في ظل إخفاق الأطراف المتشاورة في التوصل لاتفاق بشأن الجنوب السوري….ريف درعا يشهد المزيد من عمليات الاغتيال

19

سمع دوي انفجار في بلدة الحراك بريف درعا، ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بسيارة تابعة لتجمع مقاتل، ما أسفر عن إصابة شخص بجراح، كما استهدف مسلحون مجهولون شخصين اثنين أحدهما يرجح أنه مقاتل، بإطلاق النار على سيارتهما في منطقة الغارية الشرقية، بالريف الشرقي لدرعا، ما تسبب بمفارقة أحدهما للحياة، فيما أصيب الآخر بجراح، ويأتي ذلك في إطار تصعيد المسلحين المجهولين لعمليات الاغتيال في الريف الدرعاوي، حيث تجري عمليات الاستهداف بواسطة العبوات الناسفة وإطلاق النار

المرصد السوري نشر ليل أمس أنه لا يزال ريف درعا يشهد مع استمرار الإخفاقات في التوصل لاتفاق حول وضع الجنوب السوري، لا يزال يشهد استمرار الفلتان الأمني، سواء من خلال عمليات الاختطاف التي تجري بشكل شبه يومي، أو من خلال عمليات الاغتيال التي تجري بفترات زمنية مشابهة، ومنذ بدء التحرك نحو ملف الجنوب السوري بعد الانتهاء من وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” وخروجه من جنوب العاصمة دمشق، في الـ 22 من أيار / مايو من العام الجاري 2018، وتحول الأنظار والحراك إلى ملف الجنوب السوري، للتوصل إلى حل محلي – إقليمي – دولي حوله، رصد المرصد السوري لحقوق تصاعد عمليات الاغتيال التي استهدفت أعضاء لجان “المصالحة”، التي تعمل مع النظام في ريفي درعا والقنيطرة، للتوصل إلى “مصالحات” محلية داخل الجنوب السوري، ورصد المرصد السوري تنفيذ عمليات اغتيال طالت 11 شخصاً من أعضاء لجان “المصالحة”، في ريف درعا، حيث استهدفهم مسلحون مجهولون إما بإطلاق نار أو بتفجير عبوات ناسفة بسياراتهم، كما جرت محاولات اغتيال فاشلة لعدد من أعضاء لجان “المصالحة”، ضمن عمليات الاغتيال التي وصلت لنحو 25 عملية اغتيال في ريف درعا، منذ بدء تصاعدها مع بدء تحشدات النظام ولويحها بالعملية العسكرية التي يجري التحضير لها في الجنوب السوري، منذ إلقاء قوات النظام مناشير تدعو لـ “المصالحة وإلقاء السلاح والتعاون لوقف نزيف الدم” في الـ 25 من أيار / مايو الفائت، حيث تأتي عملية الاغتيال هذه وبقية عمليات الاغتيال المتواصلة بعد بدء تحشد قوات النظام وحلفائها في الجنوب السوري تمهيداً لعملية عسكرية في حال لم تنجح عمليات التشاور التي تجري بين أطراف إقليمية ودولية حول وضع الجنوب السوري، في حين كان حصل المرصد السوري على معلومات أفادت أن مفاوضات تجري بين أطراف إقليمية وأخرى دولية، حول الوضع الراهن والمستقبلي للقوى العسكرية العاملة في ريفي درعا والقنيطرة، وأفادت المعلومات بأن مشاورات أردنية – أمريكية – روسية تجري في عدة نقاط تتعلق ببقاء الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في درعا مقابل تسليم أسلحتها المتوسطة والثقيلة ودخول الشرطة العسكرية الروسية وعدم دخول أية قوة أو عناصر تابعين للقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والميليشيا التابعة لها، وأن يجري تسليم النقاط الحدودية إلى شرطة النظام وحرس حدودها، كما ستدار المنطقة من قبل مجالس محلية سيجري تشكيلها من سكان المنطقة، في حين كان رصد المرصد السوري عجز الفصائل المسيطرة على المنطقة، عن ضبط الأوضاع الأمنية ومنع الحوادث من التكرار، إذ يعمد المسلحون المجهولون، إلى تنفيذ عمليات اختطاف وقتل أو إطلاق نار أو زرع عبوات ناسفة على طرق السيارات والآليات المدنية منها والعسكرية