فيلق مقاتل يستغل إعلامياً مأساة مدنيين هاربين من مناطق تنظيم “الدولة الإسلامية” ويحولهم الى منشقين عن التنظيم

لا تزال محافظة دير الزور تشهد استياء بعد نشر فصيل مقاتل شريط مصور وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، أظهر فيه عشرات المواطنين، على أنهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأنهم انشقوا عن التنظيم، في حين أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري، أن الأشخاص الذين ظهروا في الشريط ليسوا عناصر منشقين عن تنظيم “الدولة الإسلامية”، وإنما مواطنون مدنيون من محافظة دير الزور ومناطق أخرى، خضعوا لـ “دورات شرعية” لدى التنظيم، وأجبرتهم الظروف على النزوح والانتقال لمكان آمن أكثر، ليستغل هذا الفصيل المقاتل مأساتهم ويقوم بتسجيل شريط مصور يظهرهم فيه على أنهم عناصر من التنظيم.

 

كما أكدت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا النزوح الجماعي، يتم في معظم الأحيان عبر مهربين يقومون بنقل المواطنين من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في الرقة ودير الزور، عبر طرق في البادية يتم فيها إيصال المواطنين إلى نقطة معينة من قبل المهربين، ومن ثم يستمر الناس في السير على الأقدام لساعات طويلة لحين الوصول إلى منطقة آمنة، وتأتي عمليات تهريب المدنيين من مناطق سيطرة التنظيم بعد منع التنظيم المواطنين من الخروج من مناطق سيطرته، حتى وصل الامر بالتنظيم وفقاً لمصادر أهلية، إلى منع الكثير من الحالات المرضية من الخروج والانتقال لخارج مناطق سيطرته أو إلى الأراضي التركية.

 

كذلك أوضحت المصادر للمرصد أن الشاب الذي ظهر على مقربة من عدسة آلة التصوير، هو مقاتل سابق لفترة قصيرة في فصيل مقاتل، وهو يعمل بإصلاح الأدوات الكهربائية، وما كان يحمله في يده، هو عبارة عن “ورقة استتابة” تعطى لمدنيين ومقاتلين ممن رفضوا حمل السلاح وقتال التنظيم بعد سيطرته على معظم محافظة دير الزور، وأن الشاب هذا كان قد بقي في معتقلات التنظيم لنحو شهرين، ومن ثم أفرج عنه لاحقاً بعد خضوعه لـ “دورة شرعية”، وأضافت المصادر أن الشاب لا يزال يتواجد مع عشرات المواطنين الآخرين على الحدود السورية – التركية منذ أكثر من 20 يوماً، في محاولة لاجتياز الحدود والعبور نحو الأراضي التركية.