في ظل سعي “الجولاني” لكسب الراي العام الدولي.. أتباع الديانة المسيحية يقيمون احتفالا علنيا في كنيسة غرب إدلب بعد نحو عقد من الحرمان

محافظة إدلب: أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أهالي قرية اليعقوبية الواقعة في ريف جسر الشغور غربي إدلب من اتباع “الديانة المسيحية” أقاموا احتفالا دينيا، أمس الأحد ولأول مرة بشكل علني، منذ نحو عقد من الزمن، بمناسبة عيد “القديسة آنا” داخل الكنيسة الأرمنية في القرية، في ظل سعي الجولاني وهيئة تحرير الشام الظهور أمام الراي العام الدولي، بأنه حامي الأقليات في مناطق نفوذه، بناءا على اقتراح الحكومة التركية.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن هيئة تحرير الشام طردت مؤخراً عائلات عناصر الجهاديين و”الحزب الإسلامي التركستاني” من الكنيسة والدير في ريف جسر الشغور الشمالي، وسلمتها لرجال الدين من أتباع “الديانة المسيحية”، حيث تم ترميم “الكنيسة الأرمنية” لإقامة الاحتفال الذي جرى تحت حراسة مشددة من قبل “جهاز الأمن العام” التابع لهيئة تحرير الشام.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار بتاريخ 20 تموز/يوليو الفائت بأن متزعم هيئة تحرير الشام ” الجولاني” زار قرى اليعقوبية والقنية والجديدة وهي قرى تقطنها أقلية مسيحية في ريف إدلب الغربي، وتحدث مع بعض سكانها عن أحوال القرى واعدا إياهم بتحسين الواقع المعيشي فيها.
وتستمر هيئة تحرير الشام بإظهار نفسها بطابع مدني وقريب من المدنيين وتهتم بشؤون الأقليات الدينية وتمنحهم حقوقهم، في حين تواصل حربها ضد الجماعات الجهادية المتشددة ومحاولة الضغط عليها لإبعادها عن مناطق نفوذها.
كما ويواصل متزعم الهيئة ظهوره الإعلامي بزي مدني مشاركاً بأغلب الفعاليات والمناسبات.
يشار إلى أن الفصائل المقاتلة والإسلامية والجهادية سيطرت على قرى اليعقوبية والجديدة والقنية في العام 2013، وطردت قوات النظام من كامل الريف الشمالي لمدينة جسر الشغور.