قاسم الخطيب: انتصار انتفاضة الإيرانيين اليوم هو انتصار للسوريين وشعوب المنطقة ضد حكم الملالي

قال قاسم الخطيب المعارض السياسي  البارز، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ انتفاضة الشعب الايراني التي دخلت أسبوعها الرابع تشير إلى حجم الرفض الشعبي لنظام الملالي وسياساته القمعية والاقتصادية، التي كبّلت الحريات العامة وأفقرت العباد، وبددت الثروة الوطنية في مشاريع الهيمنة الخارجية تحت مزاعم (تصدير الثورة)، التي أدخلت طهران في أزمات حادة مع محيطها العربي وجوارها في معظم دول الإقليم، ناهيك عن العالم في ظل الرغبة الجامحة لاستكمال نفوذها بامتلاك السلاح النووي ، وحرمان الشعب من حق تقرير المصير ،  لافتا إلى هيمنة القومية الفارسية بغطاء ديني يمنع الحريات على  الكل  دون استثناء.
وتابع، “من المهم في ظل قراءة مجريات الانتفاضة الإيرانية أن تدرك الشعوب غير الفارسية المختلفة أن أزمة نظام الملالي المتعارض مع حركة التاريخ وحقائق العصر، كانت تدفعه دوماً لتصدير أزماته نحو الخارج، بدلاً عن معالجتها بعمق وعلمية تكسبه حصانة ذاتية، ولعلّه من المفيد لنا جميعاً إدراك ذلك والتعاطي معه بروح إيجابية، خصوصاً أنه يستخدم أتباعه وأذرعه في المنطقة كأحصنة طروادة والتي هتكت النسيج الاجتماعي لدولنا وشعوبنا”.
 واعتبر  قاسم الخطيب  أنّ غياب قيادة حقيقية للانتفاضة المستمرة يجب أن يدفع كل المكونات للتقارب بينها، وبناء جسور الثقة، ففي وحدتها خلاص لها كلها، وتحقيق لمطالبها المشروعة، وإعادة للتعايش بوئام وسلام مع جميع دول المنطقة، دون حروب أو نزاعات، وأوهام أغرقت الشعوب كلها في ما لا طائل منه.
وأفاد بأنّ اتساع وامتداد رقعة الاحتجاجات، أفقياً وعمودياً، التي حركها مقتل الشابة الكردية ( مهسا اميني ) ، ويشكل النساء فيها المحرك الأقوى والأكبر، سيجعل  من الإيرانية القاطرة الحقيقية لهذه الانتفاضة التي تتطلب دعماً لاعتبارها فرصة تاريخية لكل المتضررين من المشروع الإيراني الطائفي والمذهبي.
وأكّد على أهمية وحدة شعوب إيران ضد نظام الملالي حتى لا يستغل النظام أية ثغرة بين الشعوب لجعل ما يحصل قضية تناقض قومي بدلا من انتفاضة الإيرانيين الأحرار جميعا من أجل بلد معافى من الفكر الظلامي المذهبي الذي قام خلال عقود من الزمن بتحريض كل المنطقة باتجاهات لا تخدم قضايا الشعوب بل أصبحت جمرة في عبنا جميعا. 
وختم بالقول، “إن في انتصار انتفاضة الإيرانيين اليوم انتصار لكل شعوب المنطقة و نحن أولهم”.