في مدينة الرقة… نحو 48 ساعة من قصف التحالف الدولي وانفجار الالغام تخلِّفُ أكثر من 40 شهيد نحو نصفهم من الأطفال والمواطنات

لا تزال مدينة الرقة تشهد يوماً بعد الآخر، عمليات قصف مستمرة من قبل طائرات التحالف الدولي، التي تساند القوات البرية في عملية السيطرة على مدينة الرقة، والتي كانت تعد معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، متسببة في كل مرة بوقوع خسائر بشرية من شهداء وجرحى من المدنيين الذين لا ذنب لهم، ولم يكن لديهم خيار سوى البقاء في مدينة الرقة، حيث مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، التي تتقلص مع كل عملية عسكرية جديدة، تستهدف تضييق الخناق على التنظيم، من قبل قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، استشهاد 17 مواطن مدني بينهم 5 أطفال ومواطنتان اثنتان، وإصابة نحو 30 آخرين بجراح، جراء القصف من قبل طائرات التحالف الدولي على أحياء المدينة القديمة ومناطق أخرى في وسط المدينة، ليرتفع إلى 38 على الأقل بينهم 10 أطفال دون سن الثامنة عشر و4 مواطنات فوق سن الـ 18، عدد الشهداء الذين قضوا خلال الـ 48 ساعة الفائتة منذ عصر يوم الاثنين الـ 14 من آب / أغسطس الجاري وحتى الآن، فيما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق استشهاد 10 مواطنين بينهم طفلان اثنان ومواطنة، في القصف الجوي للتحالف الدولي الذي جرى أمس الثلاثاء، في حين لا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، ووجود مفقودين، كما تسبب القصف في مزيد من الدمار في البنية التحتية للمدينة، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 3 أطفال بينهم طفلان شقيقان وإصابة آخرين بجراح، إثر انفجار ألغام بهم خلال محاولتهم الخروج من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة الرقة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

جدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أسابيع أن تنظيم “الدولة الإسلامية” زرع مئات الألغام في مدينة الرقة ومحيطها وأطرافها، في محاولة منها لمنع تقدم قوات سوريا الديمقراطية نحو داخل المدينة، وبات الكثير من المدنيين ضحايا لانفجار هذه الألغام الواحدة تلو الأخرى، وبات من ينجو من قصف التحالف ومن سيطرة التنظيم، يلقى مصيره في انفجار الألغام التي زرعها التنظيم لحماية نفسه داخل المدينة.