في ظل انكفاءه عن العمليات العسكرية في الشمال السوري.. حزب الله اللبناني يسحب قواته من الأراضي السورية بشكل سري بعيداً عن الإعلام

108

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن مليشيات حزب الله اللبناني تعمد إلى سحب قواتها من الأراضي السورية بعيداً عن الإعلام، حيث جرى سحب مجموعات كبيرة من قوات حزب الله بشكل سري من مناطق متفرقة في العاصمة دمشق وريفها والجنوب السوري، وهذا ما يبرر انكفاء هذه المليشيات والمليشيات الإيرانية عن المعارك والعمليات العسكرية التي تشهدها منطقة “بوتين – أردوغان”، على عكس المعارك السابقة التي كانت مليشيات حزب الله والإيرانيين يلعبون دوراً رئيسياً فيها.

ونشر المرصد السوري في الـ 19 من شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2019، أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة أن ميليشيات حزب الله اللبناني عمدت على مدار الأسبوع الفائت، وبشكل مفاجئ إلى الانسحاب من بعض مواقعها في بلدة قارة التابعة للقلمون الغربي شمال العاصمة دمشق، حيث انسحبت مجموعات تابعة للحزب من حي الكرب الذي تسيطر عليه قوات حزب الله منذ أواخر شهر نوفمبر من العام 2013، بعد معارك عنيفة حينها أفضت إلى سيطرة قوات النظام بمساندة حزب الله على بلدة قارة بعد انسحاب الفصائل المقاتلة إلى جرود قارة، كما انسحبت مجموعات أخرى من حزب الله من أحياء الملعب البلدي والبيدر والحي الغربي للبلدة, وأضافت المصادر للمرصد السوري أن عمليات الانسحاب شملت انسحاب كافة الحواجز العسكرية التابعة للحزب الواقعة على الطريق الواصل بين قارة وجرودها, بالإضافة لانسحابها أيضاً من حي المشفى مع إخلاء لكافة مقراتها العسكرية ومستودعات الأسلحة والذخائر, كذلك انسحبت مجموعات من الجنسية السورية يتبعون لحزب الله اللبناني بشكل مباشر، لتقوم بعد ذلك قوات تتبع للدفاع الوطني التابعة للنظام بالانتشار في جميع المواقع التي انسحب منها حزب الله.

وأبلغت مصادر أهلية المرصد السوري أن عملية الانسحاب جرى بعضها نحو منطقة الزبداني في ريف دمشق الغربي التي تتواجد بها عدة مقرات عسكرية تتبع للحزب عقب دخول قوات النظام بمساندة حزب الله اللبناني إلى المدينة في نيسان / أبريل من العام 2017 عقب اتفاق جرى بين الفصائل العسكرية وقوات النظام انتهى بتهجير الفصائل وعوائلهم ألى الشمال السوري، وأضافت المصادر أن حزب الله اللبناني لا يزال يتمركز في ثكنة عسكرية عمد إلى إنشائها قبل سنوات عقب دخولها للمنطقة وتقع غرب قارة.