في أعقاب إعلان مقاتلين انشقاهم عنها…المتحدث باسم التحالف يؤكد على دور قوات النخبة مستقبلاً في الرقة بعد إثباتها أنها “مستعدة للتضحية في محاربة تنظيم داعش”

أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل رايان ديلون أن قوات النخبة السورية التي كانت مشاركة في عملية “غضب الفرات” ومعركة الرقة الكبرى، لا تشارك حالياً في العمليات العسكرية في الرقة، إلا أنه سيكون لها دور مستقبلاً في تحقيق الأمن والاستقرار في الرقة، وأكد الكولونيل ديلون أن قوات النخبة أثبتت أنها مستعدة للتضحية بحياتها في محاربة تنظيم داعش، وأن هذه القوات لم تتلق سابقاً تدريباً من قبل الولايات المتحدة، وأن بعض عناصرها جرى تسجيلهم في برنامج للتدريب، من قبل التحالف الدولي، كما أضاف ديلون أن جرى التدقيق على قيادة قوات النخبة التي وجد أنها صالحة لضمها للتحالف الدولي

ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان مجموعة من الفصائل المقاتلة من أبناء عشيرتين عربيتين عن انضمامها لمجلس دير الزور العسكري، المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، بعد انشقاقهم عن فصيل قوات النخبة السورية قبل أيام، واعتبار قوات سوريا الديمقراطية كمرجعية قيادية عسكرية لهذه المجموعات المنضوية حديثاً تحت رايتها، لحين إنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في دير الزور، وجاء في البيان الذي وردت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان:: “”نحن مجموعة من سبعة كتائب من أبناء قبيلتي البكارة والشعيطات، وبعد أن عانينا ما عانيناه جراء تصدينا للنظام، ورحلة معاناة طويلة مع الحرب في كل ميادين سوريا بدءا بدير الزور مرورا بالرقة وحماة وحمص وأدلب، وكذلك حربنا ضد الجماعات الإسلامية الإرهابية، ورؤيتنا انحراف كل ما كانت تسمى كتائب وفصائل الجيش الحر عن أهداف الشعب السوري وارتهانها للمال السياسي والبترودولار فقد توسمنا خيرا عندما تم الإعلان عن تأسيس قوات النخبة واعتقدنا أنها محاولة جادة لإعادة الأمور إلى نصابها فسارعنا بالانضمام إليها والانتقال من أدلب إلى ريفي ديرالزور والحسكة لمشاركة قوات سوريا الديمقراطية بمحاربة الإرهاب و تحرير مدننا وقرانا من يد تنظيم داعش الإرهابي، لكن وللأسف ظهرت الكثير من المشاكل التي رافقت عملنا، وظهرت إلى لسطح الكثير من الأسئلة المبهمة التي لم تجد الجواب الشافي المطمئن لنا، منها غياب المشروع أو برامج العمل الواضح لدى هذه القوات وعدم جديتها في العمل التوري وارتباطها بالمصالح الشخصية الضيقة فآثرنا نحن الكتائب السبعة من عشيرتي البكارة والشعيطات بالانفصال من قوات النخبة والانضمام لمجلس ديرالزور العسكري واعتبار قوات سوريا الديمقراطية مرجعية قيادية عسكرية لنا نعمل تحت رايتها لتحرير مدينتنا من رجس إرهاب داعش

ويأتي إعلان الانضمام هذا بعد نحو 10 أيام من نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تفاصيل كاملة عن عملية انشقاق المجموعات هذه عن قوات النظام حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن أن عشرات المقاتلين تركوا صفوف قوات فصيل كان عاملاًَ في معركة الرقة الكبرى، وغادروا مواقع الفصائل منضمين إلى فصيل آخر عامل في محافظتي دير الزور والرقة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، فإن نحو 300 عنصر ومقاتل من “تجمع شباب البكَّارة”، بقيادة ياسر الدحلة، غادروا صفوف قوات النخبة السورية، بعد اتهامات متبادلة وخلافات جرت بين الطرفين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن الاتهامات لا تزال متبادلة بين الطرفين، حول كيفية ترك التجمع لقوات النخبة، إذ أبلغت مصادر مقربة ومطلعة على قوات النخبة السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى فصل ياسر الدحلة مع 157 من المقاتلين التابعين له، بسبب تبعيتهم السابقة لحركة أحرار الشام الإسلامية، ولقيامهم بإجراء مفاوضات مع مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية للانضمام إليهم، وأن هذه المفاوضات جرت بين الجانبين، لحين ترك الدحلة والمقاتلين التابعين له لصفوف قوات النخبة السورية قبل نحو أسبوع، حيث كانت أكدت مصادر مقربة من “تجمع شباب البكَّارة” المنضم قبل نحو شهرين إلى قوات النخبة السورية، أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبب انشقاق نحو 300 عنصر بقيادة ياسر الدحلة، عن قوات النخبة السورية، الجناح العسكري لتيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا، يعود إلى “الفساد المستشري في صفوف قوات النخبة واستغلال تضحيات المقاتلين لتحقيق مكاسب سياسية، ورفض التجمع بقيادة ياسر الدحلة التوجه للمشاركة في معركة الرقة لأن الأولوية هي لمعركة تحرير دير الزور لانتمائهم إليها”، وأكدت المصادر الموثوقة حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن ياسر الدحلة وصل مع مقاتليه إلى مناطق تواجد مجلس دير الزور العسكري المشارك في معركة الرقة الكبرى قبل نحو أسبوع، حيث يجري التنسيق بين الجانبين من أجل البدء بعمليات عسكرية متزامنة، يبدأها كل من مجلس دير الزور وتجمع شباب البكَّارة من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وريف الحسكة الجنوبي باتجاه شمال دير الزور، وأكدت المصادر أن هذا التقسيم في نطاق العمليات جاء بناءاً على تكوين المنطقة من الناحية العشائرية، إذ سيبدأ مجلس دير الزور العسكري من مناطق تواجد عشيرته، فيما سيبدأ تجمع شباب البكَّارة من المنطقة التي تتواجد فيها أكبر نسبة من العشيرة التي ينحدر منها مقاتلو التجمع