في ظل تفشي “الكوليرا” في عموم الأراضي السورية.. إدلب تسجل أول حالتين بالمرض وسط واقع صحي مزري

محافظة إدلب: سجلت مديرية صحة إدلب التابعة “لحكومة الإنقاذ” عبر بيان لها، إصابة أولى حالتين بمرض “الكوليرا”، ضمن مخيمات منطقة أطمة الواقعة على الحدود مع لواء اسكندرون في ريف إدلب الشمالي، وذلك بعد أيام من تسجيل عدة إصابات بالمرض ضمن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في إدلب، أن مخيمات النازحين في مناطق إدلب وريفها تعاني من نقص في المياه المعقمة، كون أن المنظمات الإنسانية لا تغطي في عملها جميع المخيمات ويوجد عدد كبير منها غير مدعوم بالمياه.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن المخيمات تعاني أيضاً من تردي الواقع الخدمي، حيث تنتشر القمامة في العديد من المخيمات لاسيما الغير مدعومة من قبل المنظمات الإنسانية، فضلاً عن عدم وجود صرف صحي ما يسبب انتشار الأمراض والروائح الكريهة.
وسبق ظهور المرض في إدلب، ظهور 3 إصابات ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب، حيث سجلت أولى الإصابات في قرية مرمى الحجر التابعة لمدينة جرابلس لرجل يبلغ من العمر “40 عاماً”، وذلك بعد إجراء التحاليل المخبرية له ولشخص آخر، ثم تلا ذلك إصابة شخصين آخرين في كل من مدينتي عفرين والباب.
وانتشر مرض “الكوليرا” مؤخراً في سوريا بشكل متسارع لاسيما ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية و”الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر الجاري وفاة 16 مواطناً في مناطق “الإدارة الذاتية” غالبيتهم في دير الزور، نتيجة إصابتهم بالكوليرا، وبحسب مصادر طبية رسمية، فقد توزعت الحالات كالآتي: 10 في دير الزور، 2 في الرقة، 2 في الجزيرة، 2 في الشهباء.
كما بلغ عدد حالات الاشتباه بالكوليرا 2867، وهي في تزايد خاصة في ريف دير الزور الغربي.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أشار بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر الجاري، إلى توافد عشرات الحالات المصابة بمرض “الكوليرا” إلى “مشفى الكسرة” بريف دير الزور الغربي، وسط نقص في الإمكانيات الطبية والمستلزمات.
وبحسب مصدر طبي، فقد تم تفعيل عمل المستوصفات في عدة مناطق لتخفيف الضغط عن مشفى الكسرة، حيث توزعت المستوصفات في كل من بلدات الجزرة والحوائج ومحيميدة، ويتم تقديم الخدمات العلاجية فيها على مدار الـ24 ساعة بنظام المناوبات، وتتوفر فيها الأدوية والسوائل الوريدية للمرضى، أما عن الأعداد فقد بلغ عدد الحالات المشتبه بها والحالات المصابة نحو 200 حالة، وبلغ عدد الوفيات 4 حتى الآن.
بدورها أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة النظام السوري، أمس أن عدد الحالات المثبتة لمرض “الكوليرا” بلغت نحو 338 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 29 وفية، توزعت على محافظات حلب ودير الزور والحسكة.
ويعرف “الكوليرا” بأنه مرض بكتيري عادةً ما ينتشر عن طريق الماء الملوَّث، ويتسبب بالإصابة بإسهال حاد وجفاف شديد، وإذا لم يتم علاجه، فإنه يمكن أن يكون قاتلاً خلال فترة قصيرة.