في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: السوريون ضحايا تعنت السلطة وعجز المجتمع الدولي

1٬948

تبقى حقوق الإنسان من المبادئ الأخلاقية السامية وحقا طبيعيا لكل إنسان، وإدراكا من البشرية لمدى ضرورة وحيوية هذه الحقوق جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر عام 1948 ليؤسس لمرحلة جديدة من الالتزام الجماعي بصون كرامة الانسان وحقوقه وتطلعاته بغض النظر عن اللون أو العرق أو المعتقد، ولكن تؤكد الوقائع منذ ذلك الإعلان التاريخي الحضاري أن حقوق الإنسان ظلت تتعرض للسطو  والتجاوزات الخطيرة من قبل أغلب دول العالم من اضطهاد وتشريد وقهر واستغلال وحروب وحصار وتجويع.

وبرغم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومبادئه لازالت عديد الأنظمة تمارس عنجهيتها على الأفراد والأقليات ولا تعترف  بالتداول السلمي على السلطة، واحترام المواثيق الدولية التي هي بمثابة الالتزام الرسمي دوليا.

وتأتي هذه المناسبة للتذكير بالانتهاكات التي تعيشها الشعوب على غرار الشعب السوري الذي يتعايش مع أزمات متعددة  وتجاوزات منذ ثلاثة عشر عاما حين هب إلى الشوارع مطالبا بالحرية والعيش الكريم في بلد ديمقراطي يضمن التداول السلمي عن السلطة العيش بكرامة، ولازال السوري يكافح من أجل ذلك الحق الإنساني التي تنادي به المواثيق الدولية ولا يلتزم بها النظام الذي اختار السلاح كلغة خطاب يوجهها لشعب مكلوم ذاق الأمرين. 

ويذكّر المرصد السوري لحقوق الانسان  المجتمع الدولي  بأن  الشعب السوري لازال ينتظر تنفيذ القرارات الأممية ومنها القرار2254 لضمان الانتقال السياسي السلمي بمشاركة مختلف الأطراف دون إقصاء وتهميش لأي  فئة كانت أو مكون.

ويجدد المرصد السوري التذكير بأن الاستقرار في سوريا يرتبط أساسا  بالحل السياسي لاغير، ويُحذر من استمرار التلاعب بالملف من بين الفرقاء الدوليين المعنيين بالملف والمحتلين لأرضها.

ويذكّر المرصد السوري بأن بما يجري في سوريا بعيدا عن ثقافة حقوق الإنسان أو الاتفاقيات الدولية وظل الإنسان يلهث وراء أبسط ضرورات  الحياة بعيدا عن الرعب والعنف والخطف، حالما بالعيش في بيئة آمنة دون تهجير.

في يوم “الاحتفال” باليوم العالمي لحقوق الإنسان يعيش الشمال السوري على وقع القصف التركي والتهديدات المستمرة بمزيد اجتياح مناطق أخرى بتعلة حماية  الأمن القومي  لأنقرة ، في حين أصبحت  الأوضاع في مناطق المعارضة  مأساوية حيث غاب شبح الحياة الطبيعية وغابت أساسيات العيش، وغادرت الطمأنينة النفوس الحائرة.. فبين الجوع والفقر والعطش يتخبط الأهالي.

كثيرة هي المشاهد والصور المأساوية التي يمكن نقلها في هذا اليوم الذي جاء للتذكير بأن الحقوق تُنتزع ولا تُهدى، وهو حال السوريين الذين يقاومون من أجل حقوق وحرية مسلوبة وفي  سبيل فك الحصار عن بلدهم الذي بات محتلا منهوبا تتصارع الأطماع الإقليمية والدولية على جغرافيته ليظل الشعب بكل فئاته ضحية تلك الأطماع .

ويجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذا اليوم تمسكه بالنضال والمقاومة من أجل فضح مختلف انتهاكات حقوق الانسان في سورية والتنديد بالتجاوزات، ولإيصال أنّات المعاناة ومشاهد العذابات اليومية إلى المجتمع الدولي ، مناشدا الهيئات الأممية مراعاةَ

خصوصية القضية السورية التي حُولت إلى حرب بفعل فاعل وأمام مرأى العالم وبدعم من القوى الكبرى.