في ظل صمت ديمستورا الغامض والمخيف…روسيا تصعد من مجازرها بحق أبناء الشعب السوري وتقتل نحو 500 مدني سوري بينهم حوالي 200 طفل ومواطنة

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 471 مواطناً مدنياً، منذ الأول من شهر كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2016 وحتى فجر الـ 27 من الشهر الجاري، إثر غارات نفذتها طائرات حربية روسية استهدفت عدة محافظات سورية، ومن ضمن المجموع العام للشهداء الذين قضوا في الضربات الجوية الروسية، 127 طفلاً دون سن الـ 18، و56 مواطنة فوق سن الـ 18، بالإضافة لإصابة مئات آخرين بجراح مختلفة.

 

في حين وثق المرصد السوري استشهاد 211 مواطناً مدنياً هم 30 طفلاً و20 مواطنة، بالإضافة لـ 161 رجلاً، منذ الأول من شهر كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2016 وحتى فجر الـ 27 من الشهر الجاري، جراء غارات لطائرات نظام بشار الأسد الحربية، والقصف من مروحياته بالبراميل المتفجرة، إضافة لإصابة المئات من المواطنين المدنيين بجراح متفاوتة، بعضهم أصيب بجراح بليغة، وإعاقات دائمة.

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد وثق استشهاد 271 مواطناً مدنياً بينهم 50 طفلاً و37 مواطناً مدنياً في كانون الثاني / يناير من العم 2015، جراء غارات نفذتها طائرات النظام الحربية والقصف بالبراميل المتفجرة من الطائرات المروحية، حيث أن نحو 60 % منهم استشهدوا في إلقاء الطيران المروحي براميلاً متفجرة على مناطق سورية عدة.

 

وبذلك فقد بلغ عدد الشهداء المدنيين السوريين الذين قتلتهم الطائرات الحربية الروسية خلال شهر كانون الثاني من العام 2016، 4 أضعاف ما قتلته طائرات نظام بشار الأسد الحربية في كانون الثاني / يناير من العام الفائت 2015، تضمنت أكثر من 20 مجزرة نفذتها الطائرات الروسية في عدة مدن وقرى وبلدات سورية.

 

وعلى الرغم من ادعاء المجتمع الدولي بحماية الإنسان السوري والاهتمام بحياته، إلا أننا نرى أن عضو مجلس الأمن الدولي -روسيا، بات شريكاً أساسياً في قتل المواطنين السوريين المدنيين، بشكل يومي ومستمر، بذريعة محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” المصنف دولياً على لوائح الإرهاب، فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نطالب المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان ديمستورا، بوضع شرط وحيد وأساسي، لبدء المفاوضات، وهو وقف القتل المستمر بحق أبناء الشعب السوري، وإن لم يتم ذلك من قبله، فإننا سنعتبر السيد ديمستورا، شريكاً أساسياً في قتل المدنيين من أبناء الشعب السوري، وبصفته كمندوب إلى سوريا، فقد كان هو وفريقه على علم يومي بالمجازر وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بشكل يومي بحق أبناء الشعب السوري.