في ظل الحديث عن تحجيم الدور الإيراني من قِبل الروس.. تخريج دورة عسكرية للمنتسبين المحليين من الميليشيات المدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني غرب الفرات

المرصد السوري يؤكد بأن النشاط الإيراني في الأراضي السورية مستمراً بشكل متصاعد

محافظة دير الزور : أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في مدينة الميادين، “عاصمة” الإيرانيين والميليشيات التابعة لها في منطقة غرب الفرات، بأن الميليشيات المدعومة من “الحرس الثوري” الإيراني، قامت بتخريج دفعة جديدة من المنتسبين المحليين لصفوفها بعد خضوعهم لدورة عسكرية في منطقة المزارع ببادية الميادين بريف ديرالزور الشرقي.
وبحسب مصادر المرصد السوري، بلغ عدد المنتسبين المحليين الذين خرجتهم الميليشيات الموالية لإيران 75 عنصرًا، جرى نقلهم صباح اليوم إلى مزار “نبع عين علي” للاغتسال بمياه النبع كما جرت العادة أثناء تخريج الدفعات السابقة.
يذكر أن قسم من الدفعة التي خرجت هم ممن دخلوا إلى مناطق النظام وأجروا “تسويات ومصالحات” لدى النظام مؤخرًا.
يأتي ذلك في ظل الحديث عن تحجيم الدور الإيراني في الأراضي السورية من قِبل الروس، إذ يؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النشاط الإيراني لازال متواصلًا ضمن جميع المناطق التي تنتشر بها ميليشياته ضمن مناطق “سيطرة النظام”.
وفي 19 يناير/كانون الثاني، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الميليشيات الموالية لإيران تواصل سطوتها على المناطق السورية الواقعة قرب وعند الحدود السورية – اللبنانية ضمن الريف الدمشقي، غير آبهة لا بالقانون السوري ولا بأي شيء آخر، في ظل وجود قوة ضاربة هناك تتمثل بميليشيا حزب الله اللبناني، التي تتسيد المنطقة وتعتبر الأمر والناهي فيها، حيث تتواصل عمليات استملاك وشراء الأراضي الواقعة على الحدود مع لبنان، ويشرف حزب الله على كل شاردة وواردة في تلك المنطقة، على اعتبار بأنه متزعمها والحاكم الفعلي لها، ووفقاً لمعلومات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية قامت منذ مطلع الشهر الأول من العام 2021 الجديد وحتى اللحظة، بشراء أكثر من 565 أرض في منطقة الزبداني ومحيطها وما لا يقل عن 670 أرض في منطقة الطفيل الحدودي التي باتت كما أشار المرصد السوري سابقاً كقرية “الهيبة” الاسطورية في إحدى المسلسلات السورية، ويتزعمها شخص سوري مقرب من قيادات حزب الله اللبناني يدعى (ح.د).
على صعيد متصل، تتواصل أيضاً، عمليات مصادرة الشقق الفارهة والفيلل في منطقة بلودان ومناطق قربها، وفقاً لما أفادت به مصادر المرصد السوري، ليرتفع إلى أكثر من 515، تعداد الشقق التي استوطنت فيها تلك الميليشيات، بدعم مطلق من قبل حزب الله اللبناني الذي يعمل على تسهيل أمور الميليشيات باعتباره القوة الأكبر هناك، يأتي ذلك على الرغم من التركيز الإعلامي الكبير ولاسيما من قبل المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وعلى وقع مواكبة التطورات التي تخص الملف الإيراني ضمن الجغرافية السورية من قِبل المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن المرصد يجدد مطالبته للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بالعمل الجاد لإخراج إيران وميليشياتها من الأراضي السورية، وليس ذلك فحسب، بل يؤكد المرصد السوري على ضرورة تقديم كافة المتورطين بقتل وتهجير أبناء الشعب السوري من الميليشيات الإيرانية إلى محاكم دولية عادلة لينالوا عقابهم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد