في اليوم الـ 25 من عملية “غصن الزيتون”…استهداف جديد لمنشآت خدمية في مدينة عفرين من قبل القوات التركية يخلف شهداء وجرحى

19

نحو 450 مدنياً ومقاتلاً وجندياً استشهدوا وقضوا في عفرين خلال 25 يوماً من القتال المتواصل والقصف الجوي والاستهداف المتبادلة والكمائن

 

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هزت انفجارات اليوم الثلاثاء الـ 13 من شباط / فبراير من العام الجاري 2017، مدينة عفرين ومحيطها، نتيجة قصف استهدفها، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل القوات التركية بالقذائف المدفعية والصاروخية، استهدف مناطق في مدينة عفرين وأطرافها، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن القصف تسبب باستشهاد شخص على الأقل وإصابة مواطنين آخرين بجراح، ومعلومات مؤكدة عن مزيد من الشهداء جراء هذا القصف الذي استهدفت بعض قذائفه مدخل مشفى عفرين ومحيطه، ويتزامن هذا الاستهداف مع اشتباكات عنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية من جانب آخر، على محاور في الريفين الشمالي والشمالي الشرقي من عفرين، حيث تركزت الاشتباكات في منطقة شيخ خورز وفي محاور بمنطقة سعرنجكا بناحينتي بلبلة وشرَّا، وسط استهدافات مكثفة ومتبادلة، ترافقت مع عمليات قصف تركي طالت مناطق أخرى في عفرين.

 

في حين يأتي استهداف المشفى التي تعمل كمنشأة خدمية في المدينة، وتعمل على إسعاف جرحى القصف ومعالجتهم، بعد الاستهداف الذي طال المنشآت الحيوية والمواقع الأثرية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام الفائتة عمليات استهداف متكررة طالت مواقع في جنوب وشمال وجنوب شرق مدينة عفرين، واستهدفت الطائرات محيط سد ميدانكي “سد 17 نيسان”، لتتسبب بأضرار مادية، خلقت توتراً ومخاوف لدى المواطنين من تهدم السد وتعرضه لأضرار كبيرة تؤدي إلى فيضانه وإغراقه لمناطق واسعة من عفرين، كما أغارت الطائرات الحربية منذ بدء عملية “عاصفة الزيتون” في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، على 3 مواقع أثرية، هي منطقة دير مشمش الأثرية في جنوب شرق عفرين، ومنطقة النبي هوري في شمال شرق عفرين، كما أغارت على منطقة عين دارة الأثرية في جنوب عفرين، وتسببت الضربات في أضرار مادية بمنطقتي النبي هوري ودير مشمش، فيما خلفت دماراً كبيراً في موقع عين دارة الأثري، وأثارت عملية استهداف المواقع الأثرية من قبل الطائرات التركية، سخط الأهالي الذين اتهموا القوات التركية بمحاولة محو آثار وتاريخ المنطقة، وأنها تتعمد استهداف هذه الآثار التي تدل على الحضارات التي شهدتها منطقة عفرين.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار أعداد الخسائر البشرية في الارتفاع، نتيجة القتال المستمر والمتواصل بين طرفي الاشتباك من القوات الكردية من جهة، وقوات عملية “غصن الزيتون” من جهة أخرى، حيث ارتفع إلى 163 من المقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي ممن قضوا في هذه الاشتباكات خلال 24 يوماً متواصلة من العمليات العسكرية، فيما ارتفع إلى 211 عدد عناصر قوات عملية “غصن الزيتون” ممن قضوا وقتلوا في هذه الاشتباكات، بينهم 34 قتيلاً من جنود القوات التركية بينهم طياران اثنان، فيما البقية من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية، وأصيب العشرات من عناصر الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عددهم للارتفاع بشكل أكبر، من ضمنهم 208 على الأقل قضوا وقتلوا منذ بدء تحول المعارك لصالح الوحدات الكردية في الـ 31 من كانون الثاني / يناير الفائت، هم 25 على الأقل من جنود القوات التركية، فيما قضى 115 على الأقل من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية السورية المشاركة في عملية “غصن الزيتون”، في حين قضى 73 على الأقل من وحدات حماية الشعب الكردي في العمليات والاشتباكات التي شهدها الأسبوعان الأخيران في منطقة عفرين، فيما كانت تمكنت قوات عملية “غصن الزيتون” منذ بدء عمليتها وإلى الآن، من فرض سيطرتها على بلدة بلبلة و15 قرية أخرى وهي قرى ((كانيه وخليلا في ناحية الشيخ حديد بغرب عفرين، وقرى معملو اوشاغي وعمرا وعلي بسكة وأدمانلي في ناحية راجو بالريف الغربي لعفرين وقرية شنكالي بشمال غرب عفرين، وقرية بيكة وعليكار وعبودان وزعرة ودرو وقرنة بريف عفرين الشمالي وجبل برصايا -قسطل جندو بريف عفرين الشمالي الشرقي))، كذلك ارتفع إلى 75 عدد الشهداء المدنيين بينهم 21 طفلاً و13 مواطنة من الكرد والعرب والأرمن من قاطني منطقة عفرين والنازحين إليها، ممن قضوا ووثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، فيما أصيب العشرات بجراح متفاوتة الخطورة، بينهم أطفال ومواطنات، وتعرض بعض الجرحى لإعاقات دائمة