في إطار تكثيف الخلايا وإرسالهم لقتال “قسد” وللهيمنة عبر معابر التهريب النهرية.. ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني تجند الشبان مستغلة تدني الواقع المعيشي

277

تواصل الميليشيات الإيرانية سعيها لزيادة أعداد المسلحين المحليين لدعمهم وإرسالهم كخلايا باتجاه الضفة الشرقية من نهر الفرات لتنفيذ عمليات وهجمات واستهدافات ضد مواقع ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك من خلال تجنيد المزيد من أبناء المنطقة عبر إغراءهم بالرواتب الشهرية والمساعدات الإنسانية مستغلة حالة العوز والفقر الشديد الذي تعاني منه معظم العائلات ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في دير الزور وريفها.

وتستهدف الميليشيا متعاطي “المخدرات” لجذبهم عن طريقها، إضافة للمطلوبين لأداء “الخدمة الإلزامية”، لحمايتهم من الملاحقة وعدم اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أحد قياديي ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني يعمل منذ بداية المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية والمسلحين المحليين على استقطاب وجذب شبان من أبناء المنطقة لتجنيدهم لصالح “الحرس الثوري” الإيراني بهدف تكثيف أعداد المسلحين وإرسالهم لقتال قوات سوريا الديمقراطية، وللهيمنة على معابر التهريب النهرية، مثل معبر السيخ في البوكمال، ومعبر العشارة في بلدة العشارة، ومعبر الجسر في مدينة الميادين.

ووفقاً للمصادر فقد بلغ عدد الشبان الذين جندهم القيادي 150 شاباً تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً وسط إقبال شديد على الانتساب من قبل الشبان بسبب سوء الأوضاع المعيشية.

وينشر “الحرس الثوري” الإيراني عدة مكاتب انتساب داخل مدينة دير الزور منها مركز نصر في حي العمال، والمركز الثقافي الإيراني في حي الڤيلات، ومركز نواف البشير في حي الضاحية.

وكانت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفادت بتاريخ 15 نيسان الجاري، بانعقاد اجتماع ضم كلاً من المدعو “إبراهيم الهفل” شيخ قبيلة العكيدات و ”نواف راغب البشير”، قائد “لواء الباقر” الموالي لإيران، و”عبد الله شلال العبد الله”، أحد وجهاء عشيرة البوسرايا، في منزل الأخير بقرية الخريطة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور الغربي.

ووفقاً للمصادر، فقد طلب من وجيه عشيرة البوسرايا ضم أبناء العشيرة ضمن فصيل “جيش العشائر” الذي يتزعمه “ليث البشير”، بهدف زيادة القوة العسكرية ضمن الميليشيا وتكثيف الأعداد للسيطرة على معابر التهريب، ولإرسال المزيد من الخلايا لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. إلا ذلك قوبل بالرفض من قبل شيخ عشيرة البوسرايا “مهنا الفياض”.