في خضم الدعوات لـ “وصايتها”…السلطات التركية تحضر ثبوتيات بامتلاكها 15 قرية على الأقل في محافظة إدلب وتتحفظ إلى الآن على وثائق مماثلة في مناطق ثانية من الشمال السوري

24

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، والتي أكدت للمرصد السوري أن القوات التركية تعمل من خلال زيادة تحشدها، على حماية ما أسمته المصادر بـ “مناطق تعود ملكيتها للأتراك”، ضمن محافظة إدلب، الواقعة في الشمال السوري والتي تشهد تحضراً لعملية عسكرية قد تطلقها قوات النظام وحلفاؤها في أي وقت، في حال لم يجرِ التوصل لتفاهم روسي – تركي حول مستقبل المحافظة، ومستقبل التنظيمات الجهادية كالحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم حراس الدين وهيئة تحرير الشام العاملة في المحافظة، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن هناك 15 قرية تقع في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، في المنطقة الممتدة بين معرة النعمان ومنطقة سنجار، من ضمنها الصيادي والبرسة والخيارة وصراع وصريع، حيث تعود ملكيتها إلى الأتراك، منذ زمن التواجد العثماني في المنطقة، وهذا ما دفع الأتراك للتدخل بقوة بحسب المصادر واستقدام قوات عسكرية كبيرة وأعداد كبيرة من العناصر والمعدات والذخيرة والآليات وتحصين نقاطها العسكرية المتركزة في إدلب وحماة وحلب.

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تركيا تعتمد على ملكيتها لهذه المناطق، على سندات تمليك وثبوتيات لملكيتها لهذه القرى، وما يدعم ذلك هو تعمد تركيا لإنشاء 3 نقاط مراقبة واقعة شرق الطريق الدولي المار من محافظة إدلب والواصل بين الحدود السورية مع تركيا والحدود السورية – الأردنية، كما تعتمد تركيا على ثبوتيات مماثلة لإثبات ملكيتها في مناطق مثل جرابلس ومنبج ومناطق دفن قادة عثمانيين وأضرحة تتبع للزمن ذاته، ضمن الأراضي السورية، فيما كان المرصد السوري رصد قبل أيام اجتماعاً تضمن مطالب قدمها ممثلو المناطق في ريف إدلب الغربي، إلى القوات التركية، تعلقت بـ “المطالبة بالحماية التركية من خلال منع قوات النظام من قصف هذه المناطق، ومصير هذه المناطق وموقف تركيا الرسمي في حال نفذت قوات النظام تهديدها بشن هجوم على المنطقة، والمطالبة بمساهمة ومساعدة الأخوة الأتراك في تفعيل الخدمات الأساسية”، في المناطق التي تقع ضمن مناطق حمايتهم مثل جسر الشغور وقرى ريفها الغربي والغاب، وبخاصة ترميم المدارس والمستوصفات والمشافي ومؤسسات الماء والكهرباء وطرق المواصلات البرية الواصلة بين القرى والبلدات، وقطاع الاتصالات، التي تعرضت للأضرار البالغة خلال الأعوام السابقة، والمطالبة بضم منطقتي جبلي الأكراد والتركمان إلى نقاط الحماية التركية حتى العمق كمناطق ونواحي ربيعة، كنسبا وسلمى، مما سيساهم في عودة أهالي هذين الجبلين إلى قراهم، وتخفيف أعداد النازحين في مخيمات النزوح، المنتشرة بالقرب من الحدود التركية، التي يعيش الناس فيها في ظروف مأساوية.

وجاء حينها الرد التركي على الشكل التالي خلال الاجتماع:: “لا تغيير على موقف تركيا بشكل كامل وحرفي حيال مسؤوليتها عن حماية المناطق الخاضعة لإشرافها، ضمن مهمتها في جسرالشغور وريفها الغربين وسهل الغاب، وأنه تم وقف القصف منذ 15 يوماً على ناحية بداما والناجية ومحيطهما بموجب تدخل رسمي تركي وطلب رسمي من الأطراف المؤثرة في هذا الشأن، كما أنه لم يتغير الموقف الرسمي التركي نهائيا بشأن رئيس النظام السوري، فيما ستعمل تركيا على منع قيام النظام لأي معركة في الريف الغربي لإدلب، ولن تسمح بذلك مع الطلب من الفصائل على أن تكون بجهوزية كاملة في حال حصول أي متغيرات، فيما سيرفع طلب لأنقرة من أجل الخدمات وكذلك ترميم المدارس، بالإضافة لطلب سيرفع بشأن المطالبة بعودة جبلي الأكراد والتركمان ووضعهما تحت الحماية التركية وعودة سكانهما إليهما””، كما كان المرصد السوري رصد قبل أيام، توقيع كل من “مجلس مدينة خان شيخون، مجلس تجمع أم الخلاخيل، مجلس خفسين، مجلس تجمع البرسة، مجلس صراع، مجلس معرشمشة، مجلس جرجناز، مجلس التح، مجلس كفر سجنة، مجلس معصران، مجلس الفرجة، مجلس معرشمارين، مجلس معرشورين، مجلس الدير الشرقي، مجلس الهلبة”، ومجالس أخرى عاملة في ريف محافظة إدلب، على بيان وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه وجاء فيه، “نتيجة لما يحاك في منطقتنا من مؤامرات داخلية وخارجية، فإننا نؤكد على مايلي:: تمسكنا بثوابت الثورة السورية المباركة، المحافظة على حرمة دماء شهدائنا، نرفض رفضاً قاطعاً أي تدخل للعاصبة الأسدية أو المحتل الروسي إلى منطقتنا، كل شخص داخل العصابة الأسدية يدعي أنه يمثل أي قرية أو بلدة في المحرر فهو لا يمثل إلا نفسه، نطالب الحكومة التركية بالتدخل الفوري والسريع بتطبيق الوصاية التركية، ونتعد بمساعدة الأخوة الأتراك بإدارة المنطقة، كما نطالبهم بتفعيل وتنشيط عمل المؤسسات التعليمية والخدمية والصحية وغيرها في المحرر””