المرصد السوري لحقوق الانسان

في محاولة للتمويه خوفاً من الاستهدافات الإسرائيلية.. الميليشيات الموالية لإيران ترفع رايات النظام السوري فوق مقراتها في الميادين

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان: أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان في منطقة الميادين بريف دير الزور الشرقي، بأن الميليشيات الموالية لإيران عمدت إلى إنزال راياتها وأعلامها من أعلى مقراتها في المنطقة، ورفعت عوضاً عنها رايات وأعلام تابعة للنظام السوري، وسط معلومات عن قيام المليشيات بأمر مماثل في البوكمال ومدينة دير الزور، يأتي ذلك في إطار إعادة التمركز والتموضع التي تقوم به الميليشيات بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة وفي ظل تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية عليها.

وأشار المرصد السوري يوم أمس، إلى أن الميليشيات الإيرانية والموالية لها تواصل عملية إعادة انتشارها وتغيير مواقعها في مدينتي الميادين والبوكمال ضمن الأراضي السورية قرب الحدود مع العراق، ومناطق أخرى في ريف دير الزور، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الميليشيات الإيرانية كثفت انتشارها بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة دير الزور وريفها، حيث نقلت عتادها العسكري وغيرت مواقع معسكراتها.

يذكر أن الضربات الإسرائيلية قتلت 57 شخصًا في استهداف مواقع وتمركزات ومستودعات أسلحة وذخائر وصواريخ لكل من قوات النظام وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية والمليشيات الموالية في 13 يناير/كانون الثاني.

وكان المرصد السوري قد رصد، في 8 يناير/كانون الثاني، إخلاء الميليشيات الإيرانية والموالية لها لمواقع عدة بأطراف المناطق التي تم استهدافها في قصف الطائرات المسيرة، بينما انتشرت تلك الميليشيات ضمن أحياء سكنية تخوفاً من ضربات جديدة قد تستهدفهم بأي لحظة، والقسم الآخر انتشروا بمواقع تابعة لهم.

وأفادت مصادر المرصد السوري، بأن قوات “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات المحلية الموالية لها، أخلت مقراتها العسكرية من الأسلحة الثقيلة بشكل كامل من منطقة المزارع على الواقعة على أطراف مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، حيث قامت بنقل عدد كبير من السيارات العسكرية والآليات الثقيلة باتجاه مدينة الميادين، ومن ثم عمدت إلى توزيع الآليات الثقيلة على أحياء متفرقة من المدينة، كمنطقة البلعوم والمجري ضمن المدينة، وتعتبر منطقة المزارع الواقعة على بعد نحو 20 كلم باتجاه الغرب من مدينة الميادين من أكبر المواقع التي تتمركز بها قوات “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات المحلية الموالية لها، حيث تمركزت بها منذ أوائل شهر نيسان/أبريل من العام 2019، بعد استيلائها على نحو 150 مزرعة تعود ملكيتها لأهالي الميادين، ومن ثم حولتها إلى مراكز تدريب عسكرية تضم معدات ثقيلة، ومئات العناصر من ميليشيات “زينبيون وفاطميون والحشد الشعبي العراقي”، وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن الإخلاء جاء على خلفية الاستهدافات المتواصلة والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة لقوات “الحرس الثوري” الإيراني والميليشيات الموالية لها في المنطقة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول