في إطار سعيها لتغيير ديمغرافية سورية.. الميليشيات الإيرانية تتمركز في بلدات إدلب

لعبت الميليشيات الإيرانية المساندة للنظام السوري منذ بداية الثورة السورية دوراً بارزاً في قمع الاحتجاجات السلمية ثم المشاركة جنباً إلى جنب مع قوات النظام في معاركها ضد فصائل المعارضة، فكان لإيران النصيب الأوفر في سوريا بعد سيطرتها على مناطق عديدة لاسيما في العاصمة دمشق ومدينة حلب.
وعملت الميليشيات الإيرانية على اتباع سياسة تدمير المناطق التي تدخلها وتهجير سكانها وتغيير ديمغرافية سورية عبد إقامة الحسينيات واللطميات واستغلالها حاجة البعض للمال لتشييعهم.
وفي سياق متصل، حصل نشطاء “المرصد السوري” على نسخة من صورة تظهر رفع راية من قبل عناصر يعتقد أنهم يتعبون للميليشيات الإيرانية، حيث رفعت الراية على إحدى المباني السكنية كتب عليها عبارة “يا حسين”، فيما قالت مصادر لـ”المرصد السوري” بأن الميليشيات الإيرانية لا تزال تنتشر في قرى وبلدات ريف إدلب مثل قرى النقير والشيخ مصطفى وكفرسجنة ومعرة حرمة ومعرزيتا وغيرها الكثير.
ونفي المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت سابق، الانخفاض الكبير بالتواجد الإيراني في سورية بفعل العمليات ضدهم من قبل “إسرائيل”، حيث لا تزال إيران متغلغلة في عموم التراب السوري بشكل ثابت إن لم يكن بمنحى تصاعدي عبر ميليشياتها وأذرعها من مختلف الجنسيات، فارضة قوتها في مختلف جوانب الحياة سواء على الصعيد السياسي أو العسكري أو الاقتصادي.
ويعيد ويشير المرصد السوري، إلى أن إيران تسيطر ضمن بقعة جغرافية واحدة على مساحة تفوق مساحة دولة لبنان، وهي تمتد انطلاقاً من البوكمال عند الحدود السورية – العراقية وصولاً إلى التبني مروراً بالميادين ومدينة دير الزور بالإضافة لانتشارها ضمن مناطق متداخلة عند الحدود الإدارية مع محافظة حمص، تحولت إلى ما يشبه “المستعمر” فإيران هي الآمر الناهي هناك وتسيطر على كل شيء فيها  يتركز بشكل رئيسي في كل من معابر عسكرية غير شرعية بريف البوكمال وحي الجمعيات وحي الكتف في مدينة البوكمال وقاعدة الإمام علي وقرى العباس والجلاء ومواقع أخرى ببادية البوكمال، وأحياء مدينة الميادين ومنطقة المزارع التي تعد أكبر تجمع لهم في المنطقة هناك والتي تقع بريف الميادين وقرية الطيبة، بالإضافة للعشارة والقورية ومحكان والبوليل، والجفرة ومستودعات عياش بأطراف مدينة دير الزور، وأحياء هرابش والرصافة والعمال واللواء 137 ضمن مدينة دير الزور، فضلاً عن مواقع أخرى منتشرة ضمن المناطق آنفة الذكر كما تنتشر شرقي الفرات في قريتي حطلة ومراط، ويشير المرصد السوري إلى تواجد إيراني كبير ضمن المناطق المدنية وتلك المأهولة بالسكان غرب الفرات، حيث تتواجد مواقع عسكرية ومستودعات للأسلحة والذخائر.
بالإضافة للمناطق آنفة الذكر تنتشر إيران وميليشياتها في محافظة حلب بأحياء ضمن المدينة وأريافها الشمالية والشرقية والجنوبية، بالإضافة لتواجدها في العاصمة دمشق ولعل منطقة السيدة زينب ومحيط المطار أبرزها بالإضافة لريف دمشق كالقلمون وغيرها وعند الحدود السورية – اللبنانية، فضلاً عن مدينة حمص وريفها الغربي وتتواجد أيضاً في نقاط بريف إدلب الشرقي وبمواقع عدة ضمن محافظة درعا والقنيطرة قرب الحدود مع الجولان المحتل، بالإضافة لتواجدها في البادية السورية من ريف السويداء إلى ريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي ومثلث حلب-حماة-الرقة.
ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن تعداد الإيرانيين والميليشيات الموالية لها من الجنسية السورية وجنسيات غير سورية على الأراضي السورية يفوق الـ 58 ألف شخص، تتوزع على الشكل التالي:
** تعداد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في منطقة غرب الفرات يبلغ من 24 إلى 25 ألف مقاتل، 9 آلاف منهم من الجنسية السورية ممن جندتهم إيران بسلاحي “التشييع والمال”، والبقية -أي 15 إلى 16 ألف- من جنسيات عربية وآسيوية، يذكر أن ميليشيا مستحدثة يطلق عليها اسم “فوج الحاج قاسم سليماني” وهي ميليشيا مستحدثة منذ أشهر قليلة في منطقتي نبل والزهراء بريف حلب الشمالي، تضم عناصر محليين من أبناء الطائفة الشيعية، وصل العشرات منهم إلى البوكمال في مطلع شهر شباط 2021.
** تعداد المتطوعين في صفوف الإيرانيين والمليشيات الموالية لها في الجنوب السوري يقدر بنحو 9900، وتتم عمليات التجنيد هناك ضمن ما يعرف بـ “سرايا العرين” التابع للواء 313 الواقع شمال درعا، بالإضافة لمراكز في منطقة اللجاة ومناطق أخرى بريف درعا، وخان أرنبة ومدينة البعث بريف القنيطرة على مقربة من الحدود مع الجولان السوري المحتل، بالإضافة لريف السويداء.
** تعداد العناصر والمجندين ضمن الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية في العاصمة دمشق وريفها يقدر بأكثر من 9700 مقاتل ينتشرون على مساحات شاسعة ضمن أحياء العاصمة ومدن وبلدات وقرى بريف دمشق وبالقرب وعند الحدود السورية – اللبنانية.
** تعداد العناصر والمجندين في محافظة حلب نحو 7750 مقاتل ومجند ينتشرون في نبل والزهراء ومحيطها بريف حلب الشمالي، والعيس والحاضر ومحيطها بريف حلب الجنوبي، ومسكنة والسفيرة ودير حافر وبلدات وقرى أخرى شرقي حلب، بالإضافة لأحياء مدينة حلب وتلك الشرقية منها أبرزها.
** تعداد الميليشيات الموالية لإيران المنتشرة في مدينة حمص وريفها وباديتي حماة والرقة يقدر بنحو 4350 عنصر من جنسية سورية وجنسيات عربية وآسيوية.
** في إدلب يقدر عدد المليشيات الموالية لإيران هناك بأكثر من 600 من جنسيات سورية وغير سورية.
** في القامشلي بمحافظة الحسكة، بلغ تعداد المجندين حتى اللحظة 800 شخص، 390 منهم من عناصر وقيادات في الدفاع الوطني، بينما 410 من المدنيين وأبناء العشائر كعشائر “العبيد ويسار وحريث وبني سبعة والشرايين”، ويتم التجنيد بإغراءات مادية عبر دفع رواتب شهرية مغرية نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة، وتم نقل معظهم إلى محافظة دير الزور بعد خسارة القامشلي لصالح قوى الأمن الداخلي “الأسايش”.
وتتعدد أسماء الميليشيات المتواجدة هناك والتي قد تصل لعشرات التشكيلات العسكرية من جنسيات سورية وغير سورية، ممن جندتهم إيران في سورية باللعب على الوتر المادي والطائفي، أو تلك التي استقدمتهم من دول أخرى كـ “مرتزقة” لخدمة مصالحها في سورية، ومن أبرز التشكيلات: حزب الله العراقي ولواء زينبيون الباكستانية وأبو الفضل العباس والحرس الثوري الإيراني وكتائب سيد الشهداء واللواء 47 وحرس القرى وبالطبع لا ننسى لواء فاطميون الأفغاني الذي تحول على ما يبدو إلى القوة الضاربة الثانية لإيران في سورية بعد حزب الله اللبناني.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد