في ظل مواصلة الأطراف لإخفاقها في التوصل لحل بشأن الجنوب السوري…الطائرات الحربية والمروحية تقصفان ريف درعا تزامناً مع مواصلة قوات النظام تصعيدها البري

21

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: استهدفت قوات النظام بالقذائف وبشكل مكثف أماكن في بلدتي الحراك وبصر الحرير الواقعتين في الريف الشرقي لدرعا صباح اليوم السبت، بالتزامن مع قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على مناطق في بلدة بصر الحرير، وسط قصف من قبل الطائرات الحربية على منطقة اللجاة، وسط اشتباكات متجددة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر، على محاور في محيط منطقة البستان بمنطقة اللجاة، في شمال شرق درعا، بينما واصلت قوات النظام قصفها الصاروخي بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، على أماكن في ناحتة والحراك ودرعا البلد بمدينة درعا، كما سقطت قذائف أطلقتها الفصائل بعد منتصف الليل على مناطق سيطرة قوات النظام بمدينة درعا، دون معلومات عن تسببها بخسائر بشرية حتى اللحظة، وكانت الطائرات الحربية والمروحية استهدفت الريف الدرعاوي يوم أمس بأكثر من 33 ضربة جوية، استهدفت خلالها بلدات بصر الحرير وناحتة والحراك ومليحة العطش والمجيدل.

 

ونشر المرصد السوري يوم أمس الجمعة، أنه سقطت قذائف أطلقتها قوات النظام، على أماكن في قرية الشياح وأماكن أخرى بمنطقة اللجاة، ما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة اثنين من ذويه بجراح متفاوتة الخطورة، ليرتفع إلى 17 على الأقل عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ يوم الثلاثاء الفائت وحتى اليوم الجمعة، جراء القصف من قبل قوات النظام على ريف درعا، من بينهم سيدة وابنها إضافة لـ 3 مواطنات وطفلتان اثنتان، كما وثق المرصد السوري استشهاد 3 مواطنين بينهم طفلان اثنان جراء سقوط قذائف على مناطق في حي المطار بمدينة درعا وأماكن أخرى في مدينة الصنمين، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر يوم أمس الأول الخميس، أنه استهدفت قوات النظام مناطق في بلدات الريف الشرقي لدرعا، بأكثر من 430 قذيفة، حيث استهدفت قرى وبلدات بصر الحرير والكرك الشرقي والمليحة الشرقية والمليحة الغربية وناحتة وأم ولد بالقطاع الشرقي من ريف درعا، ومنطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، وإبطع بريف درعا الأوسط، وكفرناسج بريف درعا الشمالي الغربي، ويهدف هذا القصف إلى إجبار الفصائل العاملة في ريف درعا، والتي اتفقت على تشكيل غرفة عمليات مركزية في الجنوب السوري، على الرضوخ والقبول بالشروط الروسية لتحقيق “مصالحة واتفاق” في محافظتي درعا والقنيطرة، ومنع حدوث عمل عسكري من شأنه أن يخلف خسائر بشرية كبيرة من المدنيين ومن مقاتلي وعناصر الطرفين، كما تعمد قوات النظام لضرب المناطق التي تضم أقل عدد من القرى، في محاولة لإيجاد ممر لها في حال تعثر الاتفاق أو عرقلته، لبدء عملية عسكرية من شأنها تقطيع مناطق سيطرة الفصائل التي تسيطر على القسم الأكبر من درعا والقنيطرة، فيما استهدفت قوات النظام بالقذائف مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومعلومات عن تسبب الاستهدافات بسقوط خسائر بشرية، أيضاً فإن عودة القصف إلى درعا جاءت بعد ساعات من الهدوء النسبي، في أعقاب معارك عنيفة وقصف مكثف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على ريفي درعا الشرقي والشمالي الشرقي بالتحديد، والتي تسببت بحركة نزوح واسعة للمواطنين نحو مناطق بعيدة عن مناطق القصف والقتال، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال 48 ساعة من العمليات العسكرية، نزوح نحو 12500 ألف شخص من قرى وبلدات ناحتة وبصر الحرير والمليحة الشرقية والمليحة الغربية والحراك ومسيكة وعاسم والشومرة والشياح والبستان في القطاع الشرقي من ريف درعا، وسط مخاوف من تصاعد حركة النزوح نتيجة العمليات العسكرية التي جرت في شرق المحافظة، بعد إخفاق الأطراف الدولية في إيجاد حل لوضع الجنوب السوري، مع استمرار التعنت من قبل القوات الإيرانية وحلفائها والمسلحين المدعومين منها، في الانسحاب من المنطقة وفقاً للشروط الإقليمية والدولية المفروضة لتحقيق الحل في الجنوب السوري.