فعاليات مدنية وعسكرية ترفض الطروحات الروسية، وسجال ومشاحنات بين قائد شباب السنة وقيادي في جبهة ثوار سوريا.

23

أصدر ما يعرف بـ “فريق إدارة الأزمة” بياناً حول انسحابه من المفاوضات مع الروس ورفضه للطروحات الروسية التي قدمتها لممثلي الفصائل ووافق بعض الفصائل عليها ورفض بعضها الآخر، وجاء في البيان التي حصل المرصد السوري على نسخة منه، جاء فيه:: “”يا أهلنا الكرام في سوريا وفي حوران نشهد اليوم أمراً جللا لم يمر على حوران سابقاً، آن أوان المصارحة والمكاشفة فقد حصحص الحق… لقد عمل البعض على استثمار صدق وشجاعة الأحرار من أجل تحقيق مصالح شخصية ضيقة أو بأفضل الشروط من أجل تحقيق مصالح آنية مناطقية تافهة على حساب الدم السوري الغزير الذي أرهق على مذبح الحرية على مدار أعوام طويلة .. لقد انسحبنا من وفد التفاوض لأننا رأينا تنازعاً على فتات الأمور بما لا يليق بمهد الثورة ولم نحضر المفاوضات اليوم ولم نكن طرفاً في أي اتفاق حصل ولن نكون أبداً…مازالت لدينا إرادة الأحرار في حوران، والأغلبية الساحقة من جيشنا الحر ترفض هذا العرض المهين وترفض التسليم رخيصاً ومازالت لدينا إرادة الناس الشرفاء ومازالت لدينا إرادة الأحرار، يا أهلنا المشردين في السهول والبراري يا شعبنا النقي الطاهر الذي تحملت إجرام االنظام وأعوانه وذقت مرارة تعسف وتسلط أمراء الحروب لا نعدكم اليوم بالجنة ولا النعيم لكننا نعدكم بالوفاء لقيم الحرية والكرامة التي ثار السورييون جميعا من أجلها فمن أراد منكم العيش بكرامة او الاستشهاد بعز وفخار فليلتحق بجبهات الصمود في المناطق الصامدة، ومن هنا…. نعلن نحن فريق إدارة الأزمات النفير العام ونهيب بكل قادر على حمل السلاح التوجه إلى أقرب نقطة قتال ومواجهة ريثما تصدر البيانات اللاحقة التي تحدد القيادة العسكرية لحرب الاستلقال وتحرير الشعوب.””

في الوقت ذاته رصد المرصد السوري مشادة كلامية ومشاحنات وسجال بين (أحمد العودة ) قائد فصيل “شباب السنة”، و(قاسم النجم) القيادي في جبهة ثوار سوريا وهو ضابط منشق عن النظام، وجاءت المشادة في تسجيلات صوتية بين الطرفين، وسط اتهامات متبادلة فيما يتعلق بالاجتماع مع الروس في مدينة بصرى الشام، ونشر المرصد السوري منذ قليل، أنه أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الجانب الروسي سلم ممثلي الفصائل طروحات فيما يخص مستقبل محافظة درعا، حيث تنص الطروحات في بنودها على تسليم الفصائل لسلاحها الثقيل والمتوسط وعودة الأهالي إلى بلداتها بضمانة روسية ورفع علم النظام السوري المعترف فيه دولياً فوق المؤسسات في بلدات ومدن وقرى درعا، بالإضافة إلى انتشار الشرطة العسكرية الروسية وتسوية أوضاع المنشقين والمتخلفين عن “الخدمة الإلزامية” خلال 6 أشهر، وتسليم معبر نصيب إلى قوات النظام، وأضافت المصادر أن بعض من ممثلي الفصائل وافقوا على البنود هذه، بينما رفضت فصائل أخرى هذه الطروحات، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام التي رفضت العرض الروسي بإخراجها بكامل عتادها الثقيل والمتوسط نحو الشمال السوري، حيث أبلغ “الأمير العام” لهيئة تحرير الشام رفضه خيار الخروج، بالإضافة لإعلانه “النفير العام” والقتال حتى النهاية.

ونشر المرصد السوري يوم أمس الأحد الأول من شهر تموز الجاري، أنه رصد استمرار عملية التفاوض بين الروس من جانب، وممثلي بلدات الريف الشرقي لدرعا من جانب آخر، حيث حققت عملية التشاور والمباحثات تقدماً جديداً عبر التوافق بين ممثلي بلدتي بصرى الشام والجيزة، حيث يقوم الاتفاق على تسليم السلاحين الثقيل والمتوسط والإبقاء على السلاح الخفيف، ورفع علم النظام فوق المؤسسات والمراكز الحكومية وإعادة تفعيلها، وبذلك تلحق بصرى الشام والجيزة، بالاتفاق المماثل الذي جرى في كحيل والمسيفرة والسهوة، بعد أن كانت سيطرت على بلدات الغارية الغربية والغارية الشرقية وأم ولد والكرك الشرقي والتلول القريبة من المنطقة والحراك والصورة وعلما ورخم والمليحة الشرقية والمليحة الغربية وبصر الحرير ومليحة العطش ومنطقة اللجاة.

هذا التقدم لقوات النظام وسع سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها في محافظة درعا، بحيث تمكنت قوات النظام من توسعة سيطرتها لنحو 58% من مساحة محافظة درعا، التي تتواجد فيها 3 أطراف عسكرية أولها النظام والروس والمسلحين الموالين لها، وثانيهما الفصائل المقاتلة والإسلامية، وثالثهما جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث يسيطر الأخير على مساحة 6.6% من مساحة محافظة درعا، وذلك بعد استشهاد ومقتل المئات من المدنيين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية منذ بدء تصعيد القصف في الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2018.