فلتان إدلب الأمني مع محيطها المتواصل يتسبب في رفع تعداد من اغتيلوا إلى 446 من مدنيين وقادة من جنسيات مختلفة مع مقاتلين

44

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا يزال الفلتان الأمني مستمراً في ريف محافظة إدلب، موقعاً في كل مرة خسارة بشرية جديدة، من مدنيين أو مقاتلين، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مصرع عنصر من فصيل “جهادي” عامل في ريف إدلب، إثر هجوم من مسلحين مجهولين وطعنه بالسكاكين في شمال دركوش على الطريق الواصل إلى منطقة عزمارين، فيما رصد المرصد السوري اختطاف مجهولين لصيدلي في منطقة جوباس في الريف الشرقي لإدلب، ليرتفع إلى 446 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ بدء تصاعد الفلتان الأمني في المحافظة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 113 مدني بينهم 14 طفلاً و8 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و284 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و47 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة

ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه لا تزال محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها والخاضعة لهيئة تحرير الشام، تشهد تبعات تصاعد الاغتيالات والقتل، التي تبعت تفجير العربة المفخخة التي استهدفت حاجزاً موقعاً لهيئة تحرير الشام عند دوار المطلق على المدخل الجنوبي لمدينة إدلب في الـ 18 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، والذي أسفر عن مصرع وإصابة نحو 20 شخصاً غالبيتهم من عناصر هيئة تحرير الشام، من ضمنهم 13 فارقوا الحياة معظمهم من عناصر هيئة تحرير الشام، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ عملية إعدام جماعية بحق 12 من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” من المعتقلين لدى هيئة تحرير الشام، حيث رصد المرصد السوري عملية إعدام جرت في موقع تنفيذ التفجير في الـ 18 من يناير الجاري قرب دوار المطلق، طالت 12 من عناصر الخلايا، وعمدت الهيئة لقطع جميع الطرق الواصلة إلى مكان تنفيذ الإعدام وضربت طوقاً حول المنطقة لحين تنفيذ عملية الإعدام الجماعية التي تعد ثاني عملية إعدام معلنة خلال 72 ساعة، بعد الإعدام الذي جرى قبل 72 ساعة بحق 4 عناصر من الخلايا هذه، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة تحرير الشام، القيام بعمليات بحث عن مخططي ومنفذي التفجير، وسط تنفيذ مداهمات واعتقالات، كان آخرها ما رصده المرصد السوري فجر اليوم الأحد الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري، في بلدة سرمين بشرق مدينة إدلب، حيث داهم عناصر هيئة تحرير الشام منزلاً في البلدة، قالت بأنه لعناصر من خلايا نائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خرجت منه السيارة المفخخة التي استهدفت الحاجز ، واعتقلت 3 أشخاص ثم اقتادوهم لجهة مجهولة حتى اللحظة، في حين تأتي هذه الاغتيالات والتفجيرات التي أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أنها جاءت في رد للخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدة في إدلب، على عملية إعدام نفذتها هيئة تحرير الشام بحق 4 من عناصر الخلايا التي اتهمتها هيئة تحرير الشام بالتبعية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ جرى إطلاق النار عليهم من قبل عناصر من الهيئة بواسطة مسدسات حربية.

ومع إعدام المزيد من عناصر الخلايا هذه فإنه يرتفع 122 تعداد من قتل من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” والخلايا الأخرى المسؤولة عن الاغتيالات، إلى منذ نهاية نيسان / أبريل من العام 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 62 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً، كما أن المرصد السوري رصد عجز الجهات الأمنية في هيئة تحرير الشام أو الفصائل المقاتلة والإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية، لمرات متكررة على ضبط الفلتان الأمني هذا، فعلى الرغم من الحملات الأمنية التي أسفرت عن اعتقال خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلايا أخرى مسؤولة عن عمليات الاختطاف ومحاولات القتل والاغتيالات، إلا أن هذه الحملات لم تتمكن من التوصل لأية نتائج كاملة، بل بقيت الخلايا تصول وتجول داخل المناطق التي أحدثت انفلاتاً في أمنها، كما تعمدت الخلايا لتقليل نشاطها مع كل حملة عسكرية، ومعاودة النشاط مع الانتهاء من الحملة من قبل الجهات المناط بها مسؤولية أمن محافظة إدلب ومحيطها