قادة الاتحاد الأوروبي: المقاتلون الأجانب مع “داعش” خطر يهدد أمن أوروبا

ظهر واضحا اهتمام قادة دول الاتحاد الأوروبي بملف مكافحة الإرهاب، من خلال مداخلات وتصريحات على هامش قمة بروكسل التي اختتمت الجمعة 24-10-2104، وأشارت إلى التطورات الأخيرة في بؤر الصراع، وسفر الآلاف من الشبان الأوروبيين للمشاركة في تلك الصراعات، وما يشكلونه من خطر بعد عودتهم.. وجاء الاهتمام الأوروبي بهذا الملف في إطار استعراض للأوضاع في عدة دول، ومنها سوريا والعراق بحسب ما أوردت صحيفة “الشرق الأوسط”.

وفي نقاشات قادة دول الاتحاد الأوروبي ببروكسل التي استغرقت يومين، جرى تناول الجهود الدولية لمواجهة خطر “داعش” والتحرك الأوروبي لمواجهة خطر الإرهاب، وفي إجابتها على سؤال لـ”الشرق الأوسط” في هذا الصدد قالت داليا غريبوسكايتي رئيسة ليتوانيا: “ملف الإرهاب في أجندة نقاشات القمة، وأنا أعتقد أننا لم نتحرك بشكل كاف حتى الآن لمواجهة هذا الأمر”.

وفي تصريحات لمحلل سياسي بالمجموعة الأوروبية، قال إن أوروبا تحاول مراقبة تمويل “داعش” من خلال عمليات بيع للنفط غير شرعية، ولكن هذا أمر صعب، لأن المشكلة في سوق النفط أنه يصعب التأكد بشكل قاطع من مصدر النفط، وتستطيع “الدولة الإسلامية” أو ما عرف باسم “داعش” أن تبيع شحنات النفط إلى مراكب تركية على سبيل المثال، أو في الأسواق الأخرى، والسؤال هو كيف يمكن التأكد من أن النفط جاء من مناطق يسيطر عليها “داعش” في شمال العراق؟

والمقاتلون الأجانب كانوا عنصرا أساسيا في كلمة رئيس البرلمان الأوروبي أمام القادة، ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة تتضمن تدابير لمنع التطرف والتعاون الوثيق بين الأجهزة الأمنية ومراقبة الحدود، وخاصة أن آلافا من المقاتلين الأوروبيين سافروا إلى سوريا والعراق ويشكلون خطرا أمنيا للدول الأوروبية في حال عودتهم، وفي تصريحات لـ”الشرق الأوسط” قال مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي: “الوضع على الحدود السورية وفي داخل سوريا وأيضا الوضع في العراق، هو وضع غير مستقر ومحل قلق للمجتمع الدولي، بما فيه الاتحاد الأوروبي، واليوم ناقشنا مشكلة المقاتلين الأجانب الذين سافروا من أوروبا وعودتهم إلى الدول الأعضاء وما يشكله هذا الأمر من خطر أمني، إنها مشكلة حقيقية لنا جميعا”.

وتعهد الاتحاد الأوروبي باستمرار دعم جهود أكثر من 60 دولة لمواجهة تهديدات “داعش” بما في ذلك العمل العسكري وفقا للقانون الدولي، وقال الاتحاد الأوروبي في بيان عقب انتهاء اجتماعات لوزراء خارجية الاتحاد قبل أيام في لوكسمبورغ، إن العمل العسكري ضروري لمواجهة خطر “داعش”، ولكنه غير كاف لهزيمة “داعش”، وإنما يجب أن يكون جزءا من جهود أوسع نطاقا، تضم تدابير في المجالات السياسية والدبلوماسية ومكافحة الإرهاب وتمويله، ولا بد من تكثيف الجهود لحرمان “داعش” من فوائد مبيعات النفط غير المشروعة.

وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي جدد الالتزام الراسخ بمواجهة ما وصفه بـالمشكلة الخطيرة التي تتعلق بالمقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى صفوف (داعش) وغيرها من الجماعات الإرهابية، كما تحدث الوزراء عن تصميم بلادهم العمل من أجل التصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب والتعامل معها بالتعاون مع نظرائهم المكلفين بالشؤون الداخلية.

ودعا المجلس الأوروبي في البيان إلى أهمية التنسيق لتنفيذ هذه الاستراتيجية بوصفها مسألة ذات أولوية قصوى، وأيضا تعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار لكل من سوريا والعراق في مجال مكافحة الإرهاب وملف المقاتلين الأجانب، كما دعا المجلس إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وطويلة المدى لمواجهة “داعش” ومصادر تمويله والإمدادات التي تصله، وأبدى المجلس دعمه لعمل المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف في هذه الأمور. وكان المسؤول الأوروبي قد أشار في وقت سابق إلى وجود أكثر من 3 آلاف مقاتل أوروبي يشاركون في الصراع الحالي سواء في سوريا أو العراق.

 

DP