في ظل الفقر والبطالة.. نحو 200 دولار أمريكي متوسط صرف عائلة متوسطة شهريًا في الشمال السوري

تعاني سكان مناطق الشمال السوري من سوء الأوضاع المعيشية بشكل كبير سواء في مناطق إدلب وريفها الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام أو مناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون” في ريف حلب الشمالي الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا.

ويتمثل الوضع المعيشي المتردي بعدم توفر فرص للعمل بسبب الكثافة السكانية التي يشهدها الشمال السوري بعد حركات النزوح وحملات التهجير السابقة والتي كان آخرها نزوح نحو مليون نسمة من أرياف إدلب وحماة وحلب، والغلاء الكبير بالأسعار ما تسبب بأزمة معيشية خانقة يعيشها المدنيون.

وتحتاج العائلة الواحدة في الشمال السوري المكونة من 5 أفراد لنحو 350 ليرة تركية شهرياً لشراء الخضار والخبز فقط، كما وتحتاج لشراء 5 كيلو سكر بسعر”25 ليرة” و 5 كيلو رز بسعر” 25 ليرة” و 5 كيلو برغل بسعر”20 ليرة” وكيلو شاي بسعر”46 ليرة” و 2 كيلو زيت نباتي بسعر “30 ليرة” و 2 كيلو سمنة بسعر”50 ليرة” بمجموع 545 ليرة تركية تقريباً وهي مصاريف ضرورية لا بد من شرائها، ويضاف لهذا المبلغ شهرياً عدة احتياجات أخرى تزيد عليه، مثل اشتراك الانترنت والمواصلات والألبسة والعلاج والمواصلات، حيث يقدر المصروف الكامل للعائلة ما يعادل ” 200 دولار أمريكي.

“المرصد السوري” رصد متوسط حد الأسعار بالليرة التركية للعديد من المواد الغذائية والسلع التموينية والمستلزمات الأخرى التي تحتاجها العائلة في الشمال السوري، فكانت على النحو التالي، كيلو الباذنجان”2 ليرة” كيلو البندورة”2 ليرة” كيلو البصل” ليرة واحدة” كيلو البطاطا” 2 ليرة” كيلو الباميا” 10 ليرات” كيلو البطيخ” ليرة واحدة” كيلو البازلاء” 8 ليرة” كيلو الثوم 8 ليرة” كيلو الجزر” 4 ليرات” كيلو الخيار” 2 ليرة” كيلو السلق”10 ليرات” كيلو الفاصولياء” 2 ليرة” كيلو الفجل” ليرة واحدة” كيلو الفليفلة” 5 ليرات” كيلو الفول” 2 ليرة” كيلو الكوسا “3 ليرات” كيلو اللوبيا ” ليرة واحدة” ، كيلو الموز” 10 ليرات” كيلو الليمون “6 ليرات” كيلو المشمش” 9 ليرات” كيلو البرتقال” 5 ليرات” كيلو الكرز” 8 ليرات” كيلو الفريز 19 ليرة” كيلو العنب” 10 ليرات” كيلو الدراق” 7 ليرات” كيلو الخوخ” 7 ليرات” كيلو التفاح” 4 ليرات.

كما رصد”المرصد السوري” أسعار بعض المستلزمات الأخرى، إذ تبلغ تكلفة تبديل اسطوانة الغاز “95 ليرة”، وسعر ربطة الخبز” 2.50 ليرة” ويبلغ سعر كيلو لحم الخاروف” 65 ليرة” وكيلو لحم الفروج” 30 ليرة” وتكلفة صهريج المياه بسعة 20 برميل ” 40 ليرة” والاشتراك الشهري بخدمة الانترنت” 40 ليرة” ويبلغ سعر لتر البنزين ” 6.67 ليرات” لتر المازوت” 6.39 ليرات”.

أما بالنسبة للدخل فقط رصد “المرصد السوري” متوسط أجور العمال ورواتب الموظفين في الشمال السوري، ضمن مناطق إدلب وريفها الواقعة تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، ومناطق درع الفرات وغصن الزيتون في ريف حلب الشمالي الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، حيث يبلغ متوسط أجور العمال اليومية 20 ليرة تركية، ومتوسط رواتب الموظفين في المنظمات الإنسانية 200 دولار أمريكي ( 1600 ليرة تركية) ومتوسط رواتب موظفي “حكومة الإنقاذ” والحكومة السورية المؤقتة 150 دولار أمريكي( 1200 ليرة تركية) ويتقاضى عناصر هيئة “تحرير الشام” “400 ليرة” فيما يتقاضى عناصر”الجيش الوطني” 300 ليرة” وبلغ سعر تصريف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي 8.69، في آخر تحديث لسعر التصريف بتاريخ 25 حزيران/ يونيو الجاري.

وفي شهادته لـ”المرصد السوري” يقول ( أ.ع) نازح من ريف حماة الغربي في منطقة دير حسان في ريف إدلب الشمالي، أن لديه أسرة مكونة من 7 أفراد ويعمل كسائق باص لدى إحدى المنظمات الإنسانية، ويتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 100 دولار أمريكي، ويحتاج بشكل شهري لسداد حاجة عائلته لأكثر من 1200 ليرة تركية ( 150 دولار أمريكي) ما أجبره على عمل إضافي وهو توصيل ركاب على طريق”باب الهوى”.

ويشير(أ.ع) أن الإداريين و المسؤولين في المنظمة يتقاضون رواتب عالية جداً تصل لأكثر من 600 دولار، لكن مثل هذه الوظائف لا يمكن لأحد مهما كانت خبرته أن يصلها إن لم يكن لديه “الواسطة” بسبب الفساد الإداري في المنظمة، لكنه يعمل ولساعات طويلة مقابل هذا الراتب لسداد الاحتياجات الضرورية لعائلته.

كما ويؤكد، أنه يعاني من غلاء الأسعار وتردي وضعه المعيشي، وبالوقت ذاته يجد نفسه أفضل حالاً من الكثير من النازحين والمهجرين الذين ليس لديهم مصدر دخل، خصوصاً مع شح المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الإنسانية.

و تشهد مناطق الشمال السوري ظاهرة البطالة بشكل كبير وعدم توفر فرص للعمل ما جعل هناك نسبة كبيرة من المدنيين تحت خط الفقر، إضافة للكثافة السكانية وغلاء الأسعار .