في ظل تصاعد عمليات العودة من قبل منشقين وسكان إلى مناطق النظام بغية “تسوية وضعهم”…قسد تشن مداهمات في بلدة بغرب دير الزور طال مروجين ومتعاملين

27

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات دهم واعتقال نفذتها قوات سوريا الديمقراطية، في بلدة الكسرة الواقعة في ريف دير الزور الغربي، حيث داهمت قوات سوريا الديمقراطية البلدة، واعتقلت عدة أشخاص ممن يعملون في إطار “المصالحات مع قوات النظام” والترويج لها، ولاحقت آخرين لاذوا بالفرار، حيث تأتي هذه العمليات وعمليات مشابهة لها في المنطقة، من قبل قوات سوريا الديمقراطية، عقب عودة المئات من المواطنين المطلوبين لقوات النظام وبينهم عناصر شرطة منشقين، إلى مناطق سيطرة قوات النظام عن طريق معبر الصالحية، حيث تتم عمليات إرجاعهم عن طريق عملاء للنظام المنتشرين في ريفي دير الزور الشرقي والغربي لعمل التسويات بوسطاء، فيما أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن المنطقة شهدت في الآونة الأخيرة إقبالاً كبيراً من قاطني هذه المناطق، نحو “المصالحات والتسويات” وخاصة عقب قرار الرئيس الأمريكي بسحب قواته من سوريا، فيما انضم آخرون إلى قوات الدفاع الوطني لحماية أنفسهم ومصالحهم.

مصادر موثوقة كانت أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2018، أن عملية الدخول والخروج من وإلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام في محافظة دير الزور، تجري عبر معبر الصالحية الواقعة عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات المقابلة لمدينة دير الزور، وأضافت المصادر الموثوقة، أن عملية الدخول والخروج من وإلى هذه المناطق عبر هذا المعبر تجري بشكل يومي وكيفي، حيث يعمد سكان، وغالبيتهم من الموظفين للعودة إلى مناطق سيطرة النظام، عقب عمليات إقناع تقوم بها خلايا مسؤولة عن “المصالحات”، إذ يجري إقناع موظفين وسكان من مدينة دير الزور والمناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام والتي نزحت سابقاً لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بتأمين عودتهم عبر “تسوية أوضاعهم” لدى النظام، للسماح لهم بالعودة، كما عادت عشرات العوائل إلى مناطق سيطرة قوات النظام وإلى مساكنها في مدينة دير الزور، بعد “تسوية أوضاعها” لدى النظام، وقيام بعض العوائل بتطويع أحد أفراد العائلة في صفوف قوات الدفاع الوطني، بغية حمايتهم من اعتقالات النظام.

المصادر نفت للمرصد السوري صحة ما تروجه قوات النظام عن إدخال مئات الأشخاص وتأمينهم، حيث أكدت أن الموظفين يعودون بعد تسوية أوضاعهم، فيما تقوم العوائل بالتسوية ذاتها، إلا أن القسم الاكبر من العائدين جرى اعتقالهم وإخضاعهم للتحقيق والسجن لفترات متفاوتة، وتابعت المصادر الموثوقة قائلة، بأن الشبان والرجال يجري اقتيادهم إلى خدمتي التجنيد الإجباري والاحتياط بعد اعتقالهم رغم تسوية أوضاعهم، حيث جرى تنفيذ عشرات الاعتقالات بحق مواطنين بعضهم جرى اقتيادهم للتجنيد الإجباري وخدمة الاحتياط في صفوف جيش النظام، والبعض الآخر أفرج عنه والقسم الأخير لا يزال معتقلاً لدى قوات النظام الذي يدعي بأنه أمن مئات المدنيين وقدم لهم الخدمة، فيما أكدت المصادر الموثوقة أن ما جرى من فتح معبر بين مناطق النظام ومناطق سيطرة قوات سوراي الديمقراطية كان بوساطة وتنسيق روسي، في حين كان المرصد السوري نشر في الثلث الأول من شهر فبراير / شباط من العام الجاري 2018، أنه رصد مقتل نحو 50 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، جراء قصف التحالف الدولي لمواقع قوات النظام وحلفائها في شرق نهر الفرات، رداً على استهدافها لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها تفاصيل ما جرى في شرق نهر الفرات بين قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جانب، وقوات النظام وحلفائها من جنسيات عربية وآسيوية من جانب آخر.

وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها، فإن موالين للنظام وعملاء له بثوا إشاعة في ريف دير الزور، مفادها أن النظام يتحضَّر للتقدم في ريف دير الزور، وأن قوات التحالف الدولي تخلت عن قوات سوريا الديمقراطية التي بقيت وحدها في مواجهة النظام، لتبدأ قبيل منتصف الليل بنحو ساعة، عمليات قصف مدفعي متبادل جرت بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة خشام في شرق نهر الفرات، وبين قوات سوريا الديمقراطية المتواجدة في قريتي جديد بكارة وجديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي، تبعتها اشتباكات بالأسلحة الرشاشة جرت بين الطرفين على محاور التماس بينهما، الأمر الذي دفع التحالف الدولي للتدخل في هذا الاحتدام بين الطرفين، فأطلقت قوات التحالف الدولي المتمركزة في حقل العمر النفطي أكثر من 12 صاروخاً استهدفت قوات النظام في مراط وخشام والصالحية قبالة مدينة دير الزور، على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر المتقاطعة، أن التحالف الدولي لم يكتفِ بعملية القصف الصاروخي، فسارعت طائرات التحالف الدولي للتدخل واستهداف مواقع لقوات النظام في محيط بلدة خشام، مستهدفة آليات لقوات النظام وحلفائها ومرابض مدفعية، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استنفاراً من قبل القاطنين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بالريف الشرقي لدير الزور، وتوجههم نحو الجبهات لمساندة قسد في صد هجوم قوات النظام نحو المناطق الخارجة عن سيطرته، فيما جرت حركة نزوح من جديد بكارة وجديد عكيدات والدحلة، نحو مناطق أخرى في شرق نهر الفرات، تخوفاً من عمليات قصف متجددة من قبل قوات النظام.