فنانون سوريون يناشدون الأسد وضع حد لمعاناة الشعب

33
بعد ثمان سنوات من الحرب والأزمات المعيشية المتواصلة، بدء البرد يتسلل إلى مفاصل المستفيدين من النظام والموالين له، وبدأ بعض رموزه من الفنانين والإعلاميين بحملة تناشد رئيس النظام السوري وضع حد للفساد، وتخفيف المعاناة الإنسانية وتدهور الوضع المعيشي، مع اشتداد أزمة توفر الوقود والطاقة وحليب الأطفال التي بدأت منذ أكثر من شهرين، وتفاقمت مع اشتداد برد الشتاء.

وبعد رسالة من الممثلة شكران مرتجى، عبر حسابها على «فيسبوك»، الأسبوع الماضي، ناشدت فيها الرئيس الأسد بالتدخل لإيقاف تدهور الوضع المعيشي، خرج الممثل الكوميدي بشار إسماعيل، أحد أشد المواليين للنظام، يوم أمس، بمنشور أعلن فيه تغيير اسمه من «بشار إسماعيل إلى بردان إسماعيل»، سارداً قصته مع ضيف ثقيل سماه «البرد» الذي طالبه بعدم تحميله المسؤولية بالمأساة. وانتقد الحكومة التي لا تقوم بواجبها تجاه المواطنين، وقال البرد لبشار إسماعيل: «اشتموا المسؤول عن تقصيره بحقكم، واتركوني أنا».

وما بين رسالة مرتجى وقصة إسماعيل، ما تزال الرسائل والمناشدات تتوالى، أبرزها ما كتبه الممثل أيمن زيدان، على صفحته في «فيسبوك»، من أنه «لم يعد للنصر أي معنى»، في إشارة إلى إعلان النظام الدائم انتصاره على معارضيه «فالوضع المعيشي المتردي قضى على أي معنى للنصر». وتوجه زيدان بخطابه إلى الأسد، طالباً تعيين مسؤولين قادرين على إخراج دمشق من أزمتها الاقتصادية، بقوله: «سيادة الرئيس، هؤلاء ليسوا رجال المرحلة، لا نحتاج من يتقن التبرير، نريد رجالاً يجدون الحلول»، مطالباً بحلول مستعجلة: «أعيدوا لنا دمشق كما نعرفها»، مؤكداً أنه «كسوري، ربما احتمل كل الصعاب، لكنني لا أحتمل أن أكون غريباً، لا تجعلونا غرباء، نحن من هذه الأرض التي لم تشكو يوماً، لا تسرقوا كبرياءنا ونحن نلهث خلف تفاصيل الغاز والكهرباء، تذكروا أننا سوريون وسنظل نفخر بسوريتنا»، ثم تابع موجهاً كلامه للمسؤولين في النظام: «لماذا تقتلون بهجتنا بالنصر، لا يتوج إكليل الغاز بالعتمة، نحن سكان الضوء نكره صقيعكم وعتمتكم، شمس دمشق أكبر من تبريراتكم، دعونا نتدفأ بوطننا الذي نعشق».

في السياق، كتبت المذيعة المخضرمة في التلفزيون السوري ماجدة زنبقة، متوجهة بمنشورها للسوريين الذين اختاروا الهروب من البلاد، مثنية على خيارهم، معبرة عن ندمها لاختيار البقاء، مكذبة ادعاءات انتهاء الحرب والانتصار، وتحسن الأوضاع بعد استعادة النظام سيطرته على معظم المناطق.

من جانبه، هدد اختصاصي طب الأعشاب نبيل حمدان بالانتحار، إذا لم يتدخل بشار الأسد لحل الأزمات المعيشية، وقال: «سيدي الرئيس، سأستقيل من عمري أعدك إن لم تحل مشاكل الناس، شخصياً سأنتحر»، وذلك في منشور له على حسابه بـ«فيسبوك»، تساءل فيه عما إذا كان الأسد نائماً عما يحصل في البلاد، وقال: «شعبك وأهلك جوعانين، ألا ترى المناشدات من الجميع في الوضع المأسوي، أيرضيك حالنا؟». وبين حمدان أن وضعه جيد وغير محتاج، لكنه يقرأ ما يكتبه أبناء البلد، وما يسمعه عن معاناتهم، متسائلاً أين السيد الرئيس من تلك المعاناة.

المصدر: الشرق الأوسط