في تصاعد للفلتان الأمني بمحافظة إدلب… تفجير عنيف يضرب مدينة إدلب مع تصاعد كبير للاغتيالات يتسببان في قتل وجرح نحو 26 شخصاً خلال الساعة الأخيرة

34

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: هز انفجار عنيف مدينة إدلب، في مركز محافظة إدلب، ناجم تفجير استهدف موقعاً قالت مصادر أنه عسكري قرب دوار المطلق على طريق أريحا في القسم الجنوبي من المدينة، فيما لا تزال المعلومات متضاربة حول طبيعة التفجير فيما إذا كان ناجماً عن تفجير مفخخة أو انفجار بمستودع ذخيرة، ما تسبب بقتل وإصابة نحو 18 شخصاً، تأكد مفارقة ما لا يقل عن 8 منهم للحياة، في حين رصد المرصد السوري قتل 3 عناصر من هيئة تحرير الشام من خلال إطلاق النار على أحدهم وتفجير عبوة ناسفة باثنين آخرين في منطقة خان السبل، كما اغتيل عنصر من تحرير الشام باستهداف في منطقة دارة عزة بريف حلب الغربي المتصل مع ريف إدلب، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة 3 عناصر من هيئة تحرير الشام، جراء إطلاق مسلحين مجهولين النار عليهم على الطريق الواصلة إلى بلدة سرمدا في القطاع الشمالي من ريف إدلب، حيث يعاني اثنان من الجرحى من إصابات خطرة، في حين رصد المرصد السوري هجوماً طال قيادياً في هيئة تحرير الشام، في معرة مصرين، بريف إدلب الشمالي، إذ عمد المهاجمون لقتل القيادي طعناً بآلات حادة، فيما يأتي هذا التفجير والاغتيالات هذه، ضمن سلسلة الفلتان الأمني الذي يضرب محافظة إدلب ومحيطها، ضمن المحافظات المحاذية لإدلب، بعد أن بدأت مثل هذه العمليات والاغتيالات تتصاعد منذ أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام 2018، ليرتفع إلى 434 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، تاريخ بدء تصاعد الفلتان الأمني في المحافظة، هم 8 أشخاص قضوا بتفجير إدلب، وزوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 111 مدني بينهم 14 طفلاً و7 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و270 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و46 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة.

المرصد السوري نشر أمس الخميس أنه هز انفجار مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى مساء اليوم الخميس الـ 17 من شهر كانون الثاني الجاري، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة في حي الشيخ ثلث بمدينة إدلب، ما أسفر عن أضرار مادية دون معلومات حتى اللحظة عن خسائر بشرية، كما كان المرصد السوري رصد إطلاق مسلحين مجهولين النار على مقاتل، يعتقد بأنه من هيئة تحرير الشام على الأطراف الشمالية من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مصرعه على الفور، كذلك سمع دوي انفجار عنيف في مدينة سلقين بريف إدلب الشمالي الغربي، تبين أنه ناجم عن إنفجار عبوة ناسفة بسيارة قيادي في فيلق الشام، واقتصرت الأضرار على المادية، بينما سمع دوي انفجار في مدينة إدلب يرجح أنه ناجم عن تفجير عبوة ناسفة بالقرب من مشتل المدينة، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس الـ 16 من شهر كانون الثاني/ يناير الجاري أنه سمع دوي انفجار عنيف في منطقة جسر الشغور، في القطاع الغربي من ريف إدلب، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دوي الانفجار ناجم عن إلقاء قنبلة على سيارة من قبل مسلحين مجهولين في مدينة جسر الشغور، ما تسبب بوقوع أضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، ونشر المرصد السوري في الـ 10 من يناير الجاري، أن الفلتان الأمني يتواصل ضمن مناطق سيطرة الفصائل في محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، في ظل انشغال الفصائل بالاقتتال فيما بينها، حيث وثق المرصد السوري مفارقة رجل للحياة، جراء إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين ليل أمس الأربعاء في مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 106 على الأقل من عناصر الخلايا التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” والخلايا الأخرى المسؤولة عن الاغتيالات، منذ نهاية نيسان / أبريل من العام 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 44 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً، كما أن المرصد السوري رصد عجز الجهات الأمنية في هيئة تحرير الشام أو الفصائل المقاتلة والإسلامية من جنسيات سورية وغير سورية، لمرات متكررة على ضبط الفلتان الأمني هذا، فعلى الرغم من الحملات الأمنية التي أسفرت عن اعتقال خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، وخلايا أخرى مسؤولة عن عمليات الاختطاف ومحاولات القتل والاغتيالات، إلا أن هذه الحملات لم تتمكن من التوصل لأية نتائج كاملة، بل بقيت الخلايا تصول وتجول داخل المناطق التي أحدثت انفلاتاً في أمنها، كما تعمدت الخلايا لتقليل نشاطها مع كل حملة عسكرية، ومعاودة النشاط مع الانتهاء من الحملة من قبل الجهات المناط بها مسؤولية أمن محافظة إدلب ومحيطها.