في الشهر الأول من العام 2018…التنظيم يعود لكسب مساحات جديدة في سوريا وقوات النظام وحلفائها وقسد توسعان نفوذهما أكثر مع خسارة الفصائل

20

نحو 400 قرية خسرتها الفصائل وهيئة تحرير الشام أعادت وجود التنظيم في محافظات خسر وجوده فيها وساهمت في توسع سيطرة النظام

شهدت الأيام والأسابيع الفائتة من الشهر الأول من العام 2018، تغيراً في ساحة الصراع، وفي نفوذ القوى المتصارعة داخل الأراضي السورية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تقدم قوات النظام وحلفائها من الجنسيات السورية وغير السورية، وقوات سوريا الديمقراطية وتراجع الفصائل المقاتلة والإسلامية، فيما عاود تنظيم “الدولة الإسلامية” ليخلق وجوده داخل 3 محافظات كان انتهى وجوده فيها خلال الأشهر والسنوات الفائتة، لتتغير خارطة المشهد من جديد، بين رابح لمساحات جديدة وخاسر لأخرى، وثالث حافظ على مناطق تواجده خلال الفترة الأخيرة من المعارك

بعد تهاوي تنظيم “الدولة الإسلامية” وانحسار سيطرته بشكل كبير، عاود التنظيم الذي كان يسيطر في منتصف العام 2015 على أكثر من نصف مساحة سوريا بنسبة تتجاوز 50%، وتهاوى بعدها إلى 3% فقط من مساحة سوريا، عاود التقدم ليوسع سيطرته إلى مساحة 6778 كلم مربع بنسبة 3.7% من مساحة الأراضي السورية، حيث يسيطر التنظيم في الضفاف الشرقية لنهر الفرات على 5 قرى وبلدات هي البحرة وهجين وأبو الحسن والشعفة والباغوز، كذلك يتواجد التنظيم في الجزء الواقع بريف دير الزور الشمالي الشرقي، والمتصل مع ريف الحسكة الجنوبي الذي لا يزال يضم 22 قرية ومنطقة من ضمنها تل الجاير وتل المناخ، أم حفور، الريمات، فكة الطراف، فكة الشويخ، الحسو، البواردي، الدشيشة، وبادية البجاري المتاخمة لبادية الصور والتي تشمل الحدود الإدارية بين دير الزور والحسكة، كما تمكن التنظيم من التقدم على محورين أحدهما على حساب قوات النظام والآخر على حساب هيئة تحرير الشام، وسيطر على 82 قرية على الأقل في مثلث حماة – حلب – حمص، كما لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يفرض سيطرته على مناطق واسعة في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، في أجزاء واسعة من مخيم اليرموك ومن حي التضامن ومناطق واسعة من حي الحجر الأسود، كما يتواجد التنظيم في 14 تجمع في البادية الشرقية لمدينة السخنة بالريف الشرقي لحمص وفي منطقة الطيبة بشمال السخنة

كذلك فإن قوات النظام التي تحولت إلى القوة ذات النفوذ الأكبر والمسيطرة على أكبر مساحة في سوريا، بعد تقدمها الواسع في العام 2017، تمكنت من توسعة سيطرتها مجدداً، وباتت تفرض سيطرتها على مساحة نحو 56.87 % من مساحة الجغرافية السورية، بمساحة أكثر من 105172 ألف كلم مربع، ويتواجد النظام في مراكز محافظات دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس والسويداء ودرعا والحسكة ودير الزور والقنيطرة، وتسيطر قوات النظام على محافظتي طرطوس والسويداء بشكل كامل، وبشكل شبه كامل على محافظة اللاذقية، وأجزاء كبيرة من محافظات دمشق وريف دمشق وحلب وحماة وحمص، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة، فيما عادت قوات النظام للتواجد بمساحة واسعة في شرق محافظة إدلب بعد أن اقتصر تواجدها في بلدتي الفوعة وكفريا، فيما يقتصر وجوده في الحسكة على عدة مواقع داخل مدينتي الحسكة والقامشلي ومحيط الأخيرة، بينما يتواجد في أجزاء واسعة من ريفي الرقة الجنوبي والغربي والجنوبي الغربي والجنوبي الشرقي، إضافة لسيطرته على مدينة دير الزور وكامل الضفاف الغربية لنهر الفرات الممتدة من حدود دير الزور مع الرقة وحتى الحدود السورية – العراقية، مع ضفاف النهر الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور ومطارها.

كما وسعت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها، محافظة على نفسها في المركز الثاني من ترتيب نفوذ القوى في سوريا من حيث سيطرتها على مساحات جغرافية، وباتت تفرض سيطرتها على أكثر من 50839 ألف كلم مربع من مساحة الأراضي السورية بنسبة نحو 27.4% بعد أن تمكنت مؤخراً من تحقيق تقدم كبير، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن الوحدات الكردية ومن بعدها قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات نواتها الرئيسية، رصد تقدمها الواسع، بعد الدعم المكثف من قبل التحالف الدولي بطائراته ومستشاريه، بالإضافة إلى التعزيزات العسكرية التي وصلت إلى قوات سوريا الديمقراطية بشكل متلاحق وبأعداد كبيرة والتي توزعت على مناطق سيطرتها الممتدة من الحدود السورية – التركية، إلى ريف منبج الغربي مروراً بالرقة وأجزاء واسعة من أرياف دير الزور الشمالية الغربية والشمالية والشرقية، إضافة لسيطرتها على أحياء في مدينة حلب وعلى منطقة عفرين وقرى ممتدة من دير جمال إلى منطقة الشعالة بريف حلب الشمالي الشرقي.

في حين تراجعت سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصائل تضم مقاتلين “جهاديين”، التي كانت تسيطر على مساحات كبيرة من الأراضي السورية، وبقيت رغم تراجعها في المرتبة الثالثة من القوى ذات النفوذ، وبلغت نسبة سيطرة الفصائل من الأراضي السورية 11.9% من نسبة السيطرة على أراضي سورية، بمساحة جغرافية وصلت إلى أكثر من 22144 من مساحة سوريا، ومن ضمن المجموع العام لنسبة ومساحة سيطرة الفصائل، فإن فصائل عملية “درع الفرات” والقوات التركية تسيطر بريف حلب الشمالي الشرقي، على مساحة أكثر من 2250 كيلومتر مربع بنسبة 1.2%، فيما تسيطر الفصائل المدعومة أمريكياً وغربياً في البادية السورية من خط معبر التنف – خربة الشحمي وصولاً إلى شمال خبرة الزقف والتي يتواجد فيها معسكر لهذه الفصائل، على مساحة نحو 3550 كيلومتر مربع بنسبة 1.9% من الجغرافية السورية، كما أن الفصائل مع تراجع تنظيم “الدولة الإسلامية” باتت القوة ذات النفوذ الثالث في سوريا بعد قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية.

فيما يسيطر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحة نحو 250 كيلومتر مربع بنسبة بلغت 0.13% من مساحة الأرض السورية، وتتواجد في حوض اليرموك بريف درعا الغربي المحاذي للجولان السوري المحتل.

هذا التبدل في السيطرة خلال الشهر الأول من العام 2018، مكن قوات النظام من توسعة سيطرتها بشكل أكبر، حيث تركز هذا التوسع ي مثلث حماة – إدلب – حلب، فيما توسعت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الضفاف الشرقية لنهر الفرات، في حين وسع التنظيم سيطرته وأعاد تواجده إلى 3 محافظات خسر وجوده فيها بشكل نهائي سابقاً، فيما كان الخاسر الوحيد هو الفصائل المقاتلة والإسلامية التي خسرت نحو 400 بلدة وقرية، بمساحة مئات الكيلومترات المربعة، في ريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي وريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، لصالح كل من النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما شهد شهر التوسع والخسارة هذا، هجوماً من قبل القوات التركية في عملية “غصن الزيتون” التي تشارك فيها الفصائل المقاتلة والإسلامية والتي تسعى لفرض سيطرتها على منطقة عفرين التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي

رابط الدقة العالية لخريطة توزع نفوذ القوى العسكرية على الأرض السورية

http://www.mediafire.com/convkey/157f/8365dws7kj25ffkzg.jpg