في تطبيق للاتفاق بين الوحدات الكردية وسلطات النظام…بدء دخول القوات التابعة للنظام السوري إلى منطقة عفرين

19

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه بدأ تنفيذ الاتفاق بين وحدات حماية الشعب الكردي وسلطات النظام، والذي ينص على دخول قوات يرسلها النظام إلى منطقة عفرين، حيث رصد المرصد السوري بدء القوات التابعة للنظام السوري، بالدخول إلى منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربين والتي تشهد منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، هجوماً من قبل القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون”، والتي تمكنت خلال شهر من هجومها، من السيطرة على 14% من مجموع قرى عفرين، حيث سيطرت إلى الآن على بلدة واحدة و49 قرية وتمكنت من السيطرة على نحو 50 كلم من الشريط الحدود الشمالي لعفرين مع الحدود التركية – السورية، كما سيطرت على مساحات في نواحي جنديرس وراجو والشيخ حديد في القطاع الغربي من ريف عفرين.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد دخول سيارات محملة بالأسلحة والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، وعربات مدرعة، تحمل على متنها العشرات من الجنود والعناصر، ضمن تطبيق الاتفاق بين قوات النظام مع القوات الكردية، والذي يتيح لقوات النظام الانتشار في منطقة عفرين وعلى خطوط التماس مع قوات عملية “غصن الزيتون”، فيما يشار إلى أن المرصد السوري نشر أمس الأول، أنه جرى التوصل لاتفاق بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بانتشار عناصر من قوات النظام على الحدود بين عفرين وتركيا، وذلك في اتفاق بينهما لمنع التوغل التركي داخل عفرين وإيقاف عملية “غصن الزيتون” التي تهدف للسيطرة على منطقة عفرين وطرد القوات الكردية منها.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، أنه رصد استكمال القوات التركية المدعمة بالفصائل السورية الإسلامية والمقاتلة المعارضة، وصل مناطق سيطرتها على الشريط الشمالي من منطقة عفرين مع الحدود التركي، لتفرض سيطرتها على نحو 50 كلم من هذه الحدود، ولتتوسع سيطرة القوات التركية لأكثر من 150 كلم متواصلة من غرب نهر الفرات وصولاً لمنطقة شنكال في شمال غرب عفرين، وجاءت السيطرة في أعقاب توسعة القوات التركية لسيطرتها وتمكنها من فرض سيطرتها على منطقة عرب ويران الفاصلة بين جبل برصايا وباقي مناطق سيطرة قوات عملية “غصن الزيتون”، الشريط الحدودي الشمالي لعفرين مع تركيا ولتتوسع سيطرة القوات التركية والفصائل المساندة لها والمشاركة في العملية، لـ 45 قرية على الأقل إضافة لبلدة بلبلة، وتسعى القوات التركية بشكل مستميت لفرض سيطرتها على كامل الشريط الحدودي بين عفرين ولواء إسكندرون والجانب التركي، كذلك فقد رصد الخسائر البشرية الناجمة عن عمليات القصف المدفعي والجوي والصاروخي حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، استشهاد 112 مدنياً سورياً من الكرد والعرب والأرمن، من قاطني مدينة عفرين والنازحين إليها، من ضمنهم 23 طفلاً و17 مواطنة، إذ تصاعدت أعداد الشهداء بعد توثيق شهداء كانوا قضوا خلال الأسبوع الثاني من القصف على عفرين، وانتشال المزيد من الجثامين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف المكثف على المنطقة، فيما أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة وبتر أطراف، كما تصاعدت أعداد الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، إذ ارتفع إلى 244 عدد عناصر عملية “غصن الزيتون” الذين قضوا وقتلوا في هذه العملية منذ انطلاقتها في 20 كانون الثاني الفائت، هم 39 قتيلاً من جنود القوات التركية، و205 قضوا من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية السورية المعارضة، في حين ارتفع إلى 219 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي ممن قضوا في هذه الاشتباكات وعمليات القصف المدفعي والجوي والاستهدافات، بينهم مقاتلان من جنسيات أوربية، في حين أصيب العشرات من المقاتلين بجراح متفاوتة الخطورة، ما قد يرشح عدد من قضوا للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة