في أكبر حصيلة خسائر خلفتها اغتيالات طالت جبهة فتح الشام…طائرات التحالف تقتل 76 عنصراً وقيادياً على الأقل وتصيب عشرات آخرين في قصفها للفوج 111 بغرب حلب

31

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه ارتفع إلى ما لا يقل عن 76 عدد مقاتلي جبهة فتح الشام وقياداتها، ممن قضوا إثر استهداف التحالف الدولي لمكان تواجدهم في الريف الغربي لحلب، وعلم المرصد السوري أن من ضمن الذين قضوا ما لا يقل عن 49 مقاتلاً من الجنسية السورية، بالإضافة لثمانية قياديين من جنسيات غير سورية، قضوا جميعاً في الاستهداف الذي جرى في الـ 19 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، للفوج 111 المعروف باسم فوج الشيخ سليمان لقربها من قرية تحمل الاسم ذاته، وجاء هذا الارتفاع في أعداد الخسائر البشرية نتيجة العثور على مزيد من الجثث تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف من قبل طائرات التحالف الدولي، إضافة لمفارقة العديد من الجرحى للحياة متأثرين بحالاتهم الصحية الحرجة وإصاباتهم الخطرة.

 

عدد الذين قضوا من عناصر فتح الشام لا يزال مرشحاً للارتفاع والوصول إلى أكثر من 130، نتيجة لوجود جرحى بحالات خطرة ووجود مفقودين إضافة لوجود جثث لعناصر تحت أنقاض الدمار الناجم عن الاستهداف المباشر للفوج 111 القريب من بلدة دارة عزة في الريف الغربي الحلبي، في حين أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن التحالف الدولي كان يمتلك معلومات عن تجمع مقاتلي وعناصر جبهة فتح الشام داخل معسكر الشيخ سليمان في هذا التوقيت الذي جرى في الاستهداف للمعسكر.

 

ومع هذا الارتفاع في حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن عمليات الاغتيال التي تنفذ من الجو، والتي نفذ التحالف الدولي غالبيتها، يرتفع إلى ما لا يقل عن 132 عدد مقاتلي المجموعات “الجهادية” وقياداتها ممن اغتيلوا عبر استهدافهم من الطائرات، حيث تصاعدت هذه العمليات منذ الأول من كانون الثاني / يناير الجاري وحتى الـ 22 من الشهر ذاته، حيث قضى ما لا يقل عن 76 من مقاتلي وقيادات جبهة فتح الشام في استهداف مواقعها ومقراتها وآلياتها في معسكر الشيخ سليمان بالفوج 111 في ريف حلب الغربي، بينما قضى القيادي من جنسية مغاربية في الاستهداف الذي جرى في الـ 17 من الشهر الجاري بمنطقة عقربات في ريف إدلب الشمالي، في حين قضى شخص جراء استهداف دراجة نارية يستقلها على طريق قميناس – سرمين بريف إدلب الشرقي في الـ 12 من الشهر الجاري، كما قضى 3 مقاتلين في استهدافات بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس على طريق سلقين – كفرتخاريم، كذلك قضى 16 على الأقل بينهم قياديان في الاستهدافات المتلاحقة التي جرت اليوم بمنطقة سراقب في ريف إدلب الشرقي، ولا يعلم ما إذا كانوا جميعهم من جبهة فتح الشام، كما وثق المرصد القيادي أبو الحسن تفتناز وقيادي شرعي آخر من ذويه في الاستهداف الذي جرى في الـ 6 من الشهر الجاري، في منطقة تفتناز بريف إدلب الشرقي من قبل طائرات بدون طيار، فيما وثق المرصد في الـ 4 من الشهر الجاري، 25 عنصراً آخرين من ضمنهم 7 قياديين على الأقل في الضربات الجوية من طائرات التحالف والتي استهدفت أحد أكبر مقرات جبهة فتح الشام في سوريا والذي يشمل مركز احتجاز قربه، في منطقة سرمدا بريف إدلب الشمالي قرب الحدود السورية – التركية، كما وثق المرصد 8 مقاتلين وقياديين قضوا في الأول من كانون الثاني الجاري، قضوا جراء الضربات الجوية من التحالف الدولي التي استهدفت، سيارات كانوا يستقلونها على طريق سرمدا – حزانو، وطريق سرمدا – باب الهوى بالريف الشمالي لإدلب، بينهم 3 قياديين في الفصائل “الجهادية” العاملة على الأرض السورية، أحدهم أبو المعتصم الديري من الجنسية السورية وخطاب القحطاني وهو من جنسية خليجية قاتل في أفغانستان واليمن وسوريا، وأبو عمر التركستاني أحد القياديين “الجهاديين” العشرة الأوائل في سوريا وأحد القادة الأربعة الأبرز في الحزب الإسلامي التركستاني، حيث تفحمت معظم الجثث حينها باستثناء جثة الأخير التي لم تتعرض لاحتراق.