في حلقة جديدة من سلسلة “وفاة” ضباط مهمين في النظام السوري…غموض يلف أسباب مفارقة رئيس فرع الشرطة العسكرية في حلب للحياة

42

لا يزال الغموض يلف مفارقة ضابط رفيع في قوات النظام للحياة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان غموضاً يلف أسباب مفارقة العميد حبيب صافيا للحياة، والذي يشغل منصب رئيس فرع الشرطة العسكرية في حلب، في الوقت الذي أشيعت أسباب وفاته في حادث سير على طريق العاصمة دمشق، وسط اتهامات بتدبير الحادث من قبل جهات تتبع للنظام أو للميليشيات الموالية له، وتأتي مفارقة ضابط جديد للحياة ضمن سلسلة الغموض الذي يعتري مفارقة العديد من الشخصيات العسكرية والهامة في النظام للحياة خلال الآونة الاخيرة، حيث كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 24 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2018، غموضاً لف أسباب مفارقة ضابط في قوات الحرس الجمهوري الحياة مع زوجته في العاصمة دمشق، حيث تتضارب المعلومات بين استهدافه والتسبب بقتله وبين تعرضه لحادث سير خلال تنقله في العاصمة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن العقيد في قوات الحرس الجمهوري منذر محمود أشقر الذي ينحدر من منطقة سقوبين بضواحي مدينة اللاذقية، فارق الحياة برفقة زوجته في العاصمة دمشق، وسط تخبط في أسباب وفاتهما إن كان ناجماً عن استهداف أو عن حادث سير، ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرين من عمليات اغتيال جرى في ريف حماة الغربي، حيث نشر المرصد السوري في الـ 18 من آب / أغسطس من العام 2018، أنه رصد اغتيال عنصر من قوات النظام، في منطقة مصياف الواقعة في القطاع الغربي من ريف حماة، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار على عنصر في المخابرات العسكرية التابعة للنظام، على الطريق الواصل إلى منطقة بعرين، ما تسبب بمقتله على الفور، دون ورود معلومات عن أسباب الاغتيال ودوافعه، أو هوية المنفذين للاغتيال الذي جرى في الريف الجنوبي لمدينة مصياف، فيما جاء هذا الاغتيال بعد 13 يوماً من اغتيال اللواء الدكتور عزيز إسبر، والذي اغتيل ليل الـ 5 من آب / أغسطس من العام 2018، إذ رصد المرصد السوري حينها من مصادر مقربة من عالم الصواريخ عزيز إسبر، أن الاغتيال تم حينها عن طريق تفجير عبوة موجهة عن بعد، أدت لمقتله مع سائقه، ما أثار أثار استياء ذويه وأهالي منطقته ومواطنين سوريين، من عملية الاغتيال التي طالت أحد أهم العلماء السوريين في المجال العسكري بهذه الطريقة، وعدم توفير قيادة النظام سيارة مصفحة تحميه من مثل هذه الحوادث، وبخاصة أن إسبر كان مستهدفاً من دول إقليمية.

كما كان المرصد السوري رصد اتهامات لميليشات صقور الصحراء ومغاوير البحر اللتين يقودهما رجلا الأعمال السوريان الشقيقان محمد الجابر وأيمن الجابر، بتدبير وتنفيذ التفجير الذي أودى بحياة الملازم في قوات النظام جعفر زيد صالح، نجل رئيس اللجنة الأمنية في حلب اللواء زيد صالح، وذلك في الـ 5 من كانون الثاني / يناير من العام 2017، في مدينة جبلة والذي خلف 15 شهيداً وقتيلاً من ضمنهم 8 مدنيين بينهم فتيان اثنان و3 مواطنات، بالإضافة لنجل اللواء رئيس اللجنة الأمنية في حلب، كما أن هذا التفجير مجهول المنفذ، والذي أثيرت الشكوك حول تورط ميليشيات صقور الصحراء المدعومة روسيا ومغاوير البحر بتنفيذه، أثار توتراً بين رئاسة اللجنة الأمنية في حلب وبين هذه الميليشيات التي دخلت حلب في الشهر الأخير من العام 2016 والشهر الأول من العام 2017، حيث أن مشاركة ميليشيات مغاوير البحر وصقور الصحراء لم تشفع لهما لإنهاء التوتر السائد بين هذه الميليشيات وبين قيادة نظام بشار الأسد هي الأخرى.