في ظل تعتيم إعلامي وتعامي دولي… استمرار لعمليات التوطين وقائد فيلق الرحمن يستوطن في بلدة بشمال عفرين مع قيادات أخرى من ذات الفصيل

15

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، أكدت أن عمليات توطين مهجري الغوطة الشرقية في منطقة عفرين لا تزال متواصلة من قبل السلطات التركية، حيث أكدت المصادر للمرصد السوري أن قائد فيلق الرحمن عبد الناصر شمير، جرى توطينه مع قادة آخرين من الصف الأول في فيلق الرحمن، ممن خرجوا على متن الحافلات في أواخر شهر آذار / مارس من العام الجاري 2018، حيث سكنوا ناحية بلبلة الواقعة في القطاع الشمالي من مدينة عفرين، بالقرب من الحدود الشمالية لعفرين مع الجانب التركي، وسط استياء متزامن من مهجرين من الغوطة الشرقية ومن سكان منطقة عفرين المهجرين، من عمليات التوطين هذه، حيث رفض الطرفان عمليات التوطين هذه، التي تنفذها السلطات التركية، بالتزامن مع منع الأخيرة، لمئات العائلات المهجَّرة من عفرين من العودة إلى المنطقة، على الرغم من انتظارهم منذ قرابة الأسبوعين على الحواجز الفاصيلة بين المناطق التي هجروا إليها ومناطق سيطرة القوات التركية وقوات عملية “غصن الزيتون” في عفرين

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان علم قبل أيام من عدد من المصادر الموثوقة، أنه وبالتزامن مع عملية منع المدنيين من سكان منطقة عفرين من العودة إلى قراهم ومناطقهم، فإن اجتماعاً جرى بين قيادة فيلق الرحمن المتواجدة في الشمال السوري والمخابرات التركية، تمهيداً لتوطين مقاتلي فيلق الرحمن وعوائلهم ومهجرين من الغوطة الشرقية في منطقة عفرين، الواقعة في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، حيث كان وثق المرصد السوري نقل السلطات التركية لأكثر من 150 عائلة من مهجري الغوطة الشرقية، وعمدت إلى توطينهم في منطقة عفرين، حيث جرى إسكانهم في منازل كان قد هُجِّر سكانها منها بقعل الهجوم من قبل القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المشاركة في عملية “غصن الزيتون”، التي بدأت في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، إذ اكدت المصادر للمرصد السوري أن العوائل هي من مهجري مناطق فيلق الرحمن والتي وصلت في آذار / مارس إلى الشمال السوري، وفي الأمر ذاته، أكدت المصادر ذاتها للمرصد السوري أن الكثير من مهجري غوطة دمشق الشرقية، رفضوا أن يجري توطينهم في عفرين، وأعلنوا رفضهم خلال مناقشات جرت بين مهجري الغوطة الشرقية، حول تأمين السلطات التركية لمنازل داخل منطقة عفرين لينقلوا إليها هذه العوائل، وعبر أهالي من مهجري الغوطة الشرقية عن سخطهم لهذا القرار الذي تفرضه السلطات التركية على مهجري الغوطة، عبر تنفيذ عملية تغيير ديموغرافي منظمة، بتوطين مهجري الغوطة الشرقية في منازل مهجري عفرين، معللين هذا الرفض بأنهم هم انفسهم يرفضون أي تغيير ديموغرافي تعمد إليه قوات النظام وروسيا في مناطقهم التي تركوها بعد قصف عنيف خلف نحو 1800 شهيد مدني وأكثر من 6 آلاف جريح.

في حين كان المرصد السوري نشر قبل نحو 72 ساعة أن السلطات التركية التي شكلت المجلس المحلي لإدارة منطقة عفرين، عمدت إلى الاستمرار في منع المدنيين من أبناء منطقة عفرين من العودة إلى منازلهم في منطقة عفرين، ممن لا يزالون ينتظرون منذ نحو 10 أيام عند حاجز كيمار، إذ تتواصل عملية المنع دون أسباب، فيما يجري منع مئات العوائل الراغبة في العودة من مناطق سيطرة النظام في ريف حلب الشمالي إلى قراهم في منطقة عفرين، بالتزامن مع استمرار منع حواجز النظام للمدنيين من الوصول إلى مدينة حلب، رغم استمرار عمليات تهريب المدنيين عبر الحواجز، مقابل مبالغ مالية طائلة، يجري دفعها لمهربين ولحواجز النظام مقابل إيصالهم إلى مدينة حلب، هذا كله وسط أوضاع كارثية تشهدها المنطقة التي نزح إليها مئات آلاف المدنيين في ريف حلب الشمالي، نتيجة لتعامي المنظمات الإغاثية والإنسانية، عن كارثية الأوضاع الإنسانية من نقص في الأدوية والعلاج وحليب الاطفال ومستلزماتهم، مع وجود نساء حوامل يحتجن إلى رعاية، مع الحالات الطبية والصحية المتردية يوماً بعد الآخر، بفعل الشح والنقص الكبير في تقديم المساعدات الإنسانية، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 8 مواطنين من عوائل أيزيدية، هم رجل مسن وزوجته المسنة وابنهما وزوجته مع اثنين من أطفالهما بالإضافة لسيدة أخرى وابنتها، جراء انفجار لغم بهم أثناء محاولتهم للوصل إلى حلب لتلقي العلاج، كما تسبب الانفجار على إحدى الطرق الواصلة بين عفرين وحلب في إصابة آخرين من العائلتين ذاتهما بجراح، وكانت مصادر أهلية أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات عملية “غصن الزيتون” التي تقودها تركيا، في نهب ممتلكات المواطنين، وفتح منازل هجرها ساكنوها والاستيلاء عليها والسكن فيها، تزامناً مع استمرار الاعتقالات بحق مواطنين ممن تبقوا في منطقة عفرين، وسط مضايقات متواصلة يتعرض لها الأهالي من قبل الفصائل العاملة في عملية “غصن الزيتون” ومن قبل القوات التركية المتواجدة في المنطقة، وسط مطالبات بتدخل من الأطراف الفاعلة ومنظمات دولية وإنسانية لإيقاف هذه الانتهاكات التي تشهدها منطقة عفرين بشكل متكرر وبوتيرة متصاعدة كل يوم