في ظل الحصار وانتشار الفقر.. الواقع الصحي يتدهور في مخيم الركبان

يعيش سكان مخيم الركبان “المنسي” أوضاعا إنسانية سيئة للغاية، من ناحية الرعاية الصحية، في ظل غياب دعم دولي وتغاضي المنظمات عن حجم المأساة.
ويعيش في مخيم الركبان مابين 7000 و 8000 شخص 60 بالمئة منهم أطفال، غالبيتهم من ريف حمص الشرقي، يفتقر جميعهم للرعاية الصحية.
ويتواجد في المنطقة نقتطين طبيتين وهما نقطة” شام ” الأشبه بمستوصف صغير، لايصلح للحالات الأسعافية، يديرها بعض الممرضين والمتدربين بإمكانياتهم المتواضعة، ويفتقر المركز لكادر طبي متخصص، إضافة إلى العديد من المعدات الطبية، حيث لاتحتوي إلا على جهاز تصوير (إيكو) بالإضافة إلى جهاز لتخطيط القلب، وبعض أجهزة العيادة السنية.
أما النقطة الثانية فهي تعتبر نقطة للولادة الطبيعية ضمن المخيم وتديرها  قابلتين  مع توفر جهاز  تصوير(إيكوا) واحد، مع غياب الإجراءات والظروف الصحية الملائمة لحضانة الأطفال حديثي الولادة.
ويؤكد نشطاء المرصد السوري، بوجود حالات مرض مزمنة، ولايستطيع هؤلاء الذهاب للعلاج بسبب الظروف القاسية ضمن المخيم . 
لاتقتصر معاناة المرضى وأنينهم من دون علاج على النقاط الطبية، ففقدان الدواء وعدم توفره بشكل مستمر يفاقم آلامهم ويزيد من معدل إصاباتهم بأمراض عديدة مع العلم أن أكثر من 250 حالة تعيش في المخيم معظمهم أمراض مزمنه كالضغط والسكري والصرع والربو.
وبحسب نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عناصر النظام السوري والميلشيات المولية لها تمنع على دخول الأدوية وتفرض بالمقابل رسوم وإتاوات بمالغ مالية ضخمة لايستطيع المريض دفعها، في ظل الفقر المدقع الذي يعيشه في سكان المخيم.
وتزيد عوامل كثيرة من عدد الحالات المرضية، منها الواقع المعيشي الصعب الذي يعانيه قاطني المخيم، بالإضافة إلى عدم توفر الغذاء الصحي والمناسب خاصة للأطفال وكبار السن، وشح المياه  وغياب النظافة بسبب الأجواء، وعدم تنظيم الصرف الصحي، مما يسبب تجمع الحشرات والأمراض المنقولة.