في اليوم العالمي للاجئين.. هل أصبح المهجرون السوريون لاجئين على الخريطة السورية

182

يوم اللاجئ العالمي أو اليوم العالمي للاجئين يحتفل به العالم في 20 يونيو/حزيران من كل عام، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد، وتسليط الضوء علي معاناة هؤلاء وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم، برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

أما في سوريا ومنذ انطلاق الحراك السلمي للشعب السوري، واتخاذ النظام الحل العسكري المسلح لقمع الثورة الشعبية، هُجرت مئات بل ألوف من العائلات من مدنها وقراها التي عمت غالبية المحافظات التي انتفضت ضد النظام وآلة القمع، التي أجبرتهم نهاية المطاف للتوجه نحو مناطق سورية أخرى أكثر أمانا خاصة إلى تلك التي خرجت عن سيطرة النظام مثل “الرقة، وإدلب “.

وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ما يقارب 17 ألف عائلة مهجرة تقطن في 53 مخيما عشوائيا بمحيط مركز مدينة الرقة وأريافها ضمن مناطق سيطرة “قسد”.

تنحدر تلك العائلات من محافظات “دير الزور وحلب وحماة وإدلب والرقة والحسكة وحمص”.

وتقبع هذه العوائل ضمن أحوال معيشية عسيرة وخيام مهترئة بعيدة عن المراكز الطبية والصحية والأسواق، في ظل غياب الدعم من قبل المنظمات المحلية والدولية البالغ عددها 122 منظمة .

وبرغم تخصيص المجلس المدني بالرقة كومينات “مخاتير” وقطاعات لتلك العوائل، لتأمين مادة الخبز ومادة المحروقات كشأن السكان المحليين، مع القيام بجولات طبية بين الفينة والأخرى، لكنها لا تفي بالغرض خاصة وأن بعض المخيمات شيدت بالقرب من مكب نفايات مخيم “سهلة البنات” للنازحين، ما يشكل خطراً دائما على الواقع الصحي لهم.

واضطرت غالبية تلك العوائل للتعايش مع الظروف المعيشية الصعبة، وانتشرت مهنة التقاط المعادن والخردوات من مكبات النفايات وما سواه من الخرائب، ما نجم عنه “عمالة أطفال ومهن نسوية شاقة” أضف لذلك تزايد معدل الأمراض الناجمة عن احتراق النفايات والقمامة والجير .

وأنشأت “الإدارة الذاتية” في مناطق سيطرتها مكتبا للوافدين، يتم من خلاله منح العوائل النازحة والمهجرة بطاقات شخصية تسمى بطاقة وافد “تمنح لغير السكان الأصليين” تتجدد كل ستة أشهر وفق ترتيب معين، تحتاج لكفيل من السكان المحليين وعقد إيجار ونشرة أمنية عن الشخص الوافد .

ويقول الناشط “أ.ع” من الرقة في حديثه للمرصد السوري: “إن الرقة منذ انطلاق الثورة السورية كانت أولى المحافظات التي استقبلت عائلات من باقي المناطق التي طالتها آلة الحرب والقصف والطيران، وأطلق عليها آنذاك “فندق الثورة “، لكن في الوقت الحاضر ومع تزايد الهجرة الداخلية من مناطق سورية التي مازالت تحت وطأة الميليشات الإيرانية واللبنانية، والفصائل الموالية لتركيا، أقيمت مخيمات عشوائية أخرى يعاني قاطنيها من مرارة الواقع خاصة بعدم اعتبارهم مسجلين أو توصيفهم وتسميتهم “نازحين-مهجرين -لاجئين” وإنما عائلات تقطن مخيمات عشوائية، لا تحقق مقاييس عمل المنظمات المحلية والدولية العاملة بالرقة.