قائد مجلس دير الزور العسكري يستقيل بعد فشل مجموعاته في صد تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” واستعادة الأخيرة لكامل ما خسره عند ضفة الفرات

39

أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قائد مجلس دير الزور العسكري المعروف باسم “أبو خولة”، استقال من منصبه كقائد لقوات المجلس العامل تحت إمرة قوات سوريا الديمقراطية، والمتشكل من مقاتلين منحدرين من ريف دير الزور، ممن شاركوا في معارك السيطرة على شرق الفرات في ريف دير الزور الشرقي، وعلم المرصد السوري أن عملية الاستقالة من قبل “أبو خولة”، جاءت على خلفية فشل قواته في عملية صد هجوم تنظيم “الدولة الإسلامية”، في الـ 27 والـ 28 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2018، والتي بدأ التنظيم بهجمات مماثلة منذ الـ 10 من أكتوبر الفائت، عبر استغلال عواصف رملية وأجواء ماطرة وسوء الأحوال الجوية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر في الـ 28 من أكتوبر الفائت، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استخدم نساءاً وأطفالاً من “أشبال الخلافة”، في هجوم الشرس، الذي أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري نقلاً عن مقاتلين من قسد، عدم مشاهدتهم لفظاعة هجوم بهذه الطريقة، حيث جرى الهجوم بأكثر من 200 مقاتل، واستخدمت النساء كقناصات للتنظيم، وفي بلدة السوسة علم المرصد السوري أن التنظيم اتبع خطة لمعرفة مواقع قوات سوريا الديمقراطية لمهاجمتها بشكل مباشر، عبر دفع امرأة من عناصر التنظيم، للخروج في البلدة والصراخ باسم “سارة”، وعند سماع عناصر قسد للصوت، حاولوا الخروج لإنقاها والتأكد من الواقعة، فعمد عناصر التنظيم، لمهاجمة نقاط قسد بشكل مباشر، كما اعتمد التنظيم على الهجوم بسيارات خرجت من أنفاق مجهزة في وقت سابق، فيما بلغت المسافة في بعض الأحيان بين طرفي القتال أمتاراً قليلة، أيضاً أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن 15 عربة همر أمريكية تابعة للتحالف الدولي، دخلت إلى خطوط الجبهة، بعد أن غابت ليوم كامل

كذلك وثق المرصد السوري 588 من مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في الاشتباكات الجارية، وضربات التحالف الدولي وقسد، كما وثق المرصد السوري 339 على الأقل، أحدهم قيادي ميداني بمجلس دير الزور العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية، عدد عناصر قسد ممن قضوا في معارك مع التنظيم، وذلك منذ بدء العمليات العسكرية في الـ 10 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت، ولا تزال أعداد من قتلوا وقضوا مرشحة للارتفاع بسبب وجود معلومات عن خسائر بشرية أخرى وجود جرحى بحالات خطرة، كذلك وثق المرصد السوري إعدام 15 شخصاً بينهم 10 من عناصر قسد في جيبه الأخير بشرق الفرات، كما وثق المرصد السوري 82 مدنياً استشهدوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2018، جراء ضربات للتحالف الدولي على مسجدين ومعهد لتحفيظ القرآن في بلدة السوسة ضمن الجيب الخاضع للتنظيم في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، غالبيتهم من الجنسية العراقية وبينهم عوائل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفي ضربات استهدفت منزلاً في قرية البوبدران وفي غارات على هجين ومناطق أخرى من الجيب الأخير للتنظيم في شرق نهر الفرات، بالإضافة لطفلتين استشهدتا في قصف من قبل قسد على جيب التنظيم.