في ظل الصمت الدولي والمحلي… القوات التركية تستمر في ارتكاب مجازرها بحق المدنيين السوريين في الباب وتقتل 24 مدنياً غالبيتهم من الأطفال والنساء

39

لا تزال الذريعة موجودة لتستمر المجازر بحق المواطنين السوريين، فشهية القتل لم تُشبع حتى الآن، من قبل القادمين لطرد تنظيم أمعن في قتل المدنيين السوريين بطرق زادت في بشاعتها على جرائم نظام بشار الأسد، لتأتي المدرعات والطائرات والدبابات وتتخذ من وجود من تريد طردهم، مبرراً لقتل المدنيين.

في مدينة الباب -أكبر معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حلب، يتواصل قتل المدنيين من أبناء الشعب السوري، فالموت بالقذائف التركية وصواريخ طائراتها، استدل على ضحاياه، وأمعن في قتل السوريين، مخلفاً المجزرة تلو الأخرى، وفي كل مرة يزداد التقتيل بذريعة جديدة لجانب ذريعة وجود تنظيم “الدولة الإسلامية”، فمن محاولة الاقتراب من مدينة الباب والوصول إلى تخومها في الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، وتلقي القوات التركية لأول هزيمة على تخوم المدينة في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر من العام ذاته، وصولاً للهجوم الاخير ليل الـ 7 من شباط / فبراير الجاري، زاد القتل وتصاعدت وتيرته، مع زيادة التدمير في المدينة، والتي باتت أجزاء واسعة منها خارج الخدمة وغير صالحة للعيش نتيجة التدمير الذي أحدثته القذائف والصواريخ التي أطلقتها القوات التركية وطائراتها على المدينة، مع التصريحات الكاذبة للسلطات التركية حول اجتياحها وسيطرتها وتوغلها لوسط مدينة الباب، التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يسيطر عليها بشكل كامل.

هذا القصف المستمر خلال الـ 24 ساعة الفائتة على مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، خلف مجزرة في مدينة الباب راح ضحيتها 24 شهيداً مدنياً بينهم 11 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و8 مواطنات، ليرتفع إلى 89 بينهم 27 طفلاً دون سن الـ 18، بالإضافة إلى 16 مواطنة عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ الهجوم الأخير الذي بدأ ليل الـ 7 من شباط الجاري، جراء القصف من قبل القوات التركية والغارات التي نفذته الطائرات التركية على المدينة، ليرتفع بذلك إلى 409 مدني على الأقل، بينهم 85 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و48 مواطنة فوق سن الـ 18، في ريف حلب الشمالي الشرقي، عدد المدنيين ممن استشهدوا جراء القصف التركي على مدينة الباب وريفها وبلدتي بزاعة وتادف، منذ الـ 13 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الفائت 2016، تاريخ وصول عملية “درع الفرات” لتخوم مدينة الباب، وحتى اليوم الـ 16 من شباط / فبراير من العام 2017، ومن ضمن الشهداء 318 مدني بينهم 76 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و44 مواطنة استشهدوا في القصف من قبل القوات التركية والطائرات الحربية التركية على مناطق في مدينة الباب ومناطق أخرى في بلدتي تادف وبزاعة وأماكن أخرى بريف الباب، منذ الهزيمة الأولى للقوات التركية في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2016، على يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما أسفرت الضربات الجوية والمدفعية عن إصابة المئات من المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، بينهم مئات الأطفال والمواطنات.
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندعو المجتمع الدولي للضغط على تركيا، من أجل وقف مجازرها بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فلا يبرر وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” أو أي من عناصرها، للقوات التركية أو أية قوة أخرى استهداف هذه المنطقة، وإزهاق أرواح المدنيين من أجل قتل عنصر أو مجموعة أو استهداف مقر لتنظيم “الدولة الإسلامية”، فالدم السوري ليس رخيصاً، وأبناء الشعب السوري لا ينقصهم القتل والتشرد والجوع، حتى تأتيهم القوات التركية وتستهدفهم وتقتلهم مخلفة مئات الشهداء ومئات الجرحى المدنيين.