في إطار استمرار مجابهة النفوذ الإيراني بالسويداء.. أبناء جبل العرب يبدأون حملة أمنية جديدة ضد مجموعات تعمل لصالح حزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية

محافظة السويداء: أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الفصائل المحلية في السويداء وعلى رأسها حركة رجال الكرامة بقيادة الشيخ ليث البلعوس ولواء الجبل وقوات مكافحة الإرهاب، عمدت صباح اليوم الخميس، إلى تطويق بلدة قنوات بريف السويداء الشمالي الشرقي، وبدأت بحملة أمنية جديدة بحثاً عن مطلوبين من خلايا تابعين لمجموعة “راجي فلحوط”، ومجموعة أخرى تدعى “قوات الفهد” التي يقودها شخص يدعى سليم حميد وهي تابعة للمخابرات العسكرية أيضاً، وذلك في إطار استمرار الفصائل بمحاربة الجماعات التابعة لحزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الفصائل المحلية كانت قد أعطت مهلة لسليم حميد قائد “قوات الفهد”، الذي يتخد من بلدة قنوات مركزاً له ويعد من المقربين من راجي فلحوط، لتفكيك فصيله وتسليم سلاحهم إلا أن الأخير لم يستجب، بينما عمد عدد من عناصره إلى تسليم سلاحهم بشكل فردي، ومع انتهاء المهلة، بدأت الفصائل المحلية صباح اليوم بالحملة الأمنية، وداهمت منازل عدة تعود لمقاتلين ضمن فصيل “قوات الفهد”، من ضمنهم منزل قائد الفصيل، إلا أنهم لم يعثروا عليه، وترجح المصادر خروجه خارج بلدة قنوات، في حين تمكنت الفصائل المحلية من اعتقال عدد من عناصره منذ الصباح، كما حدث تبادل إطلاق نار مع مجموعة تابعة لقوات الفهد، في ظل استمرار استنفار الفصائل المحلية.

وكان المرصد السوري أشار في السابع من آب الجاري، أن وجهاء وشيوخ بلدة المزرعة في ريف السويداء الغربي، اجتمعوا مع وفدا من القوات والشرطة العسكرية الروسية، صباح الأحد.
وحضر الاستقبال الشيخ ليث البلعوس وشخصيات دينية واجتماعية وممثلين عن حزب اللواء السوري، في مضافة الشهيد وحيد البلعوس في البلدة.
وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن شريط مصور خاص به، وأكد الوجهاء خلاله، رفضهم للوجود الإيراني و”حزب الله” اللبناني، في السويداء، واعتبروا إيران هي السبب خلف انتشار المخدرات كونها تدعم العصابات الإرهابية في السويداء وجرائم القتل والخطف بدعم من الأجهزة الأمنية وخاصة الأمن العسكري وأمن الدولة، بالإضافة إلى الوضع المعيشي السيء الذي تعيشه المحافظة نتيجة الفساد، مما دفع بأبناء السويداء للهجرة خارج البلاد.
يذكر أن المرصد السوري وثق مقتل 24 شخصا في السويداء خلال الأحداث التي شهدتها بلدتي عتيل وسليم أواخر تموز الفائت، وهم: 17 من فصيل راجي فلحوط المدعوم من الأمن العسكري التابع للنظام، و7 من الفصائل التي هاجمت مقرات الفلحوط في بلدتي سليم وعتيل بريف السويداء.