في اليوم الـ 50 لاختطافهم..مختطفو ومختطفات السويداء يظهرون في شريط مصور جديد ويطالبون بـ “فك أسرهم” بعد إخفاق الروس والنظام في ذلك

23

وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من شريط مصور تظهر مختطفي ومختطفات السويداء البالغ عددهم نحو 30 طفلاً وطفلة ومواطنة، والذي أعدام منهم فتى في الـ 19 من عمره، بالإضافة لمفارقة سيدة منهم الحياة في ظروف غامضة، وجاء في الشريط المصور حديث لإحدى المختطفات والتي قالت:: “نحن الأسرى الموجودين لدى الدولة الإسلامية، كلنا بخير وليس هناك من أحد تأذى بيننا، ولكن ليس من أحد يعمل على فك أسرنا لا النظام وروسيا، ونتمنى ممن يرى هذا الشريط المصور أن يسعى في قضيتنا ويفك أسرنا في أسرع وقت متأخر”، ويأتي هذا الشريط المصور في أعقاب إخفاق المفاوضات المتواصلة مرة جديدة في التوصل لحل ينهي مأساة المختطفين ويعيديهم إلى ذويهم بعد اختطفاهم في الـ 25 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018

وكان المرصد السوري رصد في نهاية تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، توجيه تنظيم “الدولة الإسلامية” تهديدات إلى النظام على لسان إحدى المختطفات من ريف السويداء، إذ ظهر في الشريط المصور الذي بثه تنظيم “الدولة الإسلامية” إحدى السيدات المختطفات، من قرى ريف السويداء، وهي توجه رسالة، وطالبت السيدة سعاد أديب أبو عمار، في الشريط المصور كل من رئيس النظام السوري بشار الأسد، والإعلامية المليونيرة كنانة حويجة، بتنفيذ شروط تنظيم “الدولة الإسلامية”، بإطلاق سراح أسرى ومعتقلين تابعين للتنظيم أو مرتبطين بهم، وإيقاف الحملة العسكرية على حوض اليرموك في القطاع الغربي من ريف درعا، وحذرت السيدة في الشريط المصور من إقدام التنظيم على إعدامهم في حال لم يجري تنفيذ هذه الشروط، بينما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تصعيد الشريط المصور للاستياء في ريف السويداء، حيث يسود غليان واحتقان مع ترقب حذر، من ردة فعل سلطات النظام على هذه الشروط التي طالب بها التنظيم، والتي عمد التنظيم من خلالها لوضع النظام في مأزق، بعد أن ربط تنفيذ الشروط بحياة المختطفات.

أيضاً رصد المرصد السوري مواصلة قوات النظام وحلفائها وحزب الله اللبناني هجومها بشكل مركز على آخر منطقة تحاصر فيه تنظيم “الدولة الإسلامية ” في تلال الصفا الواقعة في بادية ريف دمشق قرب الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين في عمق المنطقة وسط تنفيذ قوات النظام وحلفائها ضربات مكثفة على مناطق سيطرة التنظيم بغية تشتيت قوته ما أسفر عن تقدم جديد لقوات النظام وحلفائها وسيطرتها النارية على مناطق في الجروف الصخرية في عمق المنطقة بالتزامن مع تحليق الطائرات الحربية وتنفيذها عدة غارات على مناطق سيطرة التنظيم ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أنه لا تزال العمليات العسكرية لقوات النظام وحلفائها وحزب الله اللبناني متواصلة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية ريف دمشق الواقعة عند الحدود الإدراية من ريف السويداء، حيث تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة بين الطرفين على محاور في منطقة تلال الصفا، تترافق مع عمليات قصف صاروخي مستمر في محاولات متجددة من قبل قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من تحقيق تقدمات جديدة وإجبار التنظيم على الاستسلام، في منطقة تلول الصفا، التي تحاول قوات النظام التوغل نحو عمقها، لتضييق الخناق على تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يفرض سيطرته على المنطقة، إذ تعمد قوات النظام لتكثيف عمليات قصفها بين الحين والآخر، وتنفيذ هجمات مباغتة تتمكن فيها من التقدم في مساحات والسيطرة على مواقع جديدة، وتتزامن الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مع استهدافات متبادلة على محاور القتال، حيث تسبب القصف والاشتباك في سقوط مزيد من الخسائر البشرية

فيما كان وثق المرصد السوري أمس أنه ارتفع إلى 238 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك الدائرة منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت، بينما ارتفع إلى 117 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في الفترة ذاتها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني بالإضافة لضباط برتب مختلفة من قوات النظام أعلاهم برتبة لواء، في حين كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ بدء هجوم التنظيم والعملية العسكرية التي تلتها إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” وقتله في اليوم الأول من هجومه في الـ 25 من تموز الجاري، 142 مدنياً بينهم 38 طفلاً ومواطنة، بالإضافة لمقتل 116 شخصاً غالبيتهم من المسلحين القرويين الذين حملوا السلاح صد هجوم التنظيم، وفتى في الـ 19 من عمره أعدم على يد التنظيم بعد اختطافه مع نحو 30 آخرين، وسيدة فارقت الحياة لدى احتجازها عند التنظيم في ظروف لا تزال غامضة إلى الآن.