «البنيان المرصوص» لاستكمال معركة «الموت ولا المذلة».

ودارت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة أول من أمس بين «الجيش السوري الحر» وكتائب إسلامية من جهة، وقوات النظام والميليشيات المساندة له من جهة أخرى، في محاولة اقتحام الأخير مخيم اللاجئين بمدينة درعا.

وكان «الجيش السوري الحر» أعلن، في 12 شباط (فبراير) الماضي، عن بدء معركة ضد قوات النظام في حي المنشية بدرعا البلد، بهدف استعادته من الأخيرة.

وتشهد مدينة درعا قصفاً مستمراً منذ 3 من حزيران (يونيو) الجاري وذلك في تصعيد من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية.

ووثق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إلقاء مروحيات النظام 22 برميلاً متفجراً على أحياء درعا البلد ومناطق أخرى في المدينة، بالتزامن مع قصف لقوات النظام بنحو 35 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، استهدفت الأماكن ذاتها، فيما قصفت قوات النظام مناطق في المدينة بأكثر من 54 قذيفة مدفعية وصاروخية.

وأفاد «المرصد السوري» بأنه مع تجدد القصف أمس على درعا، يرتفع إلى نحو 500 عدد ما وثقه المرصد من ضربات مدفعية وصاروخية وجوية وغارات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والطائرات المروحية والحربية على درعا منذ فجر الخميس، وهي 52 غارة نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، و145 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض أطلقتها قوات النظام، و110 براميل متفجرة ألقتها مروحيات النظام على المدينة، إضافة الى قصف بـ 190 قذيفة مدفعية وصاروخية على الأقل، ما تسبب في وقوع شهداء وجرحى وبدمار كبير في ممتلكات مواطنين.

وتقول فصائل المعارضة إن قوة القصف تشير إلى اعتزام النظام شن هجوم كبير على المدينة.

وجاء هذا التصعيد مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل المعارضة من جانب آخر، على محاور في حي المنشية ومحاور أخرى في مدينة درعا، في محاولة من كل طرف التقدم على حساب الطرف الآخر، وسط معارك كر وفر شهدتها هذه المحاور.

وأفاد «المرصد السوري» أنه وثق مقتل 14 عنصراً على الأقل من «حزب الله» اللبناني جراء استهداف أحد مقراتهم في مدينة درعا، بصاروخ وقذائف عدة، من قبل فصائل المعارضة في المدينة، وإثر استهداف آليات لـ «حزب الله» اللبناني في منطقة البادية السورية من قبل عناصر من قوات المعارضة، كما تسببت الاستهدافات في وقوع عدد من الجرحى، إصابات بعضهم خطرة، فيما قتل 15 عنصراً من الفصائل ونحو 10 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

المصدر: الحياة