المرصد السوري لحقوق الانسان

في انتظار الإعلان الرسمي للسيطرة على مدينة الرقة…الملعب البلدي في المدينة ساحة الاستسلام الأخيرة

تشهد مدينة الرقة، التي كانت تعد المعقل الرئيسي لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تشهد آخر ترقب لعملية الإعلان الرسمي عن السيطرة الكاملة على المدينة من قبل قوات عملية “غضب الفرات”، والتي شهدت معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وقصفً مكثفاً من قوات عملية “غضب الفرات” ومن قبل الطائرات التابعة للتحالف الدولي، ما تسبب بتدمير أكثر من 80% من المدينة وخروجها عن الخدمة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تجري تنفيذ ضغوطات عسكرية مع تفاوض مستمر بين التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية ومن تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” غير سورية، بعد أن أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن العشرات ممن تبقوا في المدينة، سلموا أنفسهم للتحالف وقوات سوريا الديمقراطية، فيما تجري عملية الضغط على العشرات ممن تبقوا لتسليم أنفسهم، لينتهي مع تنفيذ هذه الخطوة وجود التنظيم في محافظة الرقة بشكل نهائي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 14 من أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أنه من المرتقب أن تنتهي خلال الساعات المقبلة، عملية حل قضية المقاتلين الأجانب من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، والمسؤول عن هجمات العاصمة الفرنسية، باريس، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العملية وصلت إلى خواتيمها، بعد خروج كافة العناصر السوريين مع عوائلهم ومن تبقى من المدنيين داخل المدينة، حيث كان يتواجد عناصر التنظيم، كذلك أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان على حدوث الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، كما طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، أية جهة تتنصل من الاتفاق أو تنفي حدوثه، طالبهم بصور وأشرطة مصورة تظهر جثث المئات من العناصر الأجانب الذين كانوا متبقين في مدينة الرقة، أو إظهارهم عند تسليم انفسهم للتحالف ولقوات سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة، حيث كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خروج العناصر السوريين وعوائلهم وتوجههم إلى وجهات غير محددة.

كما كان قد حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل نحو أسبوع، على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أفادت للمرصد أن المفاوضات التي تجري بين من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وقادتهم في مدينة الرقة من جهة، وقوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من جهة، لم تصل حتى الآن إلى خواتيمها، من أجل إخراج من تبقى من عناصر التنظيم ومدنيين آخرين في وسط مدينة الرقة، إلى الريف الشرقي لدير الزور، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن إتمام الاتفاق تأخر، بسبب رفض جهاز مخابرات دولي تابع لدولة أوربية، وتتزامن المفاوضات بين الجانبين مع وصول حافلات إلى أطراف مدينة الرقة الشرقية وإلى شمال المدينة، تحضيراً لعملية نقل عناصر التنظيم والمدنيين الراغبين بالخروج، في حال جرى التوصل للاتفاق بشكل نهائي، كما جاء الاتفاق مع تسارع وتيرة عمليات التمشيط في مدينة الرقة التي كانت تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الأيام القليلة الفائتة، حيث كثَّفت قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي، عمليات تمشيطها للمساحة الخالية من تواجدها في المدينة، مع تحضيرات لإعلان مدينة الرقة مدينة خالية من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد مرور نحو 20 يوماً من حصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في دائرة ضيقة لا تتعدى مساحتها 2 كلم مربع في وسط مدينة الرقة، منذ الـ 21 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وفي حال انتهاء الاتفاق وإخراج عناصر التنظيم، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” يخسر وجوده بشكل كامل في محافظة الرقة، بعد طرده خلال الأسابيع والأشهر الفائتة من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من محور ريفي الرقة الغربي والجنوبي الغربي وريفيها الشرقي والجنوبي، إضافة لإنهاء وجود التنظيم من كامل شمال الفرات من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالتحالف الدولي، ومن منطقة الطبقة في الضفاف الجنوبية للنهر، وصولاً إلى منطقة العكيرشي بشرق الرقة

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول