قاسم الخطيب:لن تقبل المعارضة الوطنية بحل يفضي إلى تكريس الأسد

قاسم الخطيب: نرفض استغلال الأزمة السورية في الانتخابات من قبل أردوغان قاسم الخطيب: نرفض استغلال الأزمة السورية في الانتحابات من قبل أردوغان

أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، جدلا وغضبا ضمن مناطق النفوذ التركي في حلب وإدلب والرقة والحسكة، حيث اعتبر المحتجون  أن حديث أنقرة عن المصالحة مع النظام  أمر خطير وغير مقبول.
واستنكر المعارض السوري البارز، قاسم الخطيب، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، تصريحات وزير الخارجية التركي، قائلا: إن المصالحة بمعنى الصفح والمسامحة والغفران أمر مستحيل بعد كل ماجرى من قتل وتعذيب وتشريد للسوريين، لافتا إلى أنه  من الأدق الحديث عن تسوية سياسية وفق قرارات الشرعية الدولية، بيان جنيف 1 والقرار 2254 .
وأوضح الخطيب أن هناك فرقا شاسعا بين المصالحة والتسوية، والمعنى المتداول للمصالحة هو الخضوع لنظام الأسد والعودة إلى أحضان الوطن في ظل بقائه، وهذا أمر غير ممكن، مستطردا:”ما جرى بالأمس من ردود أفعال في المناطق الخارجة عن سلطة الأسد يؤكد استحالة المصالحة ورفضها.. المصالحة الوحيدة والممكنة، بل والمطلوبة، هي بعد رحيل نظام الأسد وتفكيك منظومته الأمنية والسياسية، فالمصالحة يجب أن تقوم على مبدأ العدالة الانتقالية، وفق ما نراه، بعد رحيل الأسد وطغمته الحاكمة”.
وبخصوص سؤال المرصد السوري حول  إمكانية حدوث مصالحة لتجنيب الشعب السوري مزيدا من المعاناة بعد كل هذا الدمار، أجاب قائلا: “الحديث اليوم عن المصالحة جاء من خلال تصريح وزير الخارجية التركي، لم يتكلم أحد من السوريين عن المصالحة، أو ضرورتها، وفي تقديري أن الوزير التركي أوغلو يعكس رغبة تركية في هذا الشأن نتيجة للتفاهمات مع روسيا على ضوء مستجدات الوضع الدولي، وهذا له صلة بمصالح تركيا الاستراتيجية، وله ارتباط مباشر بالوضع الداخلي التركي، وتغير المزاج العام تجاه السوريين وقضيتهم العادلة، وتحولها إلى ورقة انتخابية بين حزب العدالة والتنمية وخصومه من الأحزاب الآخرى، أمر مرفوض تماماً وغير أخلاقي، فضلا عن أن التوقيت يحمل شبهة لادخل للسوريين فيها”.
وأشار محدثنا إلى أن المعارضة الوطنية غير المرتهنة سعت منذ البداية إلى حل سياسي بعيداً عن العنف والطائفية وإملاءات الخارج، لكن الجميع حاصرها وأفشلها، وهي إلى اليوم تتمسك بالحل السياسي، ولكن على أساس ما جاء في قرارات الشرعية الدولية، وكما أوضحت في الجواب الأول، لن تقبل المعارضة الوطنية بحل يفضي إلى تكريس الأسد وبقائه، ولن تقبل بتسوية هزيلة، وهذا مطلب مجتمعي وسياسي رفضته المعارضة الوطنية قبل الثورة وفي بدايتها، أي أنها رفضت مشاركة سلطة الأسد منذ ماقبل الثورة وفي بدايتها، فكيف لها أن تقبلها بها اليوم بعد كل ماجرى؟.

وختم بالقول:”المعارضة الوطنية جزء  من الشعب السوري ولن تقبل بأي صلح يؤبد الطغيان والاستبداد”.