في الذكرى السنوية السادسة.. مشاهد وصور المجازر يسردها أهالي عفرين إبان الاجتياح التركي للمنطقة

1٬562

في مثل هذا اليوم من عام 2018 شنت الطائرات التركية غارات جوية قدر عددها في يومها الأول بـ أكثر من 70 ضربة، وارتكبت جرائم حرب على مدار 58 يوما، قتلت المدنيين ودمرت المدارس والمنازل وهجرت سكانها الأصليين، تلك الجرائم التي لم تحرك أي جهة دولية أو حقيقية حتى اللحظة، لمحاسبة فاعلها.
مشاهد وصور يسردها أهالي عفرين لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان إبان بدء الاجتياح التركي على المنطقة.

السيدة (خ.ا) وهي مهجرة من عفرين تقول في شهادتها:” بعد 6 سنوات من التهجير لا تزال عفرين في ذاكرتنا دائماً وسنعود لمدينتنا، يوم 20 الشهر في عام 2018 كان يوما أسوداً بالنسبة لنا، عندما قامت الطائرات بشن 74 ضربة على المنطقة الآهلة بالمدنيين.
وتتابع، بأن الفصائل الموالية لأنقرة قبل بدء العدوان التركي على المنطقة، كانوا يتمركزوا على الجدار الفاصل بين تركيا ومنطقة عفرين، مع إطلاق عبارات “جاينكم يا “خنازير”، تلك العبارات لا تزال عالقة في أذهاننا”، هؤلاء دمروا ونهبوا وعاثوا فسادا في منطقتنا بعد تهجيرنا القسري.
وتقول بحسرة:” المجزرة التي وقعت في ترندة بريف عفرين، راح ضحيتها أطفال دون سن 16، حيث كانوا يلعبون أمام منزلهم، استهدفت الغارات الجوية التركية مدنيين، قرية ترندة صغيرة جداً ولا تضم أي معسكر، ولم تكن خط التماس، ألم يحن الوقت لمحاسبة “المجرم”.
وتختم قولها، قاومنا الاجتياح 58 يوما، بينما المجتمع الدولي والجهات الحقوقية التزموا الصمت أمام جرائم الحرب، مؤكدة بأن القوانين الدولية لا تحمي المدنيين بل تحمي المصالح.

وتقول السيدة (ه.م) وهي مهجرة من مدينة عفرين:” بفعل العملية العسكرية تحت مسمى “غصن الزيتون” وبعد المقاومة، تم بيعينا في صفقة بين حكومة الأسد والروس وتركيا، نحن كنا شاهدين عندما انسحبت روسيا من قواعدها في كفرجنة بريف عفرين قبل بدء العدوان بيوم واحد فقط.
تؤكد في حديثها:” بعد تهجيرنا القسري إلى مناطق في ريف حلب الشمالي، وبرغم من مرارة الحالة، إلا أنا متمسكون بالعودة إلى حضن منطقتنا”.

الشاب (د.ح) يقول في شهادته لنشطاء المرصد السوري:” كنت شاهدا على مجزرة حي المحمودية التي ارتكبت في بدايات شهر آذار من عام 2018، حيث قصفت الطائرات التركية بشكل وحشي المدنيين أثناء تنقلهم إلى المناطق أكثر أمنا، أوقعت العشرات من الضحايا المدنيين، صرخات الجرحى في حي المحمودية لا تزال ترن في مخيلي، أشلاء من أجسادهم كانت متناثرة في الحي، وأصوات الطائرات تسمع بقوة، وكأنها “القيامة”، وتحولت المدنية من مدينة السلام إلى مدينة الجحيم”.
ومنذ ذاك التاريخ، يناشد أهالي منطقة عفرين، بإخراج القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها من المنطقة، وتوفير بيئة أمن لهم وبحماية دولية.