في تحد للمجتمع الدولي المحرِّم للغازات والمحلِّل للقتل بالأسلحة التقليدية..مجازر الغوطة الشرقية اليوم تزهق أرواح نحو 80 مدني حوالي نصفهم من الأطفال والمواطنات

14

لا تزال أعداد الشهداء المدنيين في غوطة دمشق المحاصرة، تواصل ارتفاعها مع مفارقة المزيد من المواطنين للحياة، متأثرين بإصاباتهم التي تعرضوا لها اليوم الثلاثاء الـ 6 من شباط / فبراير من العام الجاري 2018، نتيجة هجمة جوية نفذتها طائرات نظام بشار الأسد، التي سجل يوماً دموياً لم تشهده الأراضي السورية منذ أسابيع طويلة، وليحدث هذا كله امام المجتمع الدولي الذي لا يزال مستمراً في سباته تجاه القتل بالصواريخ والقنابل والقذائف، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد عشرات المدنيين وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وقفت أمامها الكوادر الطبية ونقاط الإسعاف عاجزة، وسط قلة الدواء والمعدات التي قللها الحصار، والتي كان من شأنها أن تنقذ أرواح مدنيين نزفت دماؤهم حتى الموت، أمام أنظار ذويهم وسط عجز طبي عن إسعافهم.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين إلى 78 شهيد مدني بينهم 19 طفلاً و20 مواطنة، منهم من مزقت القذائف أجسادهم ومنهم من انتسال تحت الأنقاض والقسم الآخر فارق الحياة على الفور أو عجزت المعدات والخبرات الطبية المتوفرة عن إنقاذ أرواحهم، والشهداء هم 31 مواطناً بينهم 8 أطفال و9 مواطنات استشهدوا مجزرة نفذتها الطائرات الحربية بمدينة دوما التي تعد معقل جيش الإسلام، و13 مواطناً بينهم 4 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في مجزرة نفذها الطيران الحربي في مدينة عربين، و7 مواطنين بينهم طفل استشهدوا في مجزرة وقعت ببلدة كفربطنا جراء القصف الجوي، و6 مواطنين بينهم طفل و3 مواطنات استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة زملكا،  و5 مواطنين بينهم طفلان ومواطنة استشهدوا في القصف الجوي على بلدة مسرابا، و5 مواطنين بينهم طفل ومواطنة استشهدوا في الغارات على مدينة حمورية، و4 مواطنين بينهم طفل ومواطنة استشهدوا في غارات استهدفت مناطق في بلدة مديرا، و4 مواطنين بينهم مواطنة جراء قصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في مدينة سقبا، ومواطنان اثنان استشهدا جراء غارة جوية استهدفت بلدة حزة، وطفل استشهد في الغارات من قبل الطائرات الحربية على مدينة حرستا، كذلك تسبب القصف الجوي في إصابة نحو 160 مواطناً على الأقل بجراح متفاوتة الخطورة، بينهم عشرات المواطنات والأطفال، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، كوجود مفقودين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي على الغوطة الشرقية

 

هذه المجازر اليوم الثلاثاء تعادل مجموع ما قتلته طائرات النظام الحربية وقوات النظام خلال الأسبوع الأول من تصعيد قصفها منذ الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2017، وحتى الـ 4 من الشهر ذاته، والذي بلغ حينها 78 بينهم 18 طفلاً و17 مواطنة، استشهدوا جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية هم 53 مواطناً بينهم 13 طفلاً و14 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية، و25 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال الغوطة الشرقية، ومع استمرار القتل بحق المدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية، تواصل أعداد الشهداء ارتفاعها، حيث ارتفع إلى 367 بينهم 91 طفلاً و68 مواطنة عدد الشهداء المدنيين ممن قضوا منذ الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، جراء استهداف الغوطة الشرقية بمئات الغارات ومئات الضربات المدفعية والصاروخية، والشهداء هم 247 مواطناً بينهم 70 طفلاً و56 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا ومدن سقبا وعربين ودوما وحمورية، و120 مواطناً بينهم 21 طفلاً و12 مواطنة وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا وحزة وزملكا وسقبا ومديرا وجسرين.